موقع الإعــــــلام التربــــوي

أنت غير مسجل لدينا يجب عليك التسجيل حتى يمكنك الاستفادة الكاملة من مواضيع المنتدى

ملاحظة : يجب عليك التسجيل ببريدك الالكتروني الصحيح حتى يتم تفعيل حسابك, يتم إرسال رسالة التفعيل إلى بريدك الالكتروني ولا يمكن الاستفادة من التسجيل بدون تفعيل عضويتك وسيتم حذف العضوية الغير مفعلة

موقع الاعــــــلام الــتربــوى أول موقع عربى فى الشرق الاوسط متخصص فى مجال الاعلام المدرسى ولطلاب وخريجى قسم الاعلام التربوى ولمشرفى الاذاعة والصحافة والمسرح المدرسى من هنا تبدأ خطواتك الاولى نحو التفوق

 أهلا ومرحبا بكم فى موقع الآعلام التربوى أول موقع عربى فى الشرق الاوسط متخصص لطلاب وخريجى قسم الاعلام التربوى ولمشرفى الاذاعة والصحافة والمسرح المدرسى من هنا تبدأ خطواتك الاولى نحو التفوق نتمنى  من الله عز وجل ان تستفيدوا معنا كما نتمنى منكم التواصل والمشاركة معنا
تنــــــوية هام

 فى حالة رغبة الزوار بالتسجيل فى المنتدى الضغط على زر التسجيل ثم ملئ الحقول الفارغة والضغط على زر انا موافق ستصل رسالة اليك على الاميل الخاص بك أضغط على الرابط لتفعيل تسجيلك وفى حالة عدم وصول رسالة التفعيل ستقوم الادارة خلال 24 ساعة بتفعيل أشتراك الاعضاء

ملاحظة : يجب عليك التسجيل ببريدك الالكتروني الصحيح حتى يتم تفعيل حسابك, يتم إرسال رسالة التفعيل إلى بريدك الالكتروني ولا يمكن الاستفادة من التسجيل بدون تفعيل عضويتك ....
نظرا لوجود التعديلات والصيانة المستمرة للمنتدى يرجى من أعضاء المنتدى وضع مقترحاتهم ووجهة نظرهم لما يرونة أفضل وذلك فى منتدى الشكاوى والمقترحات ....... فشاركونا بوجهة نظركم لرقى المنتدى

الآن ..... يمكن لزوار موقعنا وضع تعليقاتهم ومواضيع بدون اشتراك أو تسجيل  وذلك فى منتدى الزوار .... كما يمكن للجميع ابداء أراؤكم بكل حرية وبدون قيود فى حدود الاداب العامة واحترام الاديان فى منتدى شارك برأيك وفى حدوث تجاوز من احد الآعضاء أو الزوار ستحذف المشاركة من قبل ادارة الموقع

 التعليقات المنشورة من قبل الاعضاء وزوار الموقع تعبر عن اراء ناشريها ولا تعبر عن رأي الموقع 
الاخوة  الكرام زوار وأعضاء موقع الاعلام التربوى المنتدى منتداكم انشئ لخدمتكم فساهموا معنا للنهوض به

إدارة المنتدى تتقدم بالشكر للاعضاء المتميزين  وهم  (المهندس - الباشا - شيماء الجوهرى - الاستاذ - محمد على - أسماء السيد - الصحفى - كاريكاتير - المصور الصحفى - العربى - الرايق - القلم الحر  - ايكون - ابو وردة - انجى عاطف - الروسى - rewan - ام ندى -  esraa_toto - بسمة وهبة - salwa - فاطمة صلاح - السيد خميس - ليلى - أبوالعلا البشرى )  على مساهماتهم واهتماماتهم بالمنتدى

    أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    شاطر

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 10:14 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع
    الإعلامي المصري الراهن
    يشهد عالمنا المعاصر ثورة تكنولوجيا كبرى في مجال الثقافة والإعلام من خلال تدفق المعلومات عن طريق الأقمار الصناعية والطرق السريعة للمعلومات والصحف الإليكترونية ، وما يمكن أن يظهر من أشكال جديدة للاتصال دورا كبيرا في تدفق المعلومات علي نطاق واسع ، ولأن الإعلام والثقافة وجهان لعملة واحدة والتوأمة بين الإعلام والثقافة هما من حقائق الحياة المعاصرة ( سعد لبيب ، 1996 ، 2-3 ) ، ولذا فالوسائل التعليمية لا تقف بالضرورة عند وسائل الإعلام الوطني أو القومي من صحافة وإذاعة وتليفزيون ووكالات أنباء ، بل يدخل فيها بالضرورة الوسائل الإعلامية العالمية والإقليمية الخارجية التي تستخدم تكنولوجيتها الحديثة ، لكي تدخل أقطار الوطن العربي ضمن مجال انتشارها ( نفس المرجع السابق ) .
    ويعد الاتصال عبر الثقافات من عناصر الثراء الثقافي وهو ما يشهد به مثلا تاريخ الثقافة العربية في مراحل ازدهارها ، حيث نجحت وقتها في التواصل العميق مع الثقافات والحضارات الأخرى المعاصرة ، وهو ما تتيحه في العصر الحاضر تكنولوجيا الاتصال الحديثة التي ألغت المسافات وجعلت العالم كله قرية صغيرة علي حد تعبير مارشال ماكلوهان (1975) وبات اللحاق بما هو جديد في عالم التكنولوجيات أمرا لا يقدر عليه إلا الذين يملكون أدوات العصر الجديد ويعملون بقواعد ( حسن حامد ، 1996 ، 1-2 ) وفي نفس الوقت لا يستطيع أحد أن ينعزل عن التطور الذي يحدث في مجال الإعلام والاتصال في العالم ، فنحن جميعا جزء من هذا العالم ، ولا يمكن لأي دولة أو مجتمع أن يقف في وجه رياح التغير والثورة التكنولوجية التي تسود العالم ، بل لا بد له أن يتعامل معها باعتبارها من حقائق الحياة ( سعد لبيب – مرجع سابق ) وهكذا نمت العلاقة بين التكنولوجيا والنظرية العلمية بطريقة واضحة وأصبح التقدم التكنولوجي أمرا ظاهريا لا مفر منه ( Robert Wuthnow , 1984 , 225) ومن هذا المنطلق يمكن القول أن هذا العصر هو عصر ثالوث الديمقراطية والمعلومات وتكنولوجيا الاتصال .
    ونعني بتكنولوجيا الاتصال "مجمل المعارف والخبرات المتراكمة والمتاحة والأدوات والوسائل المادية في جميع المعلومات وإنتاجها وتخزينها واسترجاعها ونشرها وتبادلها أي توصيلها إلي الأفراد والمجتمعات" ( محمود علم الدين ، 1994 ) وعلي هذا فإن هناك علاقة دينامية بين التطور في تكنولوجيا الاتصال والبيئة الاتصالية في العصر الحديث فكلاهما ينبع من الأخر ، فالتطور في تكنولوجيا الاتصال ينبع من البيئة الاتصالية في العصر الحديث ، والبيئة الاتصالية في العصر الحديث تنبع من تكنولوجيا الاتصال . إذا التطور في التكنولوجيا الاتصال هو السمة الأساسية للبيئة الاتصالية في العصر الحديث .
    ويقول العالم الشهير "مارشال ماكلوهان" أن تكنولوجيا الاتصال والمعلومات الحديثة هي إحدى الركائز الأساسية لحضاراتنا الإنسانية المعاصرة. وإهمال استخدامها والاستفادة منها من إيجابياتها كفيل بأن يقذف بأي مجتمع إلي حضيض التخلف ، وفي نفس الوقت فإن هذه التكنولوجيا تستخدم من جانب البعض ؛ من أجل تشويه الحقائق والمعلومات وتزييف صورة الحياة ، وبث الأوهام أو المخاوف لتحقيق أهداف عقائدية أو سياسية أو اجتماعية لدولة ما أو لنظام سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي معين ( سعد لبيب ، 1996 ، 4-5 ) .
    تكنولوجيا الفيديو كاسيت والفيديو ديسك:
    يعد الفيديو كاسيت أحد التطورات التكنولوجية الهامة التي لحقت بوسيلة التليفزيون وهو عبارة عن نظام لتسجيل الصوت والصورة من خلال شريط مغناطسيي يسمح بعرض ما يتم تسجيله علي الفور ويمكن التسجيل علية عده مرات ، وكانت شبكة CBS الأمريكية أول شبكة تستخدم أجهزة الفيديو. كذلك ظهرت تكنولوجيا ألعاب الفيديو ( Video Games ) في الولايات المتحدة وهي تمزج بين وسيلتي التليفزيون والحاسب الإلكتروني ، وينفق الأمريكيون علي هذه الألعاب أكثر من مليار دولار سنويا . ومذلك ظهرت تكنولوجيا الفيديو ديسك التي تسمح بعرض كم هائل من المعلومات المقروءة والمسموعة والمرئية ، وهناك نوعان من أجهزة الفيديو ديسك هما :
    1- ليزر فيديو ديسك .
    2- الفيديو ديسك بنظام السعة الاليكترونية CED .
    ويستخدم الفيديو ديسك في تسجيل الأفلام السينمائية وتسجيل برامج التليفزيون والتسجيلات الموسيقية ، وتخزين كم هائل من النصوص يصل إلي 54 ألف صفحة علي كل وجة من وجهي الفيديو ديسك (حسن عماد ، مرجع سابق ، 198).
    تكنولوجيا الأقراص الليزرية:
    وهي أقراص يسجل عليها عن طريق أشعة الليزر ذات الإمكانيات اللامتناهيه ، حيث يمكن تخزين واستعادة البيانات والمعلومات الصوتية والمصورة عن طريق الليزر بدلا من الرأس الإلكترومغناطيسي . إن أشعة الليزر في حد ذاتها تمثل قدرة كبيرة لا حدود لها ، فهي تسري في جوف الأرض تحت مياه المحيطات وعبر المحيطات لتنقل الصوت والصورة والأرقام ، لقد أضاء شعاع الليزر Laser Beam الطريق أمام ثورة حقيقية في عالم الاتصالات ؛ حيث وفر سرعة هائلة لتبادل المعلومات تقدر بالجيجا بايت (Giga byte) في الثانية الواحدة وهي سعه إرسال تكفي لنقل مضمون نحو خمسمائة كتاب في الثانية الواحدة ودائرة واحدة من الألياف الزجاجية يمكن أن تنقل 50 ألف مكالمة هاتفية (نفس المرجع السابق).
    تكنولوجيا الفيديو تكست:
    تعتبر أنظمه الفيديو تكست أكثر تطورا من أنظمة التليتكست من حيث كونها أنظمة تفاعلية ، حيث يقوم المتلقي في هذه الحالة بالاتصال بمراكز المعلومات للحصول علي المعلومات المعينة أو المختصة بفرع من الفروع التي يرغب في معرفتها ، وتتيح مراكز المعلومات بدورها معلومات مفيدة سواء كانت ذات طبيعة تجارية أو تعليمية أو علمية ، ومن أمثلة هذه المراكز أو الشركات التفاعلية شبكة المينيتيل الفرنسية Minitel وشركة بريستيل Prestelالبريطانية ، فمن خلال الوحدات الطرفية لأي من هذه الشركات يمكن للمستخدم التسوق وشراء احتياجاته من السلع التي تتوفر معلوماتها عن طريق الشبكة أو شراء تذاكر الطائرات أو حجز تذاكر السينما أو المسرح أو التعرف علي إجابة سؤال علمي أو التسلية ببرنامج ألعاب ، وغيرها من الأشياء التي تتحقق بهذا القدر من ثنائية التفاعل بين المتلقي وشبكة المعلومات . وبدأت هذه الخدمة في بريطانيا من خلال نظام Prestel التفاعلي ، ثم انتقلت هذه الخدمة بعد ذلك إلي دول عديدة أخري مثل فرنسا وكندا واليابان والولايات المتحدة ( حسن حامد ، 1996 ، 23 ) .
    تكنولوجيا الكمبيوتر النقال والهاتف النقال:
    وهو نظام يتيح للإنسان أن ينقل معه وثائقه ومصادرة ومعلوماته واتصالاته فم تصبح قدرة الإنسان فيما تستطيع ذاكرته البشرية المحدودة أن تحمله ولا عقله المقيد – ولا نقول المحدود – أن يتصدى له ؛ بل أصبحت قدرته علي النفاذ إلي مصادر المعلومات عندما يحتاجها وعلي توفير الوسائل العملية لحل ما يصادفه أو يعرض علية من مشكلات ، وهكذا أصبح للإنسان رفيقان : كمبيوتر نقال Portable Computer وهاتف نقال Portable Phone الأول يحمل له ملفاته وبرامجه والثاني هو نافذته التي يطل منها علي العالم حيثما كان ؛ محققا بذلك أقصي درجات الشفافية الجغرافية والمعلوماتية ( نبيل علي ، 1994 ، 112 ) .
    تكنولوجيا الاتصال الرقمي:
    في البداية استخدمت شبكات الهاتف لنقل بيانات الكمبيوتر ؛ باعتبارها خدمة خاصة تقدمها هيئة الاتصالات لعدد محدود من العملاء كشركات الطيران والبنوك وأجهزة الأمن وغيرها ، ونظرا لأن هذه الشبكات قد صممت أصلا لنقل الصورة لا البيانات ، فقد كانت الخدمة رديئة ومعدل تدفق البيانات محدود للغاية ، وقد تم بعد ذلك تصميم إشارة رقمية تعمل علي نقل المعلومات عن طريق البيانات المكتوبة بدلا من الصوت ، وهذه الإشارات الرقمية أصبحت أقل عرضة للضوضاء والتشويش والتداخل من الإشارات الصوتية (نبيل علي ، مرجع سابق ، 103) كما يتميز الاتصال الرقمي بالنشاط والقوة التي تجعل الاتصال مؤسسا ومصانا كوحدة متكاملة عالية الجودة ، كما تتسم الشبكة الرقمية بقدر عالي من الذكاء حيث يمكن أن يصمم النظام الرقمي لكي يراقب أوضاع القناة Channel بصفة مستمرة ويصحح مسارها ، كذلك يستطيع النظام الرقمي التحكم في الصدى Echo Control ، كما يتسم النظام الرقمي بالشمول Generic حيث يسمح النظام الرقمي بنقل البيانات بشكل نصوص وصوت وصورة ورسوم بقدرعالي من الدقة ، كما يتسم الاتصال الرقمي بتحقيق قدر عال من تأمين الاتصال Security ( حسن عماد مكاوي ، مرجع سابق ، 151 : 153 ) .
    تكنولوجيا الأقراص الضوئية:
    وهي عبارة عن شرائط مضغوطة تحتوي علي كمية كبيرة من المواد المسجلة والمعلومات في شكل نصوص وصور وأصوات ومعلومات معالجة للحاسب الإلكتروني ، إذ يمكن تخزين ألف كتاب كبير (مجلد) علي قرص ضوئي واحد قطره 12 سم ولا يزيد وزنة علي 15 جم فقط وينتظر أن تتضاعف هذه السعة 10 مرات بنهاية هذا العقد ، كما يمكن أن يحتوي علي 2 مليون وخمسمائة ألف صفحة نصوص وينتظر أن تتضاعف هذه السعة عشرات المرات بنهاية هذا العقد ، ويبدو أن الـ CD Rom هو الوسيط المثالي ليث فقط لأنه يتيح الاتصال ببنوك المعلومات والمعاجم والموسوعات ؛ لكن أيضا بأشكال من المعلومات أكثر تعقيدا ، وبذلك يصبح التكنيك الضوئي هو وسيلة ضغط المعلومات السائدة ، وتستخدم أقراص الـCD Rom شعاعا في ضوء الليزر ( مجلة رسالة اليونسكو ، 1995 ) .
    تكنولوجيا الوسائط المتعددة:
    يرتكز مفهوم الوسائط المتعددة علي عرض النص مصحوبا بلقطات حية من فيديو وصور وتأثيرات خاصة مما يزيد من قوة العرض ويزيد خبرة المتلقي في أقل وقت ممكن وبأقل تكلفة ،وتعني الوسائط المتعددة بعرض المعلومات في شكل نصوص مع إدخال كل أو بعض العناصر التالية .
    مثل المواد السمعية ، المواد المصورة من الفيديو وغيرة ، الرسوم المتحركة ، لقطات الفيديو الحية .
    وتهدف هذه التقنية إلي دمج تقنية الحاسب الإلكتروني والتليفزيون والاتصالات السلكية واللاسلكية في تقنية واحدة . وتقنية المعلومات ثلاثية الأبعاد Multimedia من الناحية اللفظية تعني وسائل الاتصال متعددة ، ولكن مفهومها الاصطلاحي الحديث عني به في البداية مزج التكنولوجيات المسموعة المرئية وكذا المسموعة وأيضا المرئية مع تكنولوجيات الحاسب الإلكتروني ، وهذا المزج قد تم تسهيله بواسطة التكنولوجيا الرقمية Digital Technology وقد وظفت في البداية لمزج الصوت مع صورة الفيديو المتحركة ، ومع رسومات – الحاسب الالكتروني ومعلوماته وحروفه وأرقامه وبياناته التوضيحية ،وذلك بغرض تقديم المعلومات بأفضل طريقة للعرض وللمنافسة خلال اجتماعات رجال الأعمال أو بغرض النشاطات الدعائية وهناك العديد من الخدمات التي بدأت تتحول تدريجيا نحو تقنية المعلومات ثلاثية الأبعاد multimedia مثل البرامج التليفزيونية ونظم البنوك فيما يعرف Tele banking الخدمة المصرفية عن بعد ، كما تستخدم multimedia بكثرة خاصة في اليابان في أجهزة الاتصالات وفى البرامج التعليمية في المدارس ، حيث تجسد المعلومة وتبرزها أكثر خاصة من خلال استخدام الصوت والصورة وإضافة الخلفيات المطلوبة . كما تستخدم في عقد المؤتمرات عن بعد ( محمود علم الدين ، 1994 ، 20 : 21 ) .
    وظهرت تطبيقات عملية لما سبق في:
    - أنظمة الفيديو التفاعلي المستخدم أساسا للتدريب
    - أنظمة الرسوم المتحركة Animation عن طريق الحاسبات الإليكترونية
    - ضغط البيانات علي أقراص الفيديو والحاسبات الإليكترونية بحيث تتسع للمزيد من البيانات تزيد عن 100% من القدرة السابقة للتخزين ، وبعد ذلك نلمح اندماجا ثلاثيا وشيك الحدوث بين الحاسبات الإليكترونية والاتصالات السلكية واللاسلكية والتليفزيون قام علي مجموعة من الاندماجات الثنائية مما أكسب هذا الاندماج الفوقي قوة مضاعفة هائبة ومن ذلك ما يلي :
    - هناك اندماج الحاسبات الإليكترونية والتليفزيون والذي تضمن استخدام شاشات الفيديو كوسيلة للتفاعل والتجاوب الإيجابي بينه وبين المستخدم .
    - وهناك اندماج الحاسبات الإلكترونية والاتصالات السلكية واللاسلكية من خلال شبكات نقل البيانات التي تربط الفروع ونهايتها بمركز الحاسب الإلكتروني .
    - وهناك اندماج التليفزيون والاتصالات السلكية واللاسلكية ، كما ظهر في شبكات التليفزيون بقنواتها الفضائية ، وشبكات نقل الإرسال التليفزيوني المختلفة التي أصبحت اليد الطولية لانتشار مدي هذه الأجهزة إلي جانب أنظمة التليفزيون السلكي ، وشتان ما بين المجموع الحسابي لكل من الاندماج الثلاثي الكلي لها في شبكة تبث وتمثل تجسيدا لهذا الاندماج والتي تجسدها فكرة الطرق السريعة للمعلومات ( نفس المرجع السابق ) .
    تكنولوجيا المؤتمرات عن بعد :
    يمكن تحديد المؤتمرات عن بعد باعتبارها وسيلة حديثة تستخدم الاتصال الإلكتروني بين ثلاث أشخاص أو أكثر في مكانين مختلفين أو أكثر وتمتد المعلومات التي يقدمها المشاركون في المؤتمر عبر المسافات البعيدة بحيث لا يحتاجون إلي الاجتماع وجها لوجه لتحقيق أهداف الاجتماع ، وتختلف المؤتمرات عن بعد من حيث أهدافها وأشكالها .
    فمن حيث أهدافها يمكن استخدام المؤتمرات عن بعد في كل مواقف الأعمال والمشروعات التي تكون المؤتمرات فيها وسيلة ملائمة مثل مراجعه تقدم المشروعات أو حل المشكلات الطارئة ، أو عقد المؤتمرات الصحفية ، ويتوقف حجم المؤتمر أو أسلوبة علي الهدف من إقامة المؤتمر وخصائص المنظم والمشاركين كذلك يمكن عقد المؤتمرات عن بعد علي المستوي التجاري والمؤسسي للأغراض التعليمية والتدريبية ، وفي مواقف عديدة حين يكون تدفق المعلومات بعيدا عن التوازن . ويمكن أن تستخدم المؤتمرات عن بعد في عملية التعليم الجامعي حيث يتم نقل الصوت الخاص بالمعلم وكذلك صورته إلي الطلاب المقيمين في أماكن متباعدة ، ويمكن إتاحة ردود أفعال الطلاب بشكل مفيد من خلال الصوت فقط (حسن عماد ، مرجع سابق ، 234 : 235). وبالنسبة للأنشطة المهنية التي تستهدف عرض تقارير وأوراق العمل يمكن أن يكون استخدام المؤتمرات عن بعد وسيلة مثالية ، كما يمكن تزويد هذه المؤتمرات بصور الفاكسميلي التي توضح الرسوم والحسابات المطلوبة ويمكن للمشاركين أن يحصلوا علي نسخ من تقارير المؤتمر ويستطيع كل منهم أن ينتقد إسهامات الآخرين ، ويكون لديه مواد المعلومات التي يحتاجها لأن يتحدث في المؤتمر من مقر إقامته الدائم
    ( نفس المرجع السابق ) .
    هذا وتتخذ المؤتمرات عن بعد أربع أشكال هي : مؤتمرات تستخدم الحاسب الإلكتروني ، مؤتمرات تعتمد علي الصوت فقط ، مؤتمرات تستخدم الصوت وعناصر أخري ، ومؤتمرات الفيديو .
    وأخيرا فإن تكنولوجيا عقد المؤتمرات عن بعد سوف تقلل من الحاجة إلي السفر وتوفر الكثير من الوقت والجهد والمال وتحافظ علي تواجد القوى العاملة في المؤسسات المختلفة بكامل طاقتها .
    تكنولوجيا الطرق السريعة للإعلام :
    ويمثل أعلي مراحل دمج وسائل الاتصال التقليدية والجديدة معا والمقصود به وضع جميع التقنيات المتوافرة علي صعيدي الاتصالات والمعلومات ، من الهاتف والتليفزيون والكمبيوتر الشخصي ، الأقمار الصناعية والأطباق اللاقطة والكابلات والموجات الإلكترونية في منظومة مدمجة واحدة ووضعها بتصرف أفراد المجتمع للإفادة منها في حياتهم العملية والاجتماعية ، وتعكس هذه التسمية الطريقة التي ستوضع فيها هذه الشبكة الواسعة من التقنيات والخدمات بتصرف الناس . وهي بصورة عامة تتألف من خطوط اتصالية أشبة بالعمود الفقري تتفرع منه نقاط ولوح وخروج علي مدى الخطوط مما يجعلها أشبة بجادة عامة مفتوحة للجميع وجادة كبري بما عليها من مداخل ومخارج من أولها إلي أخرها . ومما يميز هذه المنظومة أنها تربط جميع جوانب الحياة المنزلية والعملية والاجتماعية والترفيهية . كما ستتيح لكل من يريد الاتصال بالآخرين إلكترونيا أن يجري مداولاته مع السوق والزبائن والمؤسسات التي يتعامل معها أو أن يلهو بألعاب الفيديو أو يشاهد البرامج التليفزيونية من أي نقطة يوجد فيها مسكنة أو مكتبة ، بل وأينما كان بمجرد أن يكون مزودا بهاتف أو كمبيوتر من النوع المحمول أو المفكرة نظرا لما توفره هذه المنظومة من علاقة شبكية واسعة من كل نقطة وبواسطة أية أداة وعبر أي أنجاه ( محمود علم الدين ، مرجع سابق ).
    تكنولوجيا التليفزيون منخفض القوة وعالي الدقة :
    تعمل محطات التليفزيون منخفض القوة LPT.V بنفس طريقة تشغيل محطات التليفزيون كاملة الدقة HDT.V غير أنها تحتاج إلي معدات أقل في الحجم وأرخص في الأسعار وتختلف استخدامات كل منها ( حسن عماد ، مرجع سابق ) .
    تكنولوجيا التليفزيون منخفض القوة :
    يمكن إنشاء محطات التليفزيون منخفض القوة LPT.V في المدن الكبرى التي يعمل فيها عشرات القنوات التليفزيونية وفي هذه الحالة يقوم القائم بالاتصال بتحديد دقيق لنوع الجمهور الذي يخاطبه من بين ألاف وربما ملايين البشر الذين يعيشون في هذه المدينة ، ويقدم للجمهور المستهدف برامج مخصصة تناسب اهتماماتهم تماما ولا تتاح لهم عبر قنوات التليفزيون الأخرى ، وقد تتضمن هذه البرامج الأخبار والشئون الجارية وبرامج الترفية والثقافة الرفيعة والبرامج التعليمية الموجهة لجمهور محدد ، ويمكن الحصول علي التمويل من ترويح الإعلانات المحلية وأحيانا تنجح الخطة المنخفضة القوي لدرجة تجذب الإعلانات علي المستوي القومي . كذلك يمكن استخدام خدمات التليفزيون منخفض القوة LPT.V في المدن الصغيرة والأماكن المنعزلة ؛ لتزويد الجماهير المحلية في هذه المناطق بخدمات الأخبار والترفية والثقافة بتكلفة محدودة للغاية .

    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 10:24 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    تكنولوجيا التليفزيون عالي الدقة:
    لا يقتصر استخدام نظام التليفزيون عالي الدقة HDT.V علي خدمات التليفزيون فقط وإنما له استخدامات عديدة أخري منها :
    1- يتيح استخدام هذا النظام عالي الدقة أجهزة تسجيل فيديوتيب عالية الجودة .
    2- يمكن استخدام التليفزيون عالي الدقة في شبكات الكابل وإتاحة عشرات القنوات التليفزيونية التي تعمل علي شاشات أوسع وصوت أستريو ودرجة وضوح عالية تشبه المسرح بأبعاده الثلاثة .
    3- يمكن استخدام التليفزيون عالي الدقة في إنتاج الأفلام السينمائية بطريقة إليكترونية Electronic cinema tography حيث يتجه التليفزيون عالي الدقة لإنتاج الأفلام السينمائية بتكلفة أقل وسرعة أكبر واستخدام كاميرات أبسط في التشغيل وأشرطة الفيديو وتتم عملية المونتاج في هذا النظام بطريقة إليكترونية كاملة ، كما يمكن توزيع الأفلام المنتجة بنظام التليفزيون عالي الدقة من خلال الأقمار الصناعية بدلا من قاعات العرض التقليدية أو بالإضافة إليها .
    تكنولوجيا التليفزيون الكابلي :
    يعد الكابل أحد الوسائط التي تستخدم في عملية نقل الرسائل والمعلومات الصوتية والمرئية والنصوص ، إما بالأسلوب التماثلي Analog أو بالأسلوب الرقمي Digital ، ويعتمد التليفزيون الكابلي علي بث الإشارات التليفزيونية عبر وكالات من إرسالها عبر موجات الهواء وفي بداية عقد الثمانينات بدأ من الواضح أن التحدي الأكبر الذي يواجه خدمات التليفزيون التقليدية ليس الصراع بين الشبكات والمحطات أو سيطرة الإعلانات وإنما ظهور منافس جديد مؤثر هو التليفزيون الكابلي الذي يتيح للمشاهدين حوالي مائه قناة تليفزيونية مما يساعد علي انتقاء ما يحتاجون إلية من برامج من بين قنوات عديدة .
    مزايا التليفزيون الكابلي :
    1- يتيح الاتصال الكابلي توفير إرسال واضح تماما لجميع قنوات التليفزيون التي تستخدم الموجات الكهرومغناطيسية .
    2- إمكانية تقديم خدمات برامجيه تتناسب وظروف الجماعات المستهدفة.
    3- إمداد المشتركين بتنوع شاسع من الخدمات البرمجية من خلال عشرات القنوات التليفزيونية الواضحة الإرسال والتي تعمل لمدة 24 ساعة يوميا .
    4- إمكانية وصول المعلنين إلي الجماهير المستهدفة تماما لترويج السلع والخدمات .
    5- يمكن استخدام الاتصال الكابلي لتجميع ردود أفعال الجماهير تجاه البرامج واستطلاع آرائهم ومقترحاتهم بشكل فوري ، وكذلك الحصول علي ألعاب الفيديو وبرامج الحاسب الإلكتروني من خلال الاتصال بنظم استرجاع المعلومات .
    6- إمكانية توجيه بعض الأسئلة للمشتركين من خلال تقديم البرامج وإتاحة رد الفعل الفوري كما يمكن إجراء استطلاع للرأي حول القضايا الجدلية التي تطرحها البرامج .
    7- يتيح نظام الكابل ذو الاتجاهين حقن الحاسب الإلكتروني المركزي بالبيانات الأساسية التي تمد المشتركين بالمعلومات التي يحتاجون إليها في أي وقت ويقضي هذا النظام علي سلبية المشاهدين أمام جهاز التليفزيون .
    8- تحقيق التعلم الذاتي بكفاءة عالية حيث يمكن أن تظهر أسئلة خاصة علي شاشة التليفزيون يتم توجيهها للطلاب علي فترات منتظمة أثناء تقديم البرامج التعليمية ، ويقوم الطلاب بالإجابة علي هذه الأسئلة من خلال المنفذ المنزلي Home Terminal المتصل بنظام الكابل مما يتيح الاتصال في اتجاهين ، ويساعد ذلك في تعرف الطالب علي ما إذا كان قد أختار الإجابة الصحيحة علي الأسئلة ، كما يحيط المعلم التليفزيوني بأعداد الطلاب اللذين أجابوا علي الأسئلة بشكل صحيح ، وإذا كان معدل الإجابات الصحيحة قليلا فإن المعلم يعيد شرح الدرس مرة ثانية أو يلقي المزيد من الأسئلة التوضيحية بالرسوم والبيانات .
    9- إتاحة عدد كبير من الخدمات داخل المنزل مثل التعامل مع البنوك والشراء والخدمات الطبية .
    10- قدرة علي الوصول إلي الجماعات الصغيرة العدد وهذا مالا تستطيع أن تحققه محطات الراديو والتليفزيون التي تبث إرسالها علي موجات الهواء ، ولكن إمكانية عدم اعتماد الكابل علي الإعلانات يتيح له تقديم برامج متميزة ترقي بذوق الجمهور مثل البرامج التعليمية والثقافية والفنون الجميلة والبرامج الجيدة التي لا تميل المحطات التجارية إلي تقديمها بسبب رغبتها في الوصول إلي جماهير غفيرة وتحقيق دخول مرتفعة نظير بيع الإعلانات ( حسن عماد مكاوي ، مرجع سابق ) .
    واقع وسائل الإعلام الإلكترونية المصرية
    أحدثت الثورة المعاصرة في تكنولوجيا الاتصال طفرة هائلة في ظاهرة الإعلام الدولي أو عالمية الاتصال بحيث أصبح التعرض لوسائل الاتصال الدولية أو عبر الوطنية جزء من نسيج الحياة اليومية للمواطن (محمود علم الدين ، 1997) وفي ظل تزايد المساحة الزمنية لإرسال هذه القنوات بما فيها القنوات الفضائية المحملة علي النايل سات والمتخصصة مثل قنوات الطفل و الأسرة والنيل للدراما والقناة التعليمية والثقافية ؛ ولأن الإنتاج البرامجي المحلي لا يكفي لتغطية فترات الإرسال فقد تم إنشاء مدينة الإنتاج الإعلامي في مدينة السادس من أكتوبر وتضم أربعة عشر أستوديو تسجيلا متطورة بالإضافة إلي مناطق التصوير الخارجي ، وسيتيح ذلك الفرصة كاملة لتزويد التليفزيونات العربية وشبكات الفضاء العربية بما تحتاجه من برامج ففي الفضاء الآن حولي 14 قناة فضائية عربية ، وهناك حاجة ماسة إلي 10 آلاف ساعة لتغطية المساحة الزمنية للشبكات الفضائية العربية من الإنتاج المتميز ، ومدينة الإنتاج ستوفر من 3 آلاف ساعة إلي 7 آلاف ساعة ، ومن هنا يتم التغطية عن طريق إما تكرار وإعادة إذاعة برامجها وأفلامها ومسلسلاتها نظرا لقلة الإنتاج أو الاستعانة بالإنتاج الأجنبي وبصفة خاصة الإنتاج الأمريكي ، ( عبد المجيد شكري ، 1996 ، 26 : 27 ) . هذا من ناحية ومن ناحية أخري أضفت الثورة المعاصرة في تكنولوجيا الاتصال طابعا دوليا علي كافة وسائل الإعلام الجماهيرية ، بحيث أصبح من الصعوبة بمكان التفرقة بين ما هو إعلام وطني ، وما هو إعلام دولي ، فالإعلام الوطني الذي ينتجه مجتمع ما لمواطنيه ، قد أصبح له شكل من الأشكال مقصودا أو غير مقصود – بعدا دوليا ، فالبرامج التي تبثها محطات التليفزيون في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي وكندا واليابان ودول غرب أوروبا والتي أعدت من الأساس لجمهورها المحلي ، وأصبحت تشاهد عبر القمار الصناعية في أنحاء متفرقة من العالم وقد اكتسبت بذلك بعدا دوليا لم تسع إليه أصلا ولكن تطور تكنولوجيا الاتصال جعل ذلك ممكنا (محمود علم الدين ، 1994) ومن هنا فإن هذه القنوات المحلية فقدت محليتها لأن هذه القنوات تكنولوجيا يتم مشاهدتها خارج حدودها الوطنية ونطاقها المحلي وهو ما يؤكد أن وسائل الاتصال الجماهيرية أصبحت تتسم بالطابع الدولي أو العالمي Clobal نتيجة التغيرات الكبيرة في طبيعة شبكات الاتصال المحلية التقليدية الناتجة عن تكنولوجيا الاتصال الحديثة وهو ما يقودنا بالضرورة للتعرف علي هذه القنوات المحلية والمركزية والفضائية من حيث بدء إرسالها ومعدل ساعات إرسالها .
    أولا : القنوات المركزية القومية :
    وهي القنوات الرئيسة (الأساسية) التي تتحمل دون غيرها عبء النهوض بتبعيات ومسؤوليات الإعلام التليفزيوني علي المستوي القومي والتي تتمثل في تقديم الخدمة الإخبارية والتثقيفية والتعليمية والترويحية إلي كافة أفراد المجتمع ، وتتميز هذه القنوات بسعة انتشار وقوة إرسالها التي تغطي كافة مناطق الجمهورية كما تتميز بطول وقت إرسالها وتنوع موادها وبرامجها لتغطي كافة أنشطة العمل التليفزيوني المتعددة والمتباينة وتتمثل هذه الخدمات فيما يلي :
    القناة الأولي :
    وهي القناة الرئيسية التي بدأ بها التليفزيون المصري إرساله في يونيو 1960 ويغطي إرسالها حاليا كامل أنحاء الجمهورية بل ويتعداه إلي بعض الدول العربية المجاورة وتحرص القناة الأولي علي التعبير عن الواقع المصري بصدق وموضوعية انطلاقا من المسئولية الاجتماعية للإعلام في تناول القضايا والأحداث والظواهر والمشكلات علي الساحات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وخلال العام 97 / 98 بلغ إجمالي ساعات الإرسال للقناة الأولي 8115 ساعة و 59 دقيقه بمتوسط يومي قدرة 22 ساعة ودقيقة .
    القناة الثانية :
    تعد القناة الثانية قناة ثقافية في المقام الأول فهي النفاذة التي يطل منها المشاهدون علي حضارة وثقافة العصر الذي نعيشه ، وذلك من خلال تقديم جرعات ثقافية في مختلف المجالات من أدب وعلوم وفنون علي المستوي المحلي والمستوي العالمي . بالإضافة إلي تقديم الإنتاج الدرامي الأجنبي المتميز تحقيقا لسياسة الانفتاح الواعي علي الثقافات الأجنبية بما لا يتعارض مع قيمنا الدينية والأخلاقية وقد بلغ إرسالها الإجمالي هذا العام 7623 ساعة و17 دقيقة بمتوسط يومي قدرة 21 ساعة و 28 دقيقة .
    ثانيا : القنوات الإقليمية :
    إن الإعلام الوطني الإقليمي الذي ينبع من بيئة معينة ويتحدث باسمها هو القادر علي خدمة الوطن والمواطنين وهو القادر علي إمداده بالمعرفة والثقافة ومعايشته في حياته اليومية وحل مشاكله والنهوض بمستواه .
    ويمثل الخدمات الإقليمية ما يلي :
    1- القناة الثالثة :
    تعد بداية سلسلة القنوات الإقليمية حيث بدء إرسالها الفعلي في أعياد نصر أكتوبر 1985 ليغطي إقليم القاهرة الكبرى بمحافظاته الثلاثة
    ( القاهرة – الجيزة – القليوبية ) . وخلال هذا العام بلغ إجمالي إرسال القناة الثالثة 6743 ساعة و 45 دقيقة بمتوسط يومي 18 ساعة و 48 دقيقة .
    2- القناة الرابعة :
    بدأت بثها لمنطقة القناة (السويس – الإسماعيلية – بورسعيد) في أعياد أكتوبر 1988 وقد بلغ إجمالي إرسالها هذا العام 5547 ساعة و 18 دقيقة بمتوسط يومي 15 ساعة ودقيقتان .
    3- القناة الخامسة :
    بدأت بثها الرسمي في الثاني عشر من ديسمبر 1990 استمرار لسياسة الإعلام المصري في نشر مظلة الإعلام الإقليمي لخدمة المجتمعات المحلية . وتستهدف محافظتي الإسكندرية والبحيرة . وقد بلغ إجمالي بثها هذا العام 5819 ساعة و 42 دقيقة بمتوسط يومي قدرة 16 ساعة و 35 دقيقة .
    4- القناة السادسة :
    بدأ البث الرسمي للقناة السادسة في 29 مايو 1994 لتخدم إقليم وسط الدلتا بمحافظاته الخمس الغربية – المنوفية – الدقهلية – كفر الشيخ – دمياط وقد بلغ إجمالي بثها هذا العام 5331 ساعة و 4 دقائق بمتوسط يومي يعادل 15 ساعة .
    5- القناة السابعة :
    بدأ البث الفعلي للقناة السابعة 29 يوليو 1994 وهي تغطي إقليم شمال الصعيد الذي يشمل محافظات بني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وقد بلغ بثها خلال هذا العام 4950 ساعة و 48 دقيقة بمتوسط يومي 13 ساعة و 56 دقيقة .
    6- القناة الثامنة :
    بدأ بثها التجريبي في 6 / 10 / 1995 وتم افتتاحها رسميا في عيد الإعلاميين السادس عشر عام 1996 وهكذا تكون قد اكتملت منظومة القنوات الإقليمية . وتغطي القناة الثامنة إقليم جنوب الصعيد بمحافظاته الثلاثة ( سوهاج – قنا – أسوان ) وقد بلغ إجمالي إرسالها هذا العام 4548 ساعة و 35 دقيقة بمتوسط يومي 12 ساعة و 46 دقيقة .
    ثالثا : القنوات الفضائية المصرية :
    في عصر الثورة التكنولوجية والبث الفضائي عبر الأقمار الصناعية أصبح الإعلام حقا للدول والأفراد ، كما أصبح صناعة عصرية ترتبط بمكونات تكنولوجية ومكونات إنتاجية وإبداعية . وقد توفرت كل هذه المكونات لدي قطاع القنوات الفضائية المصري فأصبح أكبر قطاع فضائي حكومي ناطق باللغة العربية مدعما بقناة دولية تذيع برامجها باللغتين الإنجليزية والفرنسية .
    أما أهم ملامح التميز خلال العام 97 / 98 هي :
    اتسعت تغطية قناة النيل الدولية والمصرية 2 لتغطي أجزاء كبرى من شمال ووسط أفريقيا فضلا عن أوروبا والعالم العربي . وقد تم إنشاء قناة إعلامية مصغرة مدتها ساعتين سيتم زيادتها إلي 3 ساعات يومية باسم فضائيات مصر تبث إرسالها علي قناة النيل الدولية أثناء توقف الأخيرة علي UHF لتقدم للمشاهد المحلي فرصة مشاهدة البرامج المتميزة علي القنوات الفضائية . بالإضافة إلي إدخال تكنولوجيا النظام الرقمي الذي يضمن أعلي درجات النقاء ووضوح الصوت والصورة حتى يتمشى نظام إرسال القنوات الفضائية مع نظام بث القمر الصناعي المصري . كما تم ترجمة جميع الأعمال الدرامية التي تذاع علي Nile T.V. إلي اللغة الإنجليزية والفرنسية كذلك الغنيات العربية المصورة لربط المشاهد الأجنبي والمغتربين المصريين العرب المهاجرين بجميع أنحاء العالم بالثقافة والفنون المصرية .
    1- الفضائية المصرية :
    أول قناة فضائية مفتوحة في المنطقة العربية انطلقت في 12 / 12 1990 وإرسال متواصل 24 ساعة يوميا دون إعادة أو تكرار .
    2- القناة الفضائية المصرية 2 :
    هي قناة عامة مشفرة تذاع ضمن باقة الأوائل بدأ إرسالها الرسمي في 1 / 6 / 1996 تتنوع برامجها وتتعدد أشكالها علي مدار 24 ساعة يوميا دون إعادة .
    3- قناة النيل الدولية Nile T.V.
    هي أول قناة مصرية دولية تذيع برامجها باللغتين الإنجليزية والفرنسية ، بدأ البث التجريبي لها في أكتوبر عام 1993 بمعدل ساعتين يوميا زيدت إلي أربع ساعات يوميا مع بداية البث الرسمي في 31 مايو 1994 ، وتواصلت الزيادة في الإرسال حتى بلغت 13 ساعة يوميا خلال هذا العام ، وتذاع قناة النيل الدولية عبر قنوات الـUHF ليستقبلها المشاهدين المصريين والأجانب داخل مصر أيضا . كما تبث إرسالها فضائيا علي 3 أقمار صناعية تغطي جميع الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط ونصف أفريقيا الشمالي والولايات المتحدة وجميع الدول الأوروبية .
    4- قنوات النيل المتخصصة :
    بدأ التفكير في إطلاق قنوات مصرية متخصصة منذ أن بدأ التخصص يسود الإعلام . الدولي , وظهرت شبكات وقنوات متخصصة تهدف إلى الوصول إلى جمهور معين أو تقديم مضمون محدد ضمانا, لجذب جزء من الجمهور الدولي العام ز ولم تكن مصر أيضا بعيدة عن هذا التخصص , فقد بدأ التفكير في القنوات المتخصصة متزامنا مع التفكير في القمر الصناعي المصري وما يتيحه من إمكانيات كبيرة للإعلام المصري .
    وقد بدأت أولى هذه القنوات المتخصصة في سبتمبر عام 1996 ببث قناة النيل للدراما وتعمل هذه القناة بنظام البث المشفر لمدة 15 ساعة يوميا على القمر "بنات سات" وسينتقل منها إلى القمر الصناعي المصري , ويصل إرسال هذه القناة إلى منطقة الخليج والولايات المتحدة الأمريكية كما تشاهدها حاليا في مصر من خلال شبكة الكوابل المصرية CNE , أما القنوات المتخصصة الأخرى وتشمل على 6 قنوات جديدة بدأ بثها التجريبي في 31 مايو من هذا العام وتم البث التجريبي لها عام 1993 بشكل مفتوح حتى يتم التعريف ببرامجها ثم يتم إلحاقها بالبث المشفر وتشمل هذه القنوات : قناة الأخبار – قناة الرياضة – القناة التعليمية – القناة الثقافية – قناة المنوعات وقناة الأسرة والطفولة .
    أما قناة المعلومات التي بدأ بثها في سنة 1992 فسوف تبث من القمر المصري , وستدخل عليها خدمة جديدة هي الصوت والصورة لصفحاتها , مما يجعلها خدمة يمكن الاستفادة بها من جانب فاقدي البصر ممن لا يعرفون القراءة والكتابة
    ( الكتاب السنوي لاتحاد الإذاعة والتلفزيون , عام 1997/1998 ) .
    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش القمر الصناعي المصري .. نايل سات Nile sat

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 10:27 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    القمر الصناعي المصري .. نايل سات Nile sat
    أطلق القمر (نايل سات 101) في 28 إبريل 1998 من قاعدة الإطلاق بمدينة كورول بجوايانا الفرنسية بأمريكا الجنوبية , وهو أول قمر صناعي في الشرق الأوسط يستخدم تقنية الإرسال الرقمي المضغوط
    Tehneleygy- DVP- Digital compressionالذي يتيح ضغط عدد من القنوات التليفزيونية على القناة القمرية الواحدة تصل إلى سبع قنوات مضغوطة , وبالتالي تبلغ قنوات البث الرقمي المتاحة 84 قناة تليفزيونية بالإضافة إلى إمكانيات بث 400 قناة إذاعية مصاحبة " , وهو ما يؤكد أن وسائل الإعلام الإلكترونية المصرية استفادت من التطورات الحديثة العالمية في تكنولوجيا الاتصال , ويبلغ عدد قنوات القمر المصري 12 قناة قمرية معدة للبث الرقمي في الحيز الترددي (Ku Band) , ويغطى القمر خدمات الاستقبال والإرسال في جميع الدول العربية والشرق الأوسط حتى وسط أفريقيا وجزء من جنوب أفريقيا ويتعدد نظام الاستقبال من القمر (نايل سات 101) ليشمل عدة طرق وهى كالأتي :
    - طبق استقبال قطره يتراوح بين 50 سم و 70 سم .
    - جهاز استقبال فضائي رقمي أو ديكودر رقمي .
    - جهاز استقبال تليفزيوني عادى يمكن عن طريقة مشاهده وسماع البث الفضائي وسيكون البث عبر القمر الصناعي المصري رقميا وبطريقتين:
    1- رقمي مفتوح : أي لقنوات مجانية .
    2- رقمي مشفر : أي لقنوات مدفوعة الأجر .
    خدمة البث للنايل سات Nile SAT
    - يتيح نظام نايل سات 101 من خلال قنواته القمرية الأثنتي عشر الخدمات التالية :
    إمكانية بث 84 قناة بالأقمار بالنظام الرقمي المضغوط ( TV cowpressd channel( صوت + صوره) .
    البث المفتوح أو المشفر للقنوات التليفزيونية.
    الجدولة الآلية لبث البرامج المختلفة مع تقديم خدمات عرض البرامج التليفزيونية بالطلب القريب الفوري Nearuides on deman وحسب الطلب Ndeson Denend .
    - نقل البيانات ( قنوات معلومات Telexet ) أو التسويق عن بعد Home shopping .
    - الخدمات الإعلامية لنقل وبث الأحداث فور وقوعها باستخدام وصلات صاعدة صغيرة ( SNGUP link ) متنقلة للبث التليفزيوني .
    - خدمات الإنترنت المتفاعل internet-inter atiwe بسرعة عالمية لمزودي خدمة الإنترنت ( ISP ) باستخدام بطاقات الاتصال الإلكتروني computes card .
    - عقد الاجتماعات والندوات بين عدد من المواقع بالصوت والصورة Teleconfenece وستخصص في القمر المصري قناتان قمريتان لمصر وهو ما يعنى (14) قناة تليفزيونية وسيتم تأجير باقي القنوات للشركات والهيئات العربية والأجنبية مما سيدر دخلا كبيرا طوال عمر القمر ما بين 12/15 سنة. ( الكتاب السنوي لإتحاد الإذاعة والتليفزيون عام 1997/1998 ) .
    تأثير التطورات العالمية الراهنة في تكنولوجيا الاتصال على واقع وسائل الإعلام الإلكترونية
    يشهد العالم حاليا العهد الثالث في مجال الإذاعة بدأ العهد الأول بظهور الراديو والعهد الثاني بظهور التليفزيون ونحن حاليا في العهد الثالث عهد التليفزيون الذي يوزع برامجه بالأقمار الصناعية والأنظمة السلكية Cable system ( محمود علم الدين , 1997 , 27 ) .
    ما سبق يوضح أن التكنولوجيا الجديدة أتاحت ظهور خدمات عديدة ومتنوعة لتلبية حاجات الأفراد إلى المعلومات , مثل الحاسبات الشخصية المتنقلة والأقمار الصناعية والاتصال الكابلي والميكروويف والألياف الضوئية والاتصالات الرقمية والطرق السريعة للمعلومات والإعلام والوسائط المتعددة , وأدى ذلك إلى ظهور خدمات الاتصال الجديدة مثل التليفزيون الكابلي والتليفزيون منخفض القوة والفيديو كاسيت والفيديو ديسك والفيديو تكس والتليتكست والاتصال المباشر بقواعد البيانات وعقد المؤتمرات عن بعد والبريد الإلكتروني وما إلى غير ذلك . وعلى هذا فإن كافة المستحدثات التي أفرزتها تكنولوجيا الاتصال , إنما تنطلق من خلال تكنولوجيا الحاسب الإلكتروني الآلي وتكنولوجيا الأقمار الصناعية .
    هذا وقد شهدت الفترة منذ منتصف الثمانينات وحتى الآن تطورات مهمة في صناعة التليفزيون إثرا على البرامج في الخدمات التليفزيونية الغربية :
    - التطور الأول :
    حصول مصر على الخدمة الكاملة في شبكة المعلومات الدولية .
    - التطور الثاني :
    انتشار البث بالأقمار الصناعية بالغة القوة والتي لا تحتاج إلى هوائيات كثيرة تخضع لسيطرة القطاع الخاص .
    ولعل هذه التغيرات العميقة في مجال البث التليفزيوني حدثت نتيجة لتطور التكنولوجيا الحديثة في الاتصال وانتشار البث المباشر بالأقمار الصناعية , وانتشار أنظمة التليفزيون السلكية ( الكابلية ) في الدول المتقدمة والترويج التجاري المتطور للإنتاج التليفزيوني ( نفس المرجع السابق ) .
    وهو ما يؤكد توقعات أحد خبراء الإعلام العرب وهو الأستاذ/ حمدي قنديل أن التليفزيون بشكله التقليدي وكما نعرفه الآن قد يختفي بعد عشرين عاما , ففي التليفزيون المستقبل توضع خريطة البرامج وفق ما يعتقد أنه مزاج المشاهدين , كما أن التكنولوجيات الاتصالية المستقبلية تقول أن عصر التليفزيون الحالي قد أشرف على الانتهاء , وإنه قد بدأ بالفعل في الولايات المتحدة الأمريكية ولن يتمكن فيه أحد من القيام بنفسه بتحديد رغبات المشاهدين بل أن الرأي سيكون للمشاهد , وسيطلب من مشاهد المستقبل تحديد البرنامج الذي يريده في الوقت الذي يريده طبقا للنظام المعروف باسم المشاهدة بالدفع أو تليفزيون الاشتراك (Pay TV) أو الدفع مقابل كل برنامج (محمود علم الدين , مرجع سابق , 29 : 30 ).
    وفيما يلي عرض لأهم هذه التطبيقات :
    أولا : شبكة الإنترنت Internet
    إن شبكة الإنترنت اليوم تعد بمثابة ذروة تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأنها أبرز النماذج العالمية في الاستفادة من وسائل الاتصالات الحديثة (محمود علم الدين , 1997) بل أنها بوضعها الحاضر تعتبر الطرق السريعة للإعلام والمعلومات معا.
    ولنتساءل ما هي الإنترنت ؟
    إنها شبكة المعلومات الدولية المعروفة باسم إنترنت internet وهى أكبر شبكة في العالم اليوم بل أنها شبكة الشبكات في هذا العصر , وهذه الشبكة شبكة عالمية يستخدمها ملايين البشر عن طريق ربط ألاف من شبكات الكمبيوتر مع بعضها البعض من خلال هذه الشبكة الدولية للمعلومات عن طريق الهاتف أو عبر الأقمار الصناعية .
    خلفية تاريخية عن تطور الإنترنت :
    إن ولادة هذه الشبكة كانت عام 1969 عندما قررت وزارة الدفاع الأمريكية إقامة شبكة اتصالات أثناء الحرب الباردة تمكنها من الصمود ومواصلة مهمتها فيها إذا نشبت حرب بين المعسكرين لاسيما إذا كانت حربا نووية ماحقة . وخلال تلك الفترة فإن نظام الاتصالات الأمريكي كان يدعى : شبكة وكالة مشاريع البحث العلمي المتقدم (prijeds Ageueg netuior Advanced Rescarelr) (Arpantet) عندئذ أتضح للأمريكان ضرورة إنشاء نظام للاتصالات قادر على ربط جميع أنظمة الاتصالات المختلفة وبروتوكولاتها مع شبكة مكتب الدفاع الأمريكي (Arpa net) ثم نقل المعلومات من نظام إلى نظام أخر بسهولة ويسر , ولهذا تم توسيع هذه الشبكة لكي تمتد عبر مسافات شاسعة بهدف إقامة ما يشبه نسيج العنكبوت يربط حاسبات وشبكات اتصالات مكانية في مختلف اتصالات .
    عندئذ يمكن لهذه الشبكة العملاقة مواصلة عملها حتى إذا تم تدمير أجزاء منها نتيجة للأعمال الحربية .
    وفى عام 1982 فإن الشبكة الأمريكية (Arpanet) قننت المعايير التي تتحكم في نقل البيانات بين الحاسبات الإلكترونية المشاركة في شبكة الإنترنت بهدف زيادة سرعة نقل البيانات وفى عام 1984 وصل عدد الحاسبات الالكترونية العاملة ضمن شبكة الإنترنت والتي تتصل مع بعضها لنقل البيانات , والحصول عليها وصل إلى 1000 حاسب إلكتروني .
    وفى عام 1986 فإن البيئة الوطنية للعلوم Seieuce foundalitu National NSF في الولايات المتحدة أقامت خمسة مراكز مجهزة بحاسبات سوبر مرتبطة مع بعضها البعض مكونه شبكة – تسمى – شبكة البيئة الوطنية للعلوم (Nsf-net) , بهدف مساعدة الباحثين للمشاركة بمصادر المعلومات وتبادل الآراء وهذه الشبكة الجديدة اشتركت مع شبكة الإنترنت للوصول إلى المزيد من قواعد البيانات حول العالم ومنذ ذلك العام فإن شبكات عديدة التحقت بشبكة الإنترنت .
    وفى عام 1994 وصل عدد الشبكات العاملة تحت مظلة الإنترنت إلى ثلاثة ملايين شبكة مع قواعد بيانات مختلفة وحاسبات إلكترونية شخصية تعود للقراء والباحثين ورجال الأعمال وغيرهم. وجميع هذه الشبكات وقواعد البيانات والحاسبات الإلكترونية تشارك بمصادر معلوماتها , بعد أن أصبح بإمكان أي حاسب إلكتروني في الشبكة الوصول إلى أية قاعدة بيانات عضوه في الإنترنت , واستعراض مقتنياتها .
    خدمات وفوائد الإنترنت :
    هناك خدمات كثيرة يمكن أن يجنيها المستفيد من هذه الشبكة حيث أن لكل خدمة برنامج خاص وضروري لتنفيذ العمل لكي تتم الفائدة , وهذه بعض الخدمات التي يستفيد منها القراء والباحثون ( محمود علم الدين , تيمور عبد الحسيب , 1997 ) .
    1- البريد الإلكتروني Electronic mail
    وهذه الخدمة تمثل إحدى طرق الاتصال عبر شبكة الانترنت , وهى طريقة اتصال سريعة جدا كما أن تكلفتها المالية قليلة جدا بالنسبة للمكالمات عبر الهاتف , ولكي يتمكن المستفيد من الإفادة من هذه الخدمة عليه أن يفتح حسابا مصرفيا يعرف بحساب البريد الإلكتروني وعادة ما يكون هذا المبلغ تحت تصرف مزود الخدمة الذي يخصص لكل مستفيد عنوان بريد الكتروني فريدا خاصا به فقط , ويقوم الشخص المرسل بالاتصال هاتفيا بمزود الخدمة وبعد أن يتم الاتصال , يرسل الشخص رسالته عبر جهازه وهذا لا يستغرق سوى ثوان قليلة وبعدها ينفصل الاتصال الهاتفي , كما أن هذه الرسالة تستلم من قبل حاسب مزود الخدمة الأخرى أي الشخص المرسل إليه , حيث تخزن في حاسبة وتبقى الرسالة هناك إلى أن ترسل , أو تحول إلى حاسب الشخص المرسل إليه وكذلك تلك العملية لا تستغرق أكثر من ثوان قليلة وعلى هذا فإن خدمة البريد الالكتروني تستخدم في كثير من المناسبات ولدواع عديدة . وهى تشمل الرسائل الإدارية والتجارية . أن برنامج البريد قد تطور وألان أصبح من الممكن لكل مشارك في الشبكة تسجيل اسمه في قوائم بريدية جاهزة , وهذه الخدمة تمثل طريقة حوار بين العديد من الأعضاء في الشبكة حول موضوع يهمهم جميعا وبهذه الطريقة يتم الحوار ويشارك الجميع في النقاش .
    2- شبكة المستفيدين :
    إن خدمة البريد تشمل إرسال الرسائل من شخص لأخر بينما شبكة المستفيدين تسمح للآلاف من أعضاء الإنترنت قراءة رسالة معينة , فهذه الخدمة تتكون من لوحة إعلانات هائلة الحجم تلصق عليها ألاف الرسائل وبذلك توفر هذه الخدمة مجالا هائلا للنقاش , وبما أنها بهذا الحجم الكبير وتضم ألاف الرسائل حول مواضيع شتى فهي مقسمة إلى أقسام صغيرة منفصلة عن بعضها وكل قسم منها يتضمن مجموعة إخبارية معينة وهذه المجموعات الإخبارية قد قسمت إلى مجموعات موضوعية وكل مجموعة موضوعية منها قسمت إلى موضوعات أدق تخصصا , وفى عام 1995 كان يوجد ما يزيد عن 12 ألف مجموعة إخبارية مختلفة وتشمل مواضيع متنوعة كمشكلة تشغيل الأحداث وغيرها من مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية لا حصر لها
    3- اتفاقية نقل الملفات :
    أن هذه الخدمة تتمثل بأخذ أو نقل صور لبرامج أو ملفات وغيرها من نصوص ذات أشكال شتى , من قبل أحد الحاسبات الإلكترونية الأعضاء في الإنترنت عن حاسب عضوا أخر وعن طريق هذه الخدمة (FTP) يتمكن المستفيدون من استنساخ برنامج مخزن على قرص صلب (ليزر) في الشبكة ونقلها إلى حاسباتهم كما أنهم يتمكنون من إرسال ملفات وغيرها من حاسباتهم إلى حاسبات أخرى بنفس الطريقة , واليوم توجد أعداد كبيرة من مواقع اتفاقيات نقل الملفات (FTP) متاحة بالمجان للمستفيدين من الأعضاء وبإمكانهم استنساخها والإفادة منها .
    4- شبكة الاتصالات بين الحاسبات الأعضاء :
    إن هذه الخدمة تمكن الأعضاء في الانترنت من الاتصال بحاسبات بعضهم , شريطة إن يكون الحاسبان أعضاء في الانترنت , وان هذه الخدمة تساعد الباحثين وغيرهم في نقل النصوص أو إرسالها من حاسب إلى أخر وأكثر ما تفيد هذه الخدمة , يكون في حالة حصول بعض النظم الحاسبة على مصادر إلكترونية Software لا يمكن تشغيلها على حاسباتهم لذلك يتفقون مع نظام حاسب قريب منهم لتشغيل هذه المصادر الإلكترونية الحديثة على حاسباتهم للإفادة منها .والخدمة الثانية التي يمكن أن تقدمها هذه الشبكة هي ربط الحاسبات بنظام لوحة الإعلانات على المستوى الدولي وان تكلفة هذه الخدمة الأخيرة لا يتجاوز قيمة مكالمة هاتفية محلية .
    5- نظام اختيار قاعدة البيانات المناسبة :
    إن إحدى المشاكل الكبيرة التي تواجه المستفيدين من شبكة الإنترنت تتمثل بشمولها الواسع , وهذا يضم الآلاف من قواعد البيانات الإلكترونية الموزعة حول الكرة الأرضية فالمستفيد الذي يبحث عن إحصائية ما أو حقيقة أو معلومة معينة يصعب عليه اختيار القاعدة المناسبة لعدم معرفته أي من هذه القواعد تتضمن ما يبحث عنه من معلومات وحقائق , لاسيما أن هناك موضوعات شديدة التخصص وفى نفس الوقت لا يمكن للباحث أن يعتمد على محض الصدف بل لابد من وجود نظام مبنى على أسس علمية يوجه الباحث إلى قاعدة البيانات المناسبة التي تقدم له أفضل المصادر والخدمات , وهذا يوفر عليه الكثير من الوقت والجهد بالتنقل من قاعدة بيانات دولية لأخرى وبدون هدف . كما أن هذا البرنامج مبنى على استعراض قائمة بأسماء قواعد البيانات المرتبطة بالإنترنت مع عنوان كل منها ونوعية معلوماتها وهذا النظام يقدم للمستفيد عدة قواعد بيانات للبحث فيها باستخدام رؤوس الموضوعات وبعد استعراض مقتنياتها فإن المستفيد يختار القاعدة المناسبة للحصول على مبتغاة العلمي .
    6- الشبكة الدولية :
    World wide web (3w) أن هذا الجزء من الإنترنت يعرف بالاستهلاليات(W.W.W) أو 3w والحقيقة هو نظام عام داخل الإنترنت ويمثل واحدا من البرامج العديدة والآن فإنه من أسرع هذه البرامج نموا ضمن الإنترنت نتيجة لكونه قد حظي مؤخرا باهتمام بالغ من مختلف الأوساط كما أن الوسائل الإعلامية من إذاعات وصحف قد بالغت فيه , وان الميزة الأساسية لهذا النظام 3w هي مساعدة الباحثين أو المستفيدين للاتصال مع بعضهم البعض الأخر عن بعد بهدف الحوار وتبادل الآراء بغض النظر عن مواقعهم أو أعدادهم فمميزات هذا البرنامج هي :
    1- الحوار عن بعد
    2- استعراض النصوص وقراءتها عن بعد .
    3- بإمكان المستفيدين استعراض المخططات والصور الموضحة كالخرائط والبيانات الإحصائية والجداول وغيرها بجانب سماع الموسيقى وخطابات قادة العالم وعلمائه ومشاهدة أشرطة الخيال وما الى غير ذلك .
    ثانيا : انتشار البث بالأقمار الصناعية :
    يعد القمر الصناعي المصري نقله حضارية تدخل بها مصر القرن الحادي والعشرين بخطى ثابتة وواثقة في مجال السماوات المفتوحة وعصر التنافس الفضائي , ويحقق القمر الصناعي (نايل سات 101) لمصر تواجدا إعلاميا على الساحة الإعلامية العربية والدولية . ويوفر لها وسيلة وأداه هامه من أدوات التغيير والتنمية الشاملة بما يتيحه من قنوات عامة وسبع قنوات متخصصة .
    تعتبر الأقمار الصناعية إحدى العلامات البارزة في تكنولوجيا الاتصال الحديثة , وفى نفس الوقت هي أكبر دليل على مدى استفادة وسائل الإعلام الإلكترونية من وسائل الاتصالات الحديثة حيث أن الأقمار الصناعية في حقيقتها مجرد وسيلة تساعد على الوصول بالبث التليفزيوني بصفة أساسية إلى أماكن ليس بمقوره الوصول إليها بوسائل أخرى وبنفس الدرجة من السهولة واليسر والاقتصاد. ( حسن عماد,1993 ) .
    وقبل أن نعرض لمدى استفادة وسائل الإعلام الإلكتروني من الأقمار الصناعية سوف نقدم أولا خلفية تاريخية عن تطور الأقمار الصناعية وأهم استخداماتها وكذا كيفية حدوث النقل التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية .

    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 10:40 pm


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    خلفية تاريخية عن تطور الأقمار الصناعية:
    فتح الاتحاد السوفيتي الباب أمام اتصالات الفضاء منذ عام 1957 حين أطلق أول قمر صناعي باسم Sputnik وكان ذلك إيذانا ببداية عهد جديد من الاتصالات عن بعد تميز به النصف الثاني من القرن العشرين.
    وفى يوليو 1962 أطلقت الولايات المتحدة القمر الصناعي Telstar الذي أتاح الإرسال التليفزيوني لكل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة في نفس الوقت , وبعد ذلك أطلقت المنظمة الدولية للاتصالات الفضائية (Intelsat) سلسلة من الأقمار الصناعية بداية من القمر الصناعي Early Bird في إبريل 1965 وما تبعه من أجيال متتالية لنقل الإرسال الهاتفي والإذاعي , والتليفزيوني , وفى عام 1967 تم إطلاق الجيل الثاني من أقمار انتلسات , ثم بدأ الجيل الثالث من أقمار انتلسات بين عامي 1968 – 1970 , وظهر الجيل الرابع من أقمار انتلسات بين عامي 1971 – 1973 , وخلال الثمانينات تم إطلاق الجيل الخامس الأكثر تطورا من أقمار انتلسات ...
    وبالإضافة إلى الاتصال الدولي عبر أقمار انتلسات, هناك أقمار صناعية تعمل على مستوى إقليمي مثل القمر الصناعي العربي الذي تم إطلاقه عام 1985, وكذلك أقمار إقليمية أخرى في كندا والهند وفرنسا . كذلك يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من الأقمار الصناعية في كندا والهند وفرنسا . كذلك يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من الأقمار الصناعية الوطنية مثل القمر التابع لشبكة RCA ويسمى (RCA Satcoms) وتم إطلاقه في ديسمبر 1973 وقمر تابع لشبكة (Western union) يسمى Westar وقمر تابع لشركة General Telephone and Electronic يسمى GTE وهو يغطى جميع أرجاء الولايات المتحدة من خلال 16 قناة تليفزيونية وبدأ العمل عام 1981 . ( حسن عماد مكاوي , مرجع سابق ) .
    وفيما يلي أهم مزايا الأقمار الصناعية التي تتيحها تكنولوجيا الاتصال :
    1- اجتياز العوائق الطبيعية للإرسال مثل الجبال والمحيطات والصحارى .
    2- تتيح الوصلة الفضائية اتصالا مباشرا من نقطة الإنترنت عدة نقاط في الوقت نفسه.
    3- لا تواجه الترددات الفضائية العقبات الجوية التي تصادف انتشارها في المحيط الأرضي مثل التشويش وتكثيف الغلاف الجوى .
    4- ينتشر الإشعاع الراديو من خلال الأقمار الصناعية في خطوط مستقيمة تصل إلى سطح الأرض فتغطى مساحة كبيرة تعادل تقريبا ثلث مساحة الكره الأرضية وبذلك يتحقق انتشارا أكبر للإذاعة الموجهة من الفضاء فتصل إلى رقعة قطرها 15 ألف متر من الكرة الأرضية .
    5- يمكن استخدام الاتصالات الفضائية بشكل مكثف على أسس اقتصادية .
    6- تحقيق السرعة والوضوح الكافين في نقل الأحداث والمعلومات من مكان لأخر .
    7- توفير استقبال عال الجودة لخدمات الراديو والتليفزيون والهاتف لنقل البيانات .
    النقل التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية :
    يمكن نقل البرامج التليفزيونية باستخدام الأقمار الصناعية بإحدى الطريقتين :
    - تعتمد الطريقة الأولى على نقل البرامج من موقع لموقع بحيث يتم الإرسال من مكان ما والاستقبال من مكان أخر , ومن أمثلة ذلك التقارير الإخبارية التي يتم إرسالها من إحدى الدول الأوربية عن طريق وصلة صاعدة إلى القمر الصناعي ثم يرتد الاتصال من القمر الصناعي إلى مدينة نيويورك الأمريكية حيث يمكن إذاعة التقرير على الهواء مباشرة أو تسجيله على أشرطة فيديو وإذاعته في وقت لاحق .
    - وتعتمد الطريقة الثانية على استخدام الأقمار الصناعية لصالح الخدمة التليفزيونية وتسمى (الإذاعة بالأقمار الصناعية) Satellite Broadcast وفى هذه الطريقة يتم نقل البرامج إلى القمر الصناعي عبر المحطة الأرضية في مكان ما , ثم ترتد الإشارة من القمر الصناعي إلى منطقة جغرافية شاسعة بحيث يتم استقبالها بشكل مباشر من خلال العديد من أجهزة الاستقبال التليفزيوني فقط T.V. Receive only ويطلق عليها اختصارا (TVRo) ويمكن أن يتم هذا الاستقبال (Tvro) من خلال محطات تليفزيونية تقدم نفس البرامج من مواقع أو مدن مختلفة أو شبكات التليفزيون الكابلي التي تعيد توزيع الإشارات التليفزيونية إلى الأشخاص الذين تتوفر لديهم هوائيات استقبال البث المباشر من الأقمار الصناعية إلى منازلهم مباشرة .
    ومع تطور هذه الأقمار الصناعية وتمكنها من البث المباشر إلى المنازل وتطور التكنولوجيا الرقمية التي فتحت مؤخرا طاقات جديدة مضاعفة أمام الأقمار الصناعية حتى أصبح القمر الواحد الذي كان يبث ما بين 12 , 18 قناة تليفزيونية قادرا الآن على بث ما يزيد عن 100 قناة تليفزيونية الأمر الذي ضاعف من عدد القنوات العابرة للدول والقارات بما يتراوح بين 6 , 8 مرات ويتضح ذلك فيما يلى :
    القمر الصناعي العربي Arab-Sat
    ويرجع التفكير في إطلاق أول قمر صناعي عربي إلى اجتماع مجلس وزراء العرب في بنزرت بتونس عام 1967 عقب هزيمة العرب أمام إسرائيل في 5 يونيو 1967 أي في نفس العام , وقد صدرت عن الاجتماع توصية تقول .. " ومن الضروري الاستفادة من التقدم التكنولوجي في وسائل الاتصال , وخاصة الأقمار الصناعية لمساندة الإعلام العربي " وهكذا ولدت المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية A.S.C.O التي قامت بإطلاق أول قمر صناعي عربي تضم المؤسسة 22 دولة هم أعضاء جامعة الدول العربية فهو قمر صناعي عربي 100 % فالأقطار العربية هي المالكة الوحيدة للشبكة , وقد تم إطلاق القمر الصناعي العربي الأول يوم 8 فبراير عام 1985 والذي لم يتحقق له النجاح المنشود , فأطلق القمر الصناعي الثاني في 12 يونيو عام 1985 أيضا , وهو يرتبط بمحطتين أرضيتين أحداهما في الرياض في المملكة العربية السعودية والأخرى في تونس . ولما كان العمر الأفتراضى للقمر الصناعي هو 7 سنوات قد تمتد إلى 10 سنوات فقد القمران أهميتهما عام 1992 وتم استخدام القمر العربي الثالث في بداية عام 1993 وينتظر أن يستمد صلاحيته حتى عام 2007 مع مواصلة الرحلة الطموحة لإطلاق أقمار عربية أخرى .
    والقمر الصناعي العربي يربط الآن بين الدول العربية حيث يوفر خدمات الاتصال التقليدية مثل الهاتف والبرق والخدمات التليفزيونية عن طريق نقل البرامج بين محطات التليفزيون في الدول الأعضاء . والحقيقة أن القمر الصناعي العربي يحتوي علي 25 قناة قمرية Transponders وهي المستخدمة في الاتصالات التقليدية والنقل التليفزيوني ، بالإضافة إلي وجود قناة لها أهميتها الكبرى وهي القناة غزيرة الإشعاع التي تتميز بقدرتها علي بث البرامج إلي التليفزيونات مباشرة دون أن تمر هذه البرامج علي المحطات الأرضية . إنها لا تحتاج إلي هوائيات ضخمة لاستقبال بثها ؛ إذ يكفي وجود هوائي لا يزيد قطرة علي ثلاث أمتار فيستقبل جميع ما تبثه القناة غزيرة الإشعاع ؛ ولأن إرسالها يبلغ من القوة حدا لا يحتاج فيها المستقبل سوي هوائيات صغيرة ولذا أطلق عليها القناة غزيرة الإشعاع . ولم تنتظر مصر حتى إطلاق قمرها المصري في نهاية التسعينيات إنما أدركت أهمية تواجدها علي الساحة الأعضاء الفضائية ومن هنا كان وجود القنوات الفضائية المصرية .
    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 10:41 pm


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    خلفية تاريخية عن تطور الأقمار الصناعية:
    فتح الاتحاد السوفيتي الباب أمام اتصالات الفضاء منذ عام 1957 حين أطلق أول قمر صناعي باسم Sputnik وكان ذلك إيذانا ببداية عهد جديد من الاتصالات عن بعد تميز به النصف الثاني من القرن العشرين.
    وفى يوليو 1962 أطلقت الولايات المتحدة القمر الصناعي Telstar الذي أتاح الإرسال التليفزيوني لكل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة في نفس الوقت , وبعد ذلك أطلقت المنظمة الدولية للاتصالات الفضائية (Intelsat) سلسلة من الأقمار الصناعية بداية من القمر الصناعي Early Bird في إبريل 1965 وما تبعه من أجيال متتالية لنقل الإرسال الهاتفي والإذاعي , والتليفزيوني , وفى عام 1967 تم إطلاق الجيل الثاني من أقمار انتلسات , ثم بدأ الجيل الثالث من أقمار انتلسات بين عامي 1968 – 1970 , وظهر الجيل الرابع من أقمار انتلسات بين عامي 1971 – 1973 , وخلال الثمانينات تم إطلاق الجيل الخامس الأكثر تطورا من أقمار انتلسات ...
    وبالإضافة إلى الاتصال الدولي عبر أقمار انتلسات, هناك أقمار صناعية تعمل على مستوى إقليمي مثل القمر الصناعي العربي الذي تم إطلاقه عام 1985, وكذلك أقمار إقليمية أخرى في كندا والهند وفرنسا . كذلك يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من الأقمار الصناعية في كندا والهند وفرنسا . كذلك يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من الأقمار الصناعية الوطنية مثل القمر التابع لشبكة RCA ويسمى (RCA Satcoms) وتم إطلاقه في ديسمبر 1973 وقمر تابع لشبكة (Western union) يسمى Westar وقمر تابع لشركة General Telephone and Electronic يسمى GTE وهو يغطى جميع أرجاء الولايات المتحدة من خلال 16 قناة تليفزيونية وبدأ العمل عام 1981 . ( حسن عماد مكاوي , مرجع سابق ) .
    وفيما يلي أهم مزايا الأقمار الصناعية التي تتيحها تكنولوجيا الاتصال :
    1- اجتياز العوائق الطبيعية للإرسال مثل الجبال والمحيطات والصحارى .
    2- تتيح الوصلة الفضائية اتصالا مباشرا من نقطة الإنترنت عدة نقاط في الوقت نفسه.
    3- لا تواجه الترددات الفضائية العقبات الجوية التي تصادف انتشارها في المحيط الأرضي مثل التشويش وتكثيف الغلاف الجوى .
    4- ينتشر الإشعاع الراديو من خلال الأقمار الصناعية في خطوط مستقيمة تصل إلى سطح الأرض فتغطى مساحة كبيرة تعادل تقريبا ثلث مساحة الكره الأرضية وبذلك يتحقق انتشارا أكبر للإذاعة الموجهة من الفضاء فتصل إلى رقعة قطرها 15 ألف متر من الكرة الأرضية .
    5- يمكن استخدام الاتصالات الفضائية بشكل مكثف على أسس اقتصادية .
    6- تحقيق السرعة والوضوح الكافين في نقل الأحداث والمعلومات من مكان لأخر .
    7- توفير استقبال عال الجودة لخدمات الراديو والتليفزيون والهاتف لنقل البيانات .
    النقل التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية :
    يمكن نقل البرامج التليفزيونية باستخدام الأقمار الصناعية بإحدى الطريقتين :
    - تعتمد الطريقة الأولى على نقل البرامج من موقع لموقع بحيث يتم الإرسال من مكان ما والاستقبال من مكان أخر , ومن أمثلة ذلك التقارير الإخبارية التي يتم إرسالها من إحدى الدول الأوربية عن طريق وصلة صاعدة إلى القمر الصناعي ثم يرتد الاتصال من القمر الصناعي إلى مدينة نيويورك الأمريكية حيث يمكن إذاعة التقرير على الهواء مباشرة أو تسجيله على أشرطة فيديو وإذاعته في وقت لاحق .
    - وتعتمد الطريقة الثانية على استخدام الأقمار الصناعية لصالح الخدمة التليفزيونية وتسمى (الإذاعة بالأقمار الصناعية) Satellite Broadcast وفى هذه الطريقة يتم نقل البرامج إلى القمر الصناعي عبر المحطة الأرضية في مكان ما , ثم ترتد الإشارة من القمر الصناعي إلى منطقة جغرافية شاسعة بحيث يتم استقبالها بشكل مباشر من خلال العديد من أجهزة الاستقبال التليفزيوني فقط T.V. Receive only ويطلق عليها اختصارا (TVRo) ويمكن أن يتم هذا الاستقبال (Tvro) من خلال محطات تليفزيونية تقدم نفس البرامج من مواقع أو مدن مختلفة أو شبكات التليفزيون الكابلي التي تعيد توزيع الإشارات التليفزيونية إلى الأشخاص الذين تتوفر لديهم هوائيات استقبال البث المباشر من الأقمار الصناعية إلى منازلهم مباشرة .
    ومع تطور هذه الأقمار الصناعية وتمكنها من البث المباشر إلى المنازل وتطور التكنولوجيا الرقمية التي فتحت مؤخرا طاقات جديدة مضاعفة أمام الأقمار الصناعية حتى أصبح القمر الواحد الذي كان يبث ما بين 12 , 18 قناة تليفزيونية قادرا الآن على بث ما يزيد عن 100 قناة تليفزيونية الأمر الذي ضاعف من عدد القنوات العابرة للدول والقارات بما يتراوح بين 6 , 8 مرات ويتضح ذلك فيما يلى :
    القمر الصناعي العربي Arab-Sat
    ويرجع التفكير في إطلاق أول قمر صناعي عربي إلى اجتماع مجلس وزراء العرب في بنزرت بتونس عام 1967 عقب هزيمة العرب أمام إسرائيل في 5 يونيو 1967 أي في نفس العام , وقد صدرت عن الاجتماع توصية تقول .. " ومن الضروري الاستفادة من التقدم التكنولوجي في وسائل الاتصال , وخاصة الأقمار الصناعية لمساندة الإعلام العربي " وهكذا ولدت المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية A.S.C.O التي قامت بإطلاق أول قمر صناعي عربي تضم المؤسسة 22 دولة هم أعضاء جامعة الدول العربية فهو قمر صناعي عربي 100 % فالأقطار العربية هي المالكة الوحيدة للشبكة , وقد تم إطلاق القمر الصناعي العربي الأول يوم 8 فبراير عام 1985 والذي لم يتحقق له النجاح المنشود , فأطلق القمر الصناعي الثاني في 12 يونيو عام 1985 أيضا , وهو يرتبط بمحطتين أرضيتين أحداهما في الرياض في المملكة العربية السعودية والأخرى في تونس . ولما كان العمر الأفتراضى للقمر الصناعي هو 7 سنوات قد تمتد إلى 10 سنوات فقد القمران أهميتهما عام 1992 وتم استخدام القمر العربي الثالث في بداية عام 1993 وينتظر أن يستمد صلاحيته حتى عام 2007 مع مواصلة الرحلة الطموحة لإطلاق أقمار عربية أخرى .
    والقمر الصناعي العربي يربط الآن بين الدول العربية حيث يوفر خدمات الاتصال التقليدية مثل الهاتف والبرق والخدمات التليفزيونية عن طريق نقل البرامج بين محطات التليفزيون في الدول الأعضاء . والحقيقة أن القمر الصناعي العربي يحتوي علي 25 قناة قمرية Transponders وهي المستخدمة في الاتصالات التقليدية والنقل التليفزيوني ، بالإضافة إلي وجود قناة لها أهميتها الكبرى وهي القناة غزيرة الإشعاع التي تتميز بقدرتها علي بث البرامج إلي التليفزيونات مباشرة دون أن تمر هذه البرامج علي المحطات الأرضية . إنها لا تحتاج إلي هوائيات ضخمة لاستقبال بثها ؛ إذ يكفي وجود هوائي لا يزيد قطرة علي ثلاث أمتار فيستقبل جميع ما تبثه القناة غزيرة الإشعاع ؛ ولأن إرسالها يبلغ من القوة حدا لا يحتاج فيها المستقبل سوي هوائيات صغيرة ولذا أطلق عليها القناة غزيرة الإشعاع . ولم تنتظر مصر حتى إطلاق قمرها المصري في نهاية التسعينيات إنما أدركت أهمية تواجدها علي الساحة الأعضاء الفضائية ومن هنا كان وجود القنوات الفضائية المصرية .
    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 11:01 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    التطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة
    وأثرها علي واقع الصحافة المصرية
    الواقع الإعلامي للصحافة المصرية
    إن تاريخ حرية الصحافة المصرية يؤكد أنها مرت بأزمات خطيرة في فترات تاريخية متعددة ، فقد كان لفرض الرقابة الصارمة علي الصحف منذ قيام ثورة 23 يوليو 1952 أثرها في القضاء علي حرية الصحافة ، فكانت الرقابة تسيطر علي المواد الصحفية بهدف تحقيق أغراض الحاكم وحمايته هو وكبار المسئولين من النقد وكذلك تشكيل وعي القارئ وإعداد الرأي العام بالشكل الذي يتضمن تقبل وخضوع الشعب للحاكم (رمزي ميخائيل جيد ، 1972 ، 83 – 87) وعلي هذا فإن الصحافة الوطنية منذ نشأتها في مصر تتصادم مع السلطة الحاكمة دفاعا عن حريتها ، وحتى يتسق وضع الصحافة مع الأوضاع السياسية السائدة ينبغي أن تتواءم النظريات مع الممارسات دون مراعاة لخصوصية العلاقة الموروثة منذ الولادة الأولي للصحافة وعلاقتها بالسلطة ، علاقة الارتباط الصارم والتبعية المطلقة دون مراعاة لطبيعة العلاقة الجديدة بين الصحافة والسلطة بشكل عام في مصر والمجتمعات النامية التي تحافظ بقوة علي أحكام قبضتها علي سلاحين رئيسيين ( أولهما: الجيش وقوى الأمن – ثانيهما: الصحافة والإعلام ) باعتبارهما أداتي تأمين النظام وحفظ استمراره واستقراره ( صلاح الدين حافظ ، 1995 ، ص 13 ) .
    وبقدر مثالية الفكر بأن تتواءم النظريات مع الممارسات وتكوين صحافة للشعب فإن الصحافة المصرية تسير في واد بعيد غير الذي يسير فيه مستقبلوها لأن الصحف القومية تحاول دائما إرضاء النظام الحاكم وتأييد القائمة ( طه نجم ، 1989 – 204 ) ولا يقتصر تأثير الحافة علي ما تقدمة من منظورات متعددة لإقناع قرائها بل تمتد يد الحكومات للتحكم فيها ، فهي ترغب في إدارة مضمون ما تقدمة الصحف من أخبار
    (Ralph Miliband , 1969 , p233) .
    وقد أكدت ( لجنة ماكبرايد ) أن استقرار التجارب المختلفة يؤكد أن السلطات بكل أنواعها تميل دائما إلي منع وصول أنواع معينة من المعلومات إلي الجماهير ؛ ولذلك من الصعب مقاومة الرأي القائل بأنه لا توجد حكومة مهما تكن حكيمة ينبغي أن تكون القاضي الوحيد الذي يقرر ما يحتاجه الناس من معرفه ( شون ماكبرايد ، 1981 ، 264 ) وعلي هذا فإن الصحافة المصرية تسعي لنقل رسالة سياسية (عاطف صقر ، 1991 ، 39 ) . ولم يكن غريبا أن تختلف النظم الحاكمة والدساتير والنظم المستقرة في تحديد الحريات من ناحية ، وفي صياغة علاقة الصحافة وحرية الرأي بالسلطة الحاكمة من ناحية أخرى ، لكن المؤكد أن هناك مبادئ أساسية عامة قد استقرت سواء في الوجدان العام والتقاليد المرعية ، أو في نصوص الدساتير والقوانين وحكمت هذه العلاقة ( صلاح الدين حافظ ، مرجع سابق ، 10 ) في ضوء ذلك حين نتحدث عن مستقبل الصحافة المصرية فإن القضية الأولي التي تقفز إلي دائرة الاهتمام تصبح قضية تنظيم وإعادة تقنين علاقة الصحافة بالسلطة والتي انعكست بدورها حتميا علي حرية الصحافة .
    ومن المستحيل أن نتحدث علي أوضاع الصحافة بمعزل عن أوضاع المجتمع التي تعيش فيه وتصدر عنه ، وبالدرجة نفسها من الصعب أن نتحدث عن حرية الصحافة بمعزل عن درجة التطور في المجتمع . فالصحافة مهنة ورسالة وصناعة ، جزء من حركة المجتمع ، حرية الصحافة جزء من الحريات العامة ، وإذا كانت في عرف البعض هي أهم الحريات العامة علي الإطلاق باعتبارها أبرز وسائل التعبير عن الرأي ، وقد تميزت مصر عن الدول العربية الأخرى بأنها قد وفرت حماية دستورية لحق الصحفيين في الحصول علي الأنباء والمعلومات طبقا للأوضاع التي يحددها القانون ولا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون ( دستور 1971 ، وتعديلاته 1980 ) .
    كما نصت المادة 9 من القانون رقم 96 لعام 1996 علي أنه يحظر فرض أية قيود تعوق حرية تدفق المعلومات أو تحول دون تكافؤ الفرص بين مختلف الصحف في الحصول علي المعلومات أو يكون من شأنها تعطيل حق المواطن في الإعلام والمعرفة .
    1- أنماط ملكية الصحافة :
    إذا كان من الثابت أن ملكية الصحف هي العامل الفعال والمسيطر الذي قد يفوق ما عداه من عوامل واعتبارات أخرى إذ يضفي تأثيره علي الوضع العام للصحيفة ، وإذا كان من الثابت أيضا أن ملكية الصحف يعد انعكاسا لمبدأ حرية الصحافة وضمانا في الوقت نفسه لمبدأ حق الجمهور في الإعلام ، فإنه يلزم توجيه الأنظار في إطار هذين المبدأين إلي أن ( قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لعام 1996 ) حدد في المادة رقم (52) منه أشكال الملكية المسموح بها طبقا له في ملكية الأحزاب السياسية والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة .
    وقد أوردت المادة المذكورة ضمن فقراتها بأنه يشترط في الصحف التي تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات ؛ أن تتخذ شكل تعاونيات أو شركات مساهمة ، علي أن تكون الأسهم جميعها في الحالتين اسمية ومملوكة للمصريين وحدهم ، وألا يقل رأس مال الشركة المدفوع عن مليون جنية إذا كانت يومية ومأتيين وخمسون ألف جنية إذا كانت أسبوعية ومائه ألف جنية إذا كانت شهرية ، وأن يودع رأس المال بالكامل قبل إصدار الصحيفة في أحد البنوك المصرية ، ثم قررت بأنه يجوز للمجلس الأعلى للصحافة أن يتثنى من بعض الشروط سالفة البيان ، وأصدرت الحكم بأنه لا يجوز أن تزيد ملكية الشخص وأفراد أسرته وأقاربه حتى الدرجة الثانية في رأس مال الشركة عن 10% من رأسمالها وحددت بأن المقصود بالأسرة : الزوج والزوجة والأولاد القصر ونصت في فقرة أخيرة علي أنه يجوز إنشاء شركات توصية بالأسهم .
    المادة (52)من هذا القانون يقابلها المادة (19) في تنظيم الصحافة رقم (48) لعام 1980 لإصدار مجلات شهرية أو صحف إقليمية وبأن يسري علي هذه الشركات نفس الشروط السابقة .

    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 11:05 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الصحف القومية :
    وهي الصحف التي تملكها الدولة ملكية خاصة ويمارس حقوق الملكية عليها مجلس الشورى وقد أعطاها القانون في المادة (58) منه صفة الشخصية الاعتبارية ولها مباشرة جميع التصرفات القانونية لتحقيق أغراضها ووضع بعض الضوابط لها لتنظيم عملها ( ليلي عبد المجيد ، 1997 ، 14 ) .
    1- أنها مستقلة عن السلطة التنفيذية وعن جميع الأحزاب وتعتبر منبرا للحوار الوطني الحر بين كل الآراء والاتجاهات السياسية مادة (55) .
    2- يجوز لها بموافقة المجلس الأعلى للصحافة تأسيس شركات لمباشرة نشاطها الخاص بالنشر أو الإعلان أو الطباعة أو التوزيع مادة (59) .
    3- يجوز لها مزاولة التصدير والاستيراد في مجال نشاطها وفقا للقواعد التي يضعها المجلس الأعلى للصحافة مادة (59) .
    4- ينظم العلاقة بين المؤسسات الصحفية القومية وجميع العاملين بها من صحفيين وإداريين وعمال ، أحكام عقد العمل المنصوص عليها في قانون العمل مادة (56) وتسري في شأن العاملين بها أحكام قانون الكسب غير المشروع ، ويكون سن التقاعد للعاملين 60 عاما ويجوز مد السن سنة بسنة حتى سن الخامسة والستين بقرار من مجلس الشورى بالنسبة لرؤساء مجالس الإدارة ورؤساء التحرير وبقرار من المجلس الأعلى للصحافة بتوصية من مجلس إدارة المؤسسة بالنسبة إلي غيرهم مادة (60) .
    5- تخصيص نصف صافي أرباح المؤسسة للعاملين بها والنصف الأخر لمشروعات التوسع والتجديدات مادة (57) .
    6- يصدر المجلس الأعلى للصحافة القرارات والقواعد المنظمة لإدارة هذه المؤسسة وإعداد موازنتها السنوية وكيفية توزيع الأرباح مادة (57) .
    7- يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات مراجعه دفاتر ومستندات كل مؤسسة صحفية قومية بصفة دورية ويخطر كل من الجمعية العمومية المؤسسة والمجلس الأعلى للصحافة ومجلس الشورى بنتائج الفحص مادة (57) .
    وقامت الدكتورة / ليلي عبد المجيد بتحليل قانون رقم 96 لعام 1996 وكان تعليقها علي مواد القانون الخاصة بملكية الصحف كما يلي :
    8- أن إسناد القانون مهمة مراجعه دفتر ومستندات المؤسسات الصحفية القومية للجهاز المركزي للمحاسبات تعد ضرورية في ضوء ملكية الدولة لهذه المؤسسات ، للتأكد من أهمية مشروعية إجراءاتها المالية والإدارية والقانونية .
    9- إن مجلس الشورى الذي أوكلت إليه الدولة مهمة ممارسة حقوق الملكية للصحف القومية نيابة عنها ، قد تنازل عن بعض اختصاصاته للمجلس الأعلى للصحافة فيما يتعلق بإصدار القرارات والقواعد المنظمة لإدارة المؤسسات الصحفية القومية وإعداد موازنتها السنوية وكيفية توزيع الأرباح .
    10- من النصوص التي تمثل تطورا فيما يتعلق بتنظيم علاقة الصحفيين بمؤسساتهم الصحفية القومية ما ورد في القانون (56) من هذا القانون بخصوص جواز انتقال الصحفي من مؤسسة صحفية قومية إلي أخرى بموافقته وموافقة المؤسستين معا ، إذا كان القانون 48 لعام 1980 السابق يعطي في المادة 23 منه حق نقل صحفي من مؤسسة صحفية قومية لأخرى للمجلس الأعلى للصحافة دون النظر في موافقة الصحفي المنقول نفسه بل يتم النقل رغما عن إرادته .
    ينظم الفصل الثاني من الباب الثالث من القانون المادتان (62 ، 63) أسلوب تشكيل الجمعية العمومية للمؤسسات الصحفية القومية واختصاصاتها ؛ إذ تشكل الجمعية برئاسة رئيس مجلس الإدارة الذي يختاره رئيس مجلس الشورى وتضم 35 عضو – 15 منهم منتخبون يمثلون الصحفيين والإداريين والعمال بهذه المؤسسة الصحفية ، بواقع خمسة أفراد عن كل فئة من الفئات الثلاثة إضافة إلي 20 عضوا يختارهم مجلس الشورى من الكتاب والمهتمين بشئون الفكر والثقافة والصحافة والإعلام ، علي أن يكون من بينهم أربعة علي الأقل من ذات المؤسسة الصحفية بحيث تضم ثلاثة عشر عضوا برئاسة رئيس مجلس الإدارة ويختاره مجلس الشورى و6 من العاملين بالمؤسسة ، تم انتخابهم بواقع أثنين عن كل من الصحفيين والإداريين والعمال و 6 أعضاء يختارهم مجلس الشورى علي أن يكون من بينهم أربعة أعضاء علي الأقل من ذات المؤسسة ومدة عضوية كل من الجمعية العمومية ومجلس الإدارة 4 سنوات وإن كان نص المادة (64) قد ورد به إمكانية التجديد بالنسبة لعضوية مجلس الإدارة ولم يذكر ذلك بالنسبة لعضوية الجمعية العمومية .
    وتنص المادتان (65 ، 66) من القانون علي تشكيل مجلس للتحرير بكل صحيفة من الصحف القومية من خمسة أعضاء علي الأقل برئاسة رئيس التحرير الذي يختاره مجلس الشورى ويختاره مجلس الإدارة الأعضاء الباقين علي أن يكون من بينهم من يلي رئيس التحرير في مسئولية العمل الصحفي وتكون مدة عضوية مجلس التحرير ثلاث سنوات قابلة للتجديد ( ليلي عبد المجيد ، 1997 ، 14 ) .
    كما أنه يجب توفير الإمكانيات للصحفي للوصول إلي المعلومات والحصول عليها والرجوع إلي مصادر الأخبار ( المواد 8 ، 9 ، 11 ) ؛ بحيث أعطت هذه المواد للصحفي الحق في الحصول علي المعلومات والإحصائيات والأخبار المباح نشرها طبقا للقانون ما لم تكن سرية بطبيعتها وله حق نشرها ( قانون 96 لعام 1996 ) .
    كما أكدت هذه المواد علي مبدأ حرية تدفق المعلومات وحق المواطن في الإعلام في كل الأحوال ، عدا حالات ثلاث حصرها القانون وهي الإخلال بمقتضيات الأمن القومي والدفاع عن الوطن ومصالحة العليا . ( قانون 96 لعام 1996 ) في هذا أصدد نري من الأهمية توجيه الانتباه إلي أهمية اللائحة التنفيذية لقانون 96 عام 1996 أو أي قانون من القوانين – إذ تختص بتنظيم العديد من الأحكام التي تضمنها القانون الذي صدر في اللائحة التنفيذية تنفيذا له ، وحيث تعني أساسا ببعض التفصيلات كالتعريفات المختلفة أو إضافة إجراءات تنفيذية معينه لبعض القواعد والأحكام التي نص عليه القانون أساسا وعلية تتأكد قيمة اللائحة التنفيذية لقانون 63 لعام 1996 .
    وحيث يلزم الاحتياج إلي الرجوع إليها بصدد التطبيق العلمي للأحكام قانون تنظيم الصحافة الصادر بالقانون رقم 96 لعام 1996 ؛ ثم نوضح علي ضوئه أن المجلس الأعلى للصحافة قد وافق علي إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الصحافة بقرار المجلس رقم 10 بتاريخ 19 / 7 / 1998 ويعني ذلك أن اللائحة المذكورة قد صدرت بعد حوالي عامين من صدور قانون تنظيم الصحافة وإذا كان قد صدر بتاريخ 30 يونيو 1996 ، وتحدد تاريخ العمل بها اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره وبالتحديد من أول شهر يوليو 1996 .
    وعلي هذا أقرت اللائحة التنفيذية في الفصل الثاني من بابها الأول تصديقا علي كل ما ورد في قانون رقم 96 لعام 1996 .
    وإيمانا بأن حق المواطنين في المعرفة هو جوهر العمل الصحفي وغايته ، وهو ما يستوجب ضمان التدفق الحر للمعلومات ، وتمكين الصحفيين من الحصول عليها من مصادرها وإسقاط أي قيود تحول دون نشرها والتعليق عليها .
    فقد أورد ميثاق الشرف الصحفي الصادر في 26 مارس 1998 تصديقا علي ما ورد في قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لعام 1996 ولائحته التنفيذية عام 1998 ، علي أن للصحفي الحق في الحصول علي المعلومات والأخبار من مصادرها والحق في تلقي الإجابة عما يستفسر عنه من معلومات وإحصائيات وأخبار ، وحقه في الإطلاع علي كافة الوثائق الرسمية غير المحظورة ولا يجوز حرمانه من أداء عملة علي أكمل وجه .
    مما سبق يتضح أن كفالة حرية الصحافة علي النحو الذي أجمعت عليه الدساتير والمواثيق إنما أريد به حماية الصحافة من الدولة ؛ لأن الدولة هي وحدها التي تمتلك أن تفرض الرقابة علي الصحف وهي وحدها التي تمتلك أن تعطلها ؛ وبذلك تختلف الصحافة باختلاف الإيديولوجيات التي يتبناها النظام الصحفي القائم الذي تصدر فيه الصحافة ، وهذه الإيديولوجيات ترتبط بالفلسفة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يقوم عليها هذا المجتمع
    ( فاروق أبو زيد ، 1986 ، 42 ) وتعلق المحكمة الدستورية العليا عن حرية الفرد في التعبير عن رأيه بقولها "إن حق الفرد في التعبير عن الآراء التي يريد إعلانها ليس معلقا علي صحتها ولا مرتبطا بتمشيها مع الاتجاه العام في بيئة بذاتها ولا بالفائدة العملية التي يمكن أن تنتجها وإنما أراد الدستور بضمان حرية التعبير أن تهيمن مفاهيمها علي مظاهر الحياة في أعماق منابتها بما يحول بين السلطة العامة وفرض وصايتها علي العقل العام ، فلا تكون معاييرها مرجعا لتقييم الآراء التي تتصل بتكوينه ولا عائقا دون تدفقها" ( صلاح الدين حافظ ، مرجع سابق ) .
    ومن أجل أن يستقيم أمر حرية التعبير والنشر في ظل سياسة تشريعية رشيدة تحفظ للرأي حريته وللصحافة سلطانها – كأداة لرقابة الرأي العام – وللمجتمع أمنه وللأفراد حرياتهم من أن تمس ، يجب إلغاء جميع النصوص الجنائية المحرمة للتعبير عن الرأي والاكتفاء منها بجرائم أربع لخطورتها من ناحية ، ولارتباطها بجرائم القانون العام من ناحية أخري وهي : جريمة السب وجريمة القذف وجريمة التحريض علي ارتكاب جنايات وجنح وجريمة نشر أخبار كاذبة مع سوء قصد ( محمد نور فرحات ، 1995 ، 11 ) .
    وفي هذا الاعتبار فإنه من الضروري مراجعة قضية حرية إصدار الصحف في مصر أخذا في الاعتبار أن حرية إصدار الصحف هي احدي المعايير الدولية المتعارف عليها لقياس مدي حرية الصحافة واحترام مدى حرية الرأي والتعبير ، علي أن هذا لا يعني بطبيعة الحال أن تترك حرية التعبير علي إطلاقها حيث أن هناك فارقا كبيرا بين حرية الصحافة وإساءة استخدام الصحافة ؛ لأن حرية الصحافة تعني احترام الدستور والقانون واحترام سائر الناس والالتزام بالصدق والموضوعية وتعزيز مسار الديمقراطية بالتأكيد علي احترام الشرعية ونبذ العنف والإرهاب والالتزام بقيم المجتمع ومقوماته الأساسية . إننا نقدر للصحافة حريتها كاملة غير منقوصة في حدود الدستور والقانون لكننا لا نقبل أبدا استغلالها علي نحو يضر بالصالح الوطني ؛ لأن هذا استغلال يباعد بين الصحافة والديمقراطية ويحولها إلي معول لهدم الحرية وتشويه الديمقراطية ويجعلها عملا مؤثما يستحق المساءلة القانونية ( خليل صابات ، 1993 ) .
    ولقد أوصت دراسة قامت بها د./ ليلي عبد المجيد وآخرون عام 1985 بأن الصحافة يجب أن تكون إيجابية عند نشرها للأخبار والأحداث والجرائم وإلا اعتبرت مقصرة في أداء رسالتها ، فاكتفاؤها بمجرد نشر الحدث دون التعليق عليه قد يشيع العنف والإرهاب في المجتمع ويهدم كل القيم التربوية دون أن تسعي الصحافة للتغيير والبناء والإصلاح والعلاج ( ليلي عبد المجيد ، 1985 ) .
    ومعني هذا أن عملية تدفق المعلومات يجب ألا تترك علي عواهنها ؛ بل ينبغي أن تخلط بضمانات تكون بمثابة "الفلتر" الذي يمنع قدر الإمكان الأضرار المدسوسة بين ثنايا المعلومات المتدفقة وأن ما يتدفق ينبغي أن يقتصر علي المعلومات الخاصة الخالصة من الشوائب والصادقة والحقيقية والمؤكدة ذلك لأنها ضرورة حتمية لحماية القراء من التدليس وما يقهرهم نفسيا وعقليا وخلقيا ، إنها – الصحافة – من وسائل الأمن الاجتماعي والسياسي لمجتمع لا تزال الأمية فيه تتجاوز نسبة 75% من سكانه . وكأن تعريف حرية الصحافة يجب أن تكون "حرية تدفق المعلومات الصادقة"
    ( عبد القادر السعدني ، 1990 ، 26 ) .
    وقد يتساءل البعض ما علاقة ثورة التكنولوجيا هذه وصحافتها الإلكترونية بالموضوع الرئيسي المطروح – حرية الصحافة ؟!.
    الواقع أن العلاقة عضوية حيث أن مفاهيم حرية الصحافة وأشكال ممارساتها ، تتغير من زمان إلي زمان ومن مكان إلي مكان فإن الثورة التكنولوجية هذه بما تفرزه من أنماط إعلامية جديدة تؤثر تأثيرا مباشرا علي حرية الصحافة .
    فأما أن تؤدي ثورة تكنولوجيا الاتصال إلي مزيد من تركيز وسائل الإعلام وملكيتها والسيطرة بالتالي علي توجيهها ، الأمر الذي يعني التضييق علي الحريات. وإما أن تؤدي إلي العكس . أي إلي مزيد من الديمقراطية والتنوع وتوسيع مجالات الإعلام وحرية الحصول علي المعلومات والآراء .
    والمؤكد أن صراعا عنيفا سيصاحب انتشار الصحيفة الإليكترونية قد لا يكون مطابقا أو مشابها للصراع الذي دار في القرنين التاسع عشر والعشرين ، ولكن ربما يتخذ أشكالا أخرى لكنه سيظل دائرا في إطار حول حرية الصحافة . وتلك إشكالية يصعب التنبؤ الآن بمستقبلها وإن كانت إشكالية تطرح نفسها علي الجميع تحت ضغط ثورة التكنولوجيا الحديثة .
    ولكن من المؤكد أن غزو التكنولوجيا السريع لصناعة الصحافة ، قد أدخل عنصرين جديدين يجدر بنا أن نتعرف عليهما في هذا المجال وهما :
    أولا :
    التأثير الجديد والمباشر علي كل مفاهيم حرية الصحافة بنظرياتها المتعددة والمختلفة حيث جاءت ثورة التكنولوجيا فإذا بها تقتحم بعض المفاهيم التقليدية لحرية الصحافة .
    ثانيا :
    التأثير الهائل علي صحافة المستقبل التي لن تكون بالقطع كصحافة الماضي والحاضر وما نعنيه هو أن المستقبل المنظور يبشر بما أصبح يعرف بالصحافة الإليكترونية التي هي إحدى وسائل مفاهيم حرية الصحافة ( صلاح الدين ، مرجع سابق ) .
    فمن الملاحظ أن الصحافة مثلها مثل غيرها قد زادت خلال الربع الأخير من القرن العشرين ، من استعانتها ومستحدثات الثورة الإلكترونية الحديثة ووسائلها المختلفة سواء في تقنية الطباعة أو في جمع وتنظيم المواد التحريرية ، أو في استقبال وإرسال الصفحات عبر الأقمار الصناعية وموجات الليزر ، التي جاءت لتأخذ المكان المميز الذي احتلته شبكات الاتصال السلكي علي مدى أكثر من قرن من الزمان ، وإذا كان الاتصال السلكي والتليفون وآلات الطباعة قد اعتبرت في فترة من الفترات ثورة في صناعة الصحافة ، سواء جمع الأخبار أو طبع الصحف والنشرات ، فإن الكمبيوتر أحد منجزات التكنولوجيا الحديثة جاء مؤخرا ليضفي أبعادا جديدة وعميقة علي صحافة المستقبل التي بدأت بشائرها بالفعل خلال الثمانينيات من هذا القرن ( نفس المرجع السابق ) .
    وخلاصة القول أننا نواجه العديد من التحديات في هذا العالم المتغير ، فهناك تحدي ثورة تكنولوجيا الاتصال وتحدي الاحتكارات الكبرى التي تسيطر بقوة علي الصحف ووسائل الإعلام الإليكترونية مما أدي إلي تركيز مصادر التحكم في المعلومات الدولية وتأثير ذلك كله علي حرية التعبير عن الرأي ومستقبل الصحافة والإعلام ومدى تمتعها بالحرية الحقيقية ، وهذا كله يتطلب مراجعه شاملة للتشريعات والقوانين الخاصة بالصحافة والإعلام وتنقيتها من العوائق القانونية والإجرائية لحرية الصحافة سعيا وراء تحقيق مزيد من التنوع والتعددية ( ليلي عبد المجيد ، 1997 ، 21 ) .
    التطورات العالمية الراهنة في تكنولوجيا الصحافة
    لقد شهدت التسعينيات المزيد من تحول الصحف ( جرائد ومجلات ) إلي الآلية الكاملة في عملية الإنتاج من خلال إدخال الحاسبات الإليكترونية ووسائل الاتصال السلكية واللاسلكية في معظم مراحل الإنتاج بدءا من توصيل المواد الصحفية إلي مقر الصحيفة بالاستعانة بأجهزة الفاكسميل والحاسبات الإليكترونية ، وفي عمليات المعالجة والإنتاج الطباعى بدأ من تحرير النصوص والصور علي شاشات الحاسبات الإليكترونية حتى عملية الإخراج الكامل والتجهيزات للصفحات علي الشاشات ومنها إلي المجهز الآلي للصفحات أو الطابعة الفيلمية – Image setter حيث تخرج الصفحات مجهزة من الحاسب الإليكتروني إلي السطح الطابع computer tapletes مباشرة ( محمود علم الدين ، 1997 ، 30 ) وهناك توظيف كبير للتكنولوجيا الرقمية في التقاط الصور الفوتوغرافية وفي معالجتها فنيا إلي جانب المواد المصورة الأخرى ، كما تطورت أساليب توثيق المعلومات الصحفية ؛ بحيث أختفي الأرشيف اليدوي التقليدي وحتى المصغرات الفيلمية بشكلها التقليدي ليحل محلها الأرشيف الإلكتروني الذي تجهز محتوياته وتنسق خلال عملية صف الجريدة ، كما يستعان الآن بأقراص الليزر المدمجة في تخزين أعداد الصحيفة السابقة ، وتم ربط مراكز المعلومات الصحفية ببنوك المعلومات المحلية والدولية وشبكاتها ، وتم تطوير أساليب طباعة الصحف في أكثر من موقع في الوقت نفسه من خلال تحسين أسلوب الإرسال وتسريعه وذلك لإصدار الطبعات الدولية والإقليمية والمحلية من الصحف ( نفس المرجع السابق ) .
    هذا وقد سادت تكنولوجيا الجمع التصويري الإليكتروني في الوقت الحاضر بما يضمن السرعة في إعداد الصحيفة ، واستخدمت عملية فصل الألوان علي الأخص في الصحف والمجلات الأسبوعية والدورية ، وتطورت أساليب الطباعة بما يضمن السرعة الفائقة غير المسبوقة والجودة في الأداء
    ( سعد لبيب ، 1994 ، 159 ) .
    علي أن أهم التطورات التكنولوجية التي حدثت في مجال طباعة الصحف وتوزيعها هو استخدام الأقمار الصناعية فيما يعرف "بالطباعة عن بعد" بحيث تنقل صور صفحات الجريدة أو المجلة عبر شبكات الاتصال الفضائية ، وباستخدام معدات خاصة في الإرسال والاستقبال من مركز إصدارها إلي مراكز أخرى سواء في الوطن العربي أو خارجة لكي تطبع في المركز الرئيسي والمراكز الفرعية في نفس الوقت ، وتوزع منها فتوفر الوقت والنفقات التي تتكلفها عملية الطباعة والتوزيع من مركز واحد ( سعد لبيب ، نفس المرجع السابق ، 159 – 160 ) .
    ويتجه تفكير الناشرين الآن إلي ما يسمي ، Audiotexet أو عملية استخدام خدمات الاتصال السلكية أو اللاسلكية ؛ لنقل الأخبار والموضوعات الإعلامية والصحفية ونشرها ، وجعل هذه الجرائد والمجلات أوسع انتشارا عن طريق الوسائط غير الورقية ، والدافع إلي ما سبق يكمن في ارتفاع أسعار الورق ونفقات الطباعة ، فطن الورق المتري بلغ سعره عام 1990 ما يقرب من 469 دولارا أرتفع إلي 552 دولارا عام 1994 وجريدة مثل نيويورك تايمز تستخدم 300 ألف طن متري من الورق في العام ، بلغت تكلفتها عام 1994 حوالي 141مليون دولار ومن المنتظر أن تصل إلي 202 مليون دولار عام 1995 ، وبالتالي فإن تكلفة مساحة بوصة واحدة في 200 ألف نسخة تتجاوز آلاف الدولارات ، بينما في الحاسب الإلكتروني تعنـي 250 بايت من المعلومات تبلغ تكلفتها الإنتاجية الفعلية أقـل من عشر السنت الواحد ! ( محمود علم الدين ، مرجع سابق ، 31 ) .
    ولقد وضع نظام بث أو توزيع الإشارات التليفزيونية في خدمة الصحافة المطبوعة ووكالات الأنباء التي تخدم وسائل الإعلام المختلفة ، فقد أصبحت تقنية الطابعة عن بعد – أي طباعة الصحيفة في أكثر من موقع في نفس الوقت – تقنية واسعة الانتشار أخذت بها كثير من الصحف والمجلات العالمية . بل إن بعض الصحف العربية أيضا أصبحت تطبع في أكثر من موقع ويتزامن صدورها في عدة مناطق في نفس الساعة ويتم ذلك باستخدام قنوات الاتصال الفضائية سواء في تلقي الأنباء أو توزيعها ، بل إن الفوارق ذابت بين وكالات الأنباء التي تعتمد علي الكلمة المطبوعة أو المرئية أو المسموعة . بل إن كل وسيلة من هذه الوسائل أصبحت كذلك مصدرا من مصادر أخبار الوسائل الأخرى ( سعد لبيب ، 1996 ، 10 – 11 ) . فالجرائد والمجلات أصبحت من الممكن لقارئها أن يختار مضمونها ومحتوياتها وإلا يحصل عليها مطبوعة صباحا أو مساءا فقط ، بل يحصل عليها مرئية وأحيانا مرئية مسموعة أو بعد تجهيزها علي الشاشة التليفزيونية أو الحاسب الإلكتروني في منزلة أو مكتبة ، وهكذا بعد خمسة قرون من ازدهار "حضارة الورق المطبوع" بدأت "حضارة الشاشة والكمبيوتر" تزيحها وتحل مكانها بسرعة مذهلة ، ومن ثم فقد أصبحت شبكات البث التليفزيوني المباشر ، عبر الكوابل والأقمار الصناعية والألياف الضوئية والموجات القصيرة والمتناهية القصر تستحوذ علي الرأي العام بفضل غزارة المعلومات وحداثة الأخبار وسرعة التغطية والنقل وإبهار العرض ، ولقد رئينا خلال السنوات الأخيرة كيف تحالفت – الصحافة – ثم اندمجت تكنولوجيا الاتصالات مع تكنولوجيا المعلومات بعد تحالف واندماج الكمبيوتر مع الاتصال فيما يعرف بالـ( Com-Com ) اختصار لكلمتي الكمبيوتر Computer والاتصال communication ؛ بهدف السيطرة علي صناعة الإعلام الحديث أو علي حضارة الشاشة الجديدة وتحت احتكارات دولية كبرى تضع حضارة الورق والطباعة – أي الصحافة بشكلها التقليدي – علي الرف تماما ( صلاح الدين حافظ ، 1995 ، 26 ) .
    وعلي هذا فإن التطور التكنولوجي الراهن في الصحف العالمية الكبرى أصبح يمثل ضرورة كبري لأي مثقف أو سياسي في أركان العالم المختلفة ليتابع ما حدث في عالمنا من وقائع وتطورات وإبداعات ومنجزات ( نبيل عبد الفتاح ، مرجع سابق ، 101 ) علي أن تكنولوجيا الطباعة في تطورها لم يخدم فقط الصحف الكبرى ذات التوزيع الواسع في الداخل والخارج ، فقد صاحبت التكنولوجيا الكبيرة تكنولوجيا أخرى صغيرة استغلتها الصحف والمجلات التي تصدر لخدمة جماعات محدودة كما هو الشأن في الصحف المهنية أو الصحف الإقليمية والمحلية . ( سعد لبيب ، 1994 ، 160 ) ناهيك عن السرعة الفائقة التي أصبحت تنقل بها إلي الصحيفة تقارير المراسلين أو إنتاج الكتاب والمعلقين عن طريق "الفاكس" أو "التليفون" المتصل بالشبكات الفضائية ، مما يعطي للصحافة جاذبية خاصة نتيجة القدرة علي ملاحقة الأحداث والأفكار وسرعة توصيلها إلي القراء
    ( نفس المرجع السابق ) .
    وإذا كانت صحافة الدول الصناعية المتقدمة ، بل وبعض الدول النامية قد قطعت شوطا طويلا وذهبت بعيدا في مجال التقدم الحديث في هذا المجال باقتحام تكنولوجيا الاتصال والكمبيوتر – ثورة الإلكترونيات الدقيقة – وتطويع إمكانياتها التقنية الفائقة القدرة لتطوير صناعة الصحافة فإن صحافتنا العربية عموما والمصرية خصوصا بطيئة الحركة في هذا المضمار .
    وعلي هذا فإن مستقبل الصحافة المطبوعة أصبح مرتبطا ارتباطا شديدا بالثورة العارمة التي فجرتها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات خلال العشر سنوات الأخيرة من القرن العشرين علي وجة التحديد بعد أن أتاحت لها إمكانيات تقنية غير مسبوقة وفتحت أمامها أوسع أبواب الانتشار والنفاذ والنفوذ معا ، لكن الصحافة المطبوعة تتعرض الآن لتحديات عظمي وهي تخوض معركة البقاء في مجال الاتصال والتواصل . ولعل القفزة الأولي في سباق التحدي أمام صحافتنا تبدأ بإعادة تأهيل وتدريب الكادر البشري القادر علي التعامل مع تكنولوجيا الاتصال الجديدة ومن ثم تطوير العمل الصحفي لحاقا بصحف الدول الأخرى في هذا المضمار بسرعة مذهلة لكي تلاحق التكنولوجيا فائقة القدرة المحكومة بالكمبيوتر الذي يتولى ألان جمع المواد التحريرية ومراجعتها وتبويبها وطباعتها في عملية واحدة قصيرة الوقت ، سريعة الإنجاز مثلما يتولى بعد ذلك إرسال صفحات الصحف عبر "الموجات متناهية القصر" إلي أماكن بعيدة لتطبع في الوقت نفسه بتكاليف اقتصادية أقل ( صلاح
    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 11:10 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    تأثير التطورات العالمية الراهنة في تكنولوجيا الاتصال علي الصحافة المصرية:
    "كانت الصحافة – بشكلها التقليدي المطبوع – من أكثر الوسائل – بعد التليفزيون التي استفادت من التطور التكنولوجي الاتصالي ، وتأثرت تأثرا يكاد يغير من شكلها التقليدي ويقدم فعلا من البدائل العملية لها . فقد ظلت طوال قرن كامل من الزمن وحتى بداية الستينات من هذا القرن لم يدخل عليها أي تغيير تقني . مهم وأخر تحول عرفته الصحافة كان دخول الطباعات الدوارة العملاقة ثم آلات اللينوتيب ( لصق الحروف آليا ) واللتان سمحتا بإنتاج الصحف بطريقة ميكانيكية وليست يدوية ومنذ عام 1900 م أدي اختراع التليفون والراديو والتليفزيون والسيارة والطائرة إلي قلب أوضاع الاتصال ولكن دون أن تمس المخترعات جوهر الصحافة ، ولكن عقد الثمانينات شهد تطورا متعاظما في صناعة الصحافة ، تمثل في إدخال الحاسبات الإلكترونية في معظم جوانب العملية الصحفية إلي جانب الاستفادة بتكنولوجيا الاتصال عن بعد ( السلكية واللاسلكية ) مما أحدث تطورا جذريا في صناعة الصحافة يكاد يقلب أوضاعها التقليدية تماما ويهدد مستقبلا بهدم الأسس الجوهرية التي يقوم عليها مفهوم الصحف ( الجرائد والمجلات ) باعتبارها : دوريات مطبوعة تصدر بشكل منتظم وفي مواعيد ثابتة متقاربة أو متباعدة . ( محمود علم الدين ، 1993 ، 133 ) .
    وإذا كانت تكنولوجيا الاتصال في جوهرها هي التطبيق العملي للاكتشافات والاختراعات والتجارب العلمية أو حصاد المعرفة العلمية المنظمة والتجريبية في مجال وسائل الاتصال فإن تكنولوجيا الصحافة – وهي جزئية منها – إذن هي التطبيق العملي للاكتشافات والاختراعات والتجارب العملية في مجال الصحافة .. وبشكل أكثر تحديدا يمكن القول أن تكنولوجيا الصحافة : "هي مجمل المعارف والخبرات والمهارات المتراكمة والمتاحة والأدوات والوسائل المادية والتنظيمية والإدارية المستخدمة في عملية إنتاج الصحيفة" ويتضمن ذلك :
    - تقنيات جمع المعلومات من الميدان وتوصيلها إلي مقر الصحيفة .
    - تقنيات تخزين المعلومات الصحفية واسترجاعها .
    - تقنيات معالجة (المادة) المعلومات الصحفية وإنتاجها .
    - تقنيات نشر (المادة) المعلومات الصحفية ونقلها وتبادلها ( نفس المرجع السابق ) .
    ويري الدكتور / محمود علم الدين أن تكنولوجيا الصحافة يمكن أن تستفيد من تكنولوجيا الاتصال الحديثة بالشكل التالي :
    أولا : بالنسبة لتقنيات جمع المادة الصحفية من الميدان وتوصيلها إلي مقر الصحيفة :
    تطورت عملية جمع المعلومات بالنسبة للصحفي من الاتصال اللفظي إلي البريد والحمام الزاجل حتى أنظمة التلغراف وأنظمة الهاتف والفاكسميل حتى وصلنا الآن إلي توظيف أنظمة اتصال الحاسب الإلكتروني : المتمثل في نهاية طرفية للحاسب الإلكتروني يحملها المحرر في ميدان العمل مكان التغطية الإخبارية ويرسل منها عن طريق ربطها بخط هاتفي ومعدل (Modern) إلي مقر الصحيفة . وأحدثها ظهر عام 1990 وهي عبارة عن حاسب إلكتروني صغير متنقل Computer portable Micro يصلح خصيصا لصحفيين لمساعدتهم في مهامهم السريعة ، وزنه أقل من 6 كيلو جرام ويبلغ قطر شاشته 12 بوصة ، ويعمل ببطارية تغنيه عن الحاجة إلي التيار الكهربي ومن أهم مميزات هذا الجهاز قدرة علي إرسال المواد الصحفية المطبوعة من الصحفي في موقع الحدث إلي المركز الرئيسي لجريدته عن طريق الاتصال التليفوني بعد ربطة بالجهاز عن طريق جهاز التعديل أو الـ Modern متخطيا بذلك كفاءة جهاز الفاكسميلي من حيث السرعة والتفاعل مع المستقبل حيث تدخل المادة في ذاكرة الحاسب الإلكتروني الرئيسي لجهاز التحرير في الجريدة وبذلك يقدم للصحافة أسرع وسيلة اتصال فوري سواء بين الصحفي وجريدته أو بين الجريدة ومكاتبها ومراسليها ومطابعها ومراكز توزيعها ( محمود علم الدين ، 1990 ) .
    وفي عام (1993) طرح جهاز جديد في الأسواق وصفته الدوائر العلمية بأنه أهم ابتكار تكنولوجي منذ اختراع الهاتف ، فهو يجمع في جهاز واحد بين وظائف القلم ، الدفتر ، المفكرة الإلكترونية ، الهاتف النقال ، الحاسب الإليكتروني النقال ، اللاسلكي ويطلق عليه "جهاز الاتصالات الشخصية " أو " المساعد الشخصي الإلكتروني" ويزن هذا الجهاز أقل من كيلو جرام ولا يزيد حجمه عن حجم كتاب متوسط ، وثمنه حوالي آلفين دولار ، ويحتوي داخلة علي حاسب إلكتروني صغير من طراز ثيوتن ، ويمكن الكتابة علي حيز من شاشته ، فيقوم بترجمة الرسائل الخطية إلي الكتابية ويخزن المعلومات في ذاكرته ويمكن استدعاء هذه المعلومات عند الحاجة التقليدية ، وبذلك تنتقي الحاجة التقليدية إلي لوحة المفاتيح الموجودة في داخل أي جهاز حاسب إلكتروني وإلي جانب ذلك يحتوي الجهاز علي جهاز هاتف نقال مدمج حيث يمكن كتابة رسالة خطية وإرسالها إلي شخص أخر عبر الخطوط الهاتفية بأسلوب يشبه أسلوب الفاكسميل وهناك طراز أخر من هذه الأجهزة يمكن بواسطة إرسال الرسائل الإلكترونية واستقبالها وكذلك رسائل الفاكسميل وثمنه حوالي 3000 دولار أي أن هذين الجهازين يقومان بوظائف الحاسب الإلكتروني وأجهزة الاتصال ويمكن مستقبلا ربطهما بشبكة الهاتف ( نفس المرجع السابق ) .
    ثانيا: بالنسبة لعمليات تخزين المعلومات الصحفية واسترجاعها :
    وقد شهدت أيضا تطورات جذرية في الأسلوب ، حيث بدأت بالتحول من مجرد مجموعة من الملفات المليئة بالقصاصات والصور الفوتوغرافية والرسوم والأكليشيهات ، إلى استعمال المصغرات الفيلمية (الميكروفيلم والميكروفيش) حتى وصلنا إلى استعمال الحاسبات الإلكترونية في عمليات التخزين والاسترجاع ، واستدعى هذا إنشاء فهارس إلكترونية وكشافات ، وبحيث أصبح من الممكن تخزين أعداد الجريدة كلها خلال عام على اسطوانة مدمجة وقرص مدمج (محمود علم الدين ، 1994) . كما أن عملية تخزين المعلومات الصحفية تتم أثناء عملية إنتاج الجريدة بمعنى انه خلال عملية صف الجريدة (أي تحويل المواد المكتوبة إلي حروف طباعة ) . والتي تتم على النهايات الطرفية للحاسبات الإلكترونية فيما يعرف بالات الجمع التصويري تذهب صورة كاملة من الجمع بعد تصحيحه إلى الحاسب الإلكتروني لقسم المعلومات (مركز) فيدخل مبرمجا مصنفا مرتبا وفقا للبرنامج الموضوع في إطار خطة التصنيف الموضوعة. كما أتاحت التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاتصال للمحرر الصحفي أن يحصل على المعلومات في أي مكان يتواجد فيه ، ومن أي مصدر داخلي أو خارجي ، بمعنى أن المحرر الصحفي من خلال نهايته الطرفية computer video display terminal سواء كانت موضوعة أمامه في صالة تحرير الجريدة أو محمولة ( النوع المصغر منها ) معه في الموقع الإخباري داخل المدينة الذي تصدر منه الصحيفة أو خارجه ، يستطيع الاتصال بمركز المعلومات الصحفية ، أو أي بنك للمعلومات داخل البلد أو خارجها لاستكمال المعلومات التي يريدها كخلفيات تساعده في بناء موضوعه الصحفي . وكاد الأرشيف الصحفي التقليدي أن اختفى من المؤسسات الصحفية في العالم ( نفس المرجع السابق ) .
    ثالثا : بالنسبة لعمليات معالجة المعلومات الصحفية وإنتاجها :
    وفى هذه الحالة أحدثت تكنولوجيا الاتصال الحديثة –حيث تحولت الصحيفة إلى مجموعة خلايا إلكترونية- إضافة إلى الاستعانة بأشعة الليزر والألياف البصرية والضوئية .فبإدخال الحاسبات الإلكترونية في مجال صف المعلومات الصحفية ازدادت الكفاءة والسرعة وحجم الإنتاج بشكل يفوق التصور ، حيث وصلت سرعة آلة الجمع التصويري العادية إلى إنتاج 2000 سطر في الدقيقة الواحدة فضلا عن كفاءة التخزين فيها التي تصل إلى 80 مليون حرف مسجلة على الأقراص الممغنطة مما يسهل معه استرجاع المواد الصحفية وتصحيحها وتعديلها والإضافة إليها والحذف منها وكل ذلك يتم بواسطة تحكم الحاسب الإلكتروني ، الأمر الذي قدم لصناعة الصحافة والطباعة خدمة كبرى لم يكن يعلم بها أي إنسان قبل ثلاثين عام فالفرق كبير بين قدرة الجمع على الآلة السطرية وهى 3 سطور x 5 كلمات لكل سطر x الدقيقة = 15 كلمة وبين قدرة آلة الجمع التصويري وهى 200 سطر x 5 كلمات لكل سطر x الدقيقة = 1000 كلمة .
    وبالنسبة للمواد الصحفية المصورة (الصور الفوتوغرافية ، والرسوم اليدوية ) أصبح من الممكن إدخال النصوص المصورة هذه إلى الحاسب الإلكتروني عن طريق ماسح ضوئي scanner بحيث تدخل إلى الماكيت مع المواد المكتوبة على الشاشة حيث تتم الآن عمليات الإخراج الصحفي بعد عمليات الجمع والتصحيح لها على شاشة الحاسب الإلكتروني حيث يتم توزيع المواد على الصفحات ، وتوزيع المادة الخاصة بالصفحة من حيث العناوين والصور والرسوم والجداول والفواصل والبياض محددا الموقع والحجم والاتجاه على آلة الجمع التصويري نفسها إلى جانب المادة الإعلانية نفسها وبذلك تم دمج عمليات المونتاج مع الإخراج الصحفي في عملية واحدة تتم على الشاشة ( محمود علم الدين، 1996 ) .
    كما أصبح من الممكن حاليا الاستعانة بجهاز Video graph يستطيع تحويل صور الفيديو علي شاشة التليفزيون إلي صور فوتوغرافية تدخل إلي الحاسب الإلكتروني مما سيحدث تغييرات جوهرية في عمل المصور الصحفي ومصادر الصورة الصحفية بالنسبة للصحفية .
    والعمليات التالية وهي التصوير الميكانيكي والتجهيز علي لوحات ثم عمليات الطباعة قد تم تطويرها بواسطة الحاسبات الإليكترونية وأشعة الليزر ، فالطباعة الحديثة تستخدم اليوم نظاما متكاملا لفصل الألوان ، وحاسب إلكتروني ومجموعة أقراص ممغنطة ووحدة تليفزيونية ، الأمر الذي يعطي إمكانات فنية هائلة في فصل الألوان وتركيباتها المتباينة ، وفي إجراء المونتاج داخل الصورة ومتابعة النتيجة علي الشاشة التليفزيونية مباشرة ، وفضلا عن الدقة الشديدة في فصل الألوان فإن هذه التكنولوجيا الحديثة وفرت الوقت والجهد اللذان كانا يبذلان من قبل في ظل أوضاع سابقة ، خاصة عندما كانت الصور الملونة المستخدمة في الطباعة يتم إنتاجها علي أربع مراحل متتابعة ومنفصلة مما كان يكلف وقتا وجهدا ومالا
    ( محمود علم الدين ، 1990 ) .
    كما شهدت عملية إنتاج ألواح الطباعة Printing plates تطوراً هائلاً حيث يتم صناعة الألواح من خلال إنتاج آلية تتوفر لها ألواح الخام والأفلام السلبية الناتجة من تصوير مونتاج صفحة الجريدة كاملة وبعدها يتم تعرض الألواح الخام أسفل الفيلم السلبي لضوء مبهر ثم يتم إظهاره ليصبح جاهزاً للتثبيت على المطبعة. التي شهدت أيضاً تطوراً مذهلاً خلال السنوات الأخيرة باعتبارها أهم مرحلة من مراحل الصناعة المعقدة والدقيقة : حيث أصبحت تعطي كميات ضخمة من النسخ في وقت قليل جدا ( نفس المرجع السابق ) .
    رابعا : بالنسبة لعمليات نقل الصحيفة وتبادلها ونشرها :
    وهذه العمليات تختص بنقل طبعات كاملة من الصحيفة أي صفحاتها الكاملة من مكان لآخر مما يمكن معه طباعتها في أكثر من مكان في الوقت نفسه ومخرجها أو منتجها هو نسخ مطبوعة من الصحيفة ، كما تشمل طرقا أخري لنقل الصحف عبر شاشات التليفزيون بشكل منتظم بالاشتراك حسب الطلب وبشكل جماهيري أيضا ، وتتضمن تلك العمليات ثلاثة أنظمة رئيسية :
    النظام الأول :
    نقل صفحات طبعة كاملة من الجريدة من مكان لآخر أو لعدة أماكن عن طريق توظيف أجهزة الهاتف ، الفاكسميل ، الأقمار الصناعية بين مقر الجريدة ووحداتها الطباعية داخل البلد الواحد وخارجة وهناك طريقتان لإرسال الصفحات من مكان واستقبالها من مكان أخر وذلك من خلال طريقتين :
    الطريقة الأولي : طريقة المسح :
    وتعتمد علي إعداد المقالات والصور لتجميع مكونات الصفحة بالشكل المناسب للإعداد لعملية الطبع ويسمي هذا النموذج Paste up (ماكيت تنفيذ) وأحيانا يصور هذا النموذج بالكاميرا مرة أخري قبل أن يصبح صالحا للوضع في آله الإرسال وذلك للتخلص من أثار لصق الصور والمقالات علي ماكيت ، وهو ما يسمي بالـCutlines ثم يتم مسح هذه الصفحة بشعاع ضوئي معين حيث يعكس جزء من هذا الضوء ويحول إلي إشارة كهربائية تعالج بدوائر إلكترونية مرة أخري لتنتج إشارة ضوئية مناظرة صالحة لتعريض فيلم حساس عن طريق مسحة أيضا . وهذا الفيلم بعد أن يتم تحميضه وتثبيته يصبح صالحا لإنتاج لوح طباعي في مكان الاستقبال وهي الطريقة التقليدية للإرسال في معظم صحف العالم ( محمود علم الدين ، 1994 ) .
    الطريقة الثانية :
    وقد بدأ التفكير فيها منذ أقل من 9 سنوات ، وأنتجت صحف يوميه بواستطها عام 1989 ، وتستلزم هذه الطريقة أن يكون إعداد صفحات الجريدة علي نهايات طرفيه لحسابات إليكترونية مزوده بشاشات تليفزيونية أو ما يشابهها ، ولذلك تستلزم أن يتم تحويل الصورة الفوتوغرافية إلي الشكل القابل للطابعة عن طريق أجهزة مسح ضوئي صغيرة Photo Scanners حيث يتم تخزين المواد الصحفية المجموعة في شكل حروف والصورة الفوتوغرافية والرسوم في صورة رقمية علي أقراص ممغنطة صلبه Hard disk ذات قدرة تخزينيه عالية في مكان الإرسال ، وفي مكان الاستقبال توجد مجموعه أجهزة أخري مجهزة ببرامج معينة تسمح بنقل المعلومات المخزنة من مكان الإرسال لتخزن في أقراص ممغنطة في جهاز الاستقبال قبل أن توجه هذه المعلومات إلي جهاز معين مماثل لآلات الجمع التصويري ويسمي Image petter ويقوم بإنتاج فيلم أو برومايد ( ورق أبيض مصقول ) صالح لإنتاج أوراق طباعيه ينتج عنها صفحات تماثل الصفحات المنقولة ( نفس المرجع السابق ) .
    وتعطي هذه الطريقة الثانية نتائج أفضل بكثير من الطريقة الأولي التي تفقد فيها الصفحات المنقولة حوالي 15 % من كفاءتها نتيجة الإرسال والاستقبال ويمكن استعمال الدوائر التليفزيونية العادية مع هذه الطريقة ، كما تتميز بإمكانية الإرسال من مكان واحد والاستقبال أنيا وهو ما يسمي بالإرسال الإذاعي Broad Casting ولا يتطلب أجهزة معقدة وعالية التكاليف كتلك المستخدمة في الأجهزة التي تعمل بطريقة المسح ، ويرجع ذلك لطبيعة نقل المعلومات في هذه الطريقة والتي لا يشترط وجود تزامن آله الإرسال والاستقبال علاوة علي عدم اشتراط استعمال الخطوط التليفزيونية عالية الجودة للنقل .
    النظام الثاني :
    النصوص المتلفزة :
    والنصوص المتلفزة هي احدي أشكال النشر الإلكتروني الذي يهدف إلي إحلال المادة التي تنتج إليكترونيا وتعرض علي شاشة تليفزيونية مزودة بجهاز خاص (محمول أو معدل) Decoder محل المادة التي تنشر في شكل مطبوعات ورقية ، ويتسع هذا التعريف ليشمل بث النصوص والرسوم عبر قنوات إلكترونية مثل الراديو ، الهاتف العام ، خطوط الهاتف الخاصة ، التليفزيون السلكي (Cable-T.V.) ويمثل هذا الشكل أعلي مراحل صناعة النشر حيث يحول جوهرها من نشر مطبوع إلي نشر مرئي علي شاشات تليفزيونية ممثلا في تصميمه الأساسي عملية إدراج للنصوص المكتوبة والمرسومة علي وحدة مرئية ، وتتعدد تسمياته المهنية والتجارية فيطلق علية أنظمة الاتصال المنزلي الإلكتروني (بنوك المعلومات التليفزيونية) "خدمة النصوص المتلفزة " "أنظمة الفيديو تكس" ولكن أبرز ما يتسم به أنه نظام للنشر الإلكتروني يكون علي تقديم خدمة استرجاع للمعلومات تستخدم جهاز التليفزيون ويسمح للأفراد الحصول علي معلومات حسب الطلب عن طريق خدمة مركزية بالحاسب الإلكتروني أو بنك المعلومات ويعتمد في بعض نوعياته علي وضع نهاية طرفيه لحاسب إلكتروني ذات اتجاهين مرتبطة بشاشة عرض تليفزيوني وتسمح نظير اشتراك بأن يستدعي الشخص الأخبار أو الموضوعات أو الإعلانات أو أي معلومات أخرى بمجرد لمس أزرار المفاتيح واعتماد الأساسي في العرض على الطباعة الإلكترونية للمتن والقابلة للقراءة على شاشة تليفزيونية (محمود علم الدين ، تيمور عبد الحسيب ،1997) .
    النظام الثالث :
    الجرائد والمجلات الإلكترونية :
    وهى التي حولت الشكل التقليدي للجريدة الورقي واستبدلته بشكل لا ورقى "إلكتروني" ففي عام 1993 أصدرت مجلة "news week " الأمريكية الأسبوعية أول طابعة لها على اسطوانة مدمجة "CD-ROM " تعرض إلى جانب النصوص المكتوبة والصوتية المسموعة والصور والرسوم المتحركة ، ويمكن عرضها إن تشغيلها من خلال جهاز خاص بتشغيل الاسطوانات المدمجة متعددة الوسائط "Media CD Player " وآذى يشبه الجهاز العادي لتشغيل الاسطوانات المدمجة الموسيقية ويمكن ربطه بشاشة تليفزيون أو حاسب إلكتروني ( محمود علم الدين ،1994 ) .
    وعلى هذا فان الصحافة المصرية قد استفادت من التطورات العالمية الراهنة في تكنولوجيا الاتصال في الوصول إلى جماهير أكثر تحديدا من الناحيتين الجغرافية والديموجرافية وتمثل ذلك في إصدار الطابعات الدولية والإقليمية .
    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 11:25 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    أثر التطورات العالمية الراهنة في تكنولوجيا الاتصالات الحديثة على الجمهور المصري:
    أثرت التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاتصال على الاتصال الجماهيري وبوجه خاص على وسائله, وعليه كعملية مستمرة متصلة ذات أطراف متعددة, ويمكن رصد بعض التأثيرات التي أحدثتها التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاتصال على وسائل الاتصال الجماهيري وعلى الجمهور :
    أولا : التأثيرات على وسائل الاتصال :
    حدد الدكتور/ محمود علم الدين مجموعة من التأثيرات التي تحدثها التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاتصال الحديثة على وسائل الاتصال ويمكن إجمالها فيما يلى :
    1- إن التكنولوجيا الاتصالية الجديدة لا تلغى وسائل الاتصال القديمة ولكن تطورها بل تغيرها بشكل ضخم , فقد تغير الفيلم السينمائي بعد ظهور الصوت وكذلك اللون وكذلك تغيرات الجرائد والمجلات بظهور مستحدثات جديدة في مجال صف حروف الجريدة وتوضيبها . وفى نظم الطباعة , ونظم إرسال الصفحات عبر الأقمار الصناعية مما أثر على أساليب التحرير والإخراج والإنتاج بشكل عام , كما تغير التليفزيون بعد ظهور كاميرات الفيديو المحمولة , وبعد تصغير كثير من المعدات اللازمة للعملية الإنتاجية وتطويرها .
    فكل تكنولوجيا اتصالية جديدة جاءت لتطور تكنولوجيا سابقة تقليدية كانت تعد أساسا امتداد للحواس الإنسانية (السمع والبصر) وذلك على كل مستويات الاتصال .
    فعلى مستوى الاتصال الذاتي : Intrapersonal communication كانت الوسائل التقليدية للأنصال هي : تدوين الملاحظات , والمذكرات الشخصية , الأجندة , الصور الفوتوغرافية , الآلات الحاسبة , أما المستحدثات التكنولوجية الراهنة فهي الأشرطة المسموعة أو المرئية , برامج الحاسبات الإلكترونية واستخدامها في حل المشكلات .
    وعلى مستوى الاتصال الشخصي : Interoersonal كانت الوسائل التقليدية هي : المقابلة , البريد , التليفون , التلغراف , ألآت النسخ , أما المستحدثات التكنولوجية الراهنة فهي عقد المؤتمرات عن بعد تليفونيا وإليكترونيا وعن طريق الفيديو , والبريد الإلكتروني والتليفون المحمول , والتليفون المرئي .
    وعلى مستوى الاتصال الجمعي Group كانت الوسائل التقليدية هي الاتصالات المواجهة المتمثلة في الندوات والمؤتمرات وحلقات النقاش والخطب , أما المستحدثات التكنولوجية فهي عقد المؤتمرات عن بعد , اتصالات الحاسب الإلكتروني .
    وعلى مستوى الاتصال التنظيمي المؤسسي : Organizational كانت الوسائل التقليدية هي الاتصالات السلكية واللاسلكية الداخلية أما المستحدثات التكنولوجية الراهنة فهي : عقد المؤتمرات عن بعد , البريد الإلكتروني , الفاكسميل , نظم المعلومات , الإدارة بالحاسبات الإلكترونية , المعالجة الآلية للمعلومات .
    وعلى مستوى اتصال الجماعات الكبيرة :Large Groups كانت الوسائل التقليدية هي الميكروفونات وأجهزة عرض الشرائح وأجهزة العرض الخلفي , الصور المتحركة , أما المستحثات التكنولوجية الراهنة فهي عروض الفيديو , وأنظمة الحاسبات الإلكترونية متعددة الوسائط .
    وعلى مستوى الاتصال الجماهيري : Mass كانت الوسائل التقليدية هي : الجريدة , الراديو, التليفزيون , الفيلم السينمائي , الكتب , لوحات العرض , بينما المستحدثات التكنولوجية الراهنة هي : التليفزيون السلكي Cable T.V و التليفزيون بالاشتراك , أنظمة النصوص المتلفزة التليتكست والاستقبال التليفزيوني المباشر من الأقمار الصناعية , أجهزة الراديو والمسجلات المحمولة , ألعاب الفيديو , أنظمة المعلومات الرقمية , الكتاب الإلكتروني , أسطوانة الليزر , الأسطوانة المدمجة (محمود علم الدين , 1994) .
    ومن خلال ما سبق يمكن القول أن التكنولوجيا الاتصالية الراهنة بوسائلها الاتصالية المختلفة لم تقضى على التكنولوجيا القديمة بوسائلها المختلفة , بل أنها شكلت امتدادا طبيعيا وتطويرا لهذه الوسائل القديمة .
    2- على الرغم من أن الوسائل الاتصالية التي أفرزتها التكنولوجيا الاتصالية الراهنة تكاد تتشابه في عديد من السمات مع الوسائل التقليدية , إلا أن هناك سمات مميزة للتكنولوجيا الاتصالية الراهنة بأشكالها المختلفة مما يلقى بظلاله ويفرض تأثيراته على الوسائل الجديدة التزامات ويؤدى إلى تأثيرات معينة على الاتصال الإنساني .
    وأبرز هذه السمات التي تتصف بها التكنولوجيا الاتصالية الراهنة هي :
    التفاعلية Interactivity
    وتطلق هذه السمة على الدرجة التي يكون فيها للمشاركين في عملية الاتصال تأثيرا على أدوار الأخريين وباستطاعتهم تبادلها ويطلق على ممارستهم الممارسة المتبادلة أو التفاعلية وهى تفاعلية بمعنيان , هناك سلسلة من الأفعال الاتصالية التي يستطيع الفرد أن يأخذ فيها موقع الشخص ويقوم بأفعال اتصالية , المرسل والمستقبل ويرسل في الوقت نفسه , وكذلك المستقبل ويطلق على القائمين بالاتصال لفظ مشاركين بدلا من مصادر, وبذلك تدخل مصطلحات جديدة في عملية الاتصال مثل الممارسة الثنائية , التبادل , التحكم , المشاركين , ومثال على ذلك التفاعلية في بعض أنظمة النصوص المتلفزة.
    الشخص ويقوم بأفعال اتصالية ,المرسل والمستقبل ويرسل في الوقت نفسه ,وكذلك المستقبل ويطلق على القائمين بالاتصال لفظ مشاركين بدلا من مصادر ,وبذلك تدخل مصطلحات جديدة في عملية الاتصال مثل الممارسة الثنائية ,التبادل ,التحكم , المشاركين ,ومثال على ذلك التفاعلية في بعض أنظمة النصوص المتلفزة .
    اللاجماهيرية Demassification
    وتعنى أن الرسالة الاتصالية من الممكن أن تتوجه إلى فرد واحد أو إلى جماعة معينة ,وليس إلى جماهير ضخمة كما كان في الماضي ,وتعنى أيضا درجة تحكم في نظام الاتصال بحيث تصل الرسالة مباشرة من منتج الرسالة إلى مستهلكها .
    اللاتزامنيةِAsynchronization
    وتعنى إمكانية إرسال الرسائل واستقبالها في وقت مناسب للفرد المستخدم ولا تتطلب من كل المشاركين أن يستخدموا النظام في الوقت نفسه ,فمثلا في نظام البريد الإلكتروني ترسل الرسالة مباشرة من منتج الرسالة إلى مستقبلها في أي وقت دونما حاجه لتواجد المستقبل للرسالة .
    قابلية التحرك أو الحركيةMobility
    فهناك وسائل اتصالية كثيرة يمكن لمستخدمها الاستفادة منها في الاتصال من أي مكان إلى آخر أثناء حركته مثل التليفون النقال ,تليفون السيارة أو الطائرة , التليفون المدمج في ساعة اليد ,وهناك آله لتصوير المستند وزنها عدة أوقيات ,وجهاز فيديو يوضع في الجيب ,وجهاز فاكسيميل يوضع في السيارة ,وحاسب إلى نقال مزود بطابعة .
    قابلية التحويل ConverTibility
    وهى قدرة وسائل الاتصال على نقل المعلومات من وسيط لأخر ,كالتقنيات التي يمكنها تحويل الرسالة المسموعة إلى رسالة مطبوعة وبالعكس ,وهى في طريقها لتحقيق نظام للترجمة الآلية ظهرت مقدماته في نظام مينيتل الفرنسي .
    قابلية التوصيلConnectivity
    وتعنى إمكانية توصيل الأجهزة الاتصالية بتنويعة كبرى من أجهزة أخرى بغض النظر عن الشركة الصانعة لها أو البلد الذي تم به الصنع .
    الشيوع والانتشارUbiquity
    ويعنى به الانتشار المنهجي لنظام وسائل الاتصال حول العالم وفى داخل كل طبقة من طبقات المجتمع ,وكل وسيلة تظهر تبدو في البداية أنها ترف ثم تتحول إلى ضرورة ,نلمح ذلك في التليفون وبعدة الفاكسيميل ,وكلما زاد عدد الأجهزة المستخدمة زادت قيمة النظام لكل الأطراف المعنية .وفى رأى الفن تولفر أن من المصلحة القوية للأثرياء هنا يجدوا طرفا لتوسيع النظام الجديد للاتصال ليشمل لا ليقضى من هم أقل ثراء ,حيث يدعمون بطريقة غير مباشرة الخدمة المقدمة لغير القادرين على تكاليفها .
    الكونية Glopalization
    البيئة الأساسية الجديدة لوسائل الاتصال هي بيئة عالمية دولية ,حتى تستطيع المعلومة أن تتبع المسارات المعقدة تعقد المسالك التي يتدفق عليها رأس المال إلكترونيا عبر الحدود الدولية جيئة وذهابا من أقصى مكان في الأرض إلى أدناه في جزء على الألف من الثانية ,إلى جانب تتبعها مسار الأحداث الدولية في أي مكان في العالم .
    3- إن النمط والشكل الإنتاجي العام والمسيطر الذي كان يميز التطورات التكنولوجية السابقة هو ظهور مراكز توزيع على نطاق واسع من مصادر مركزية محددة إلى أعداد من الجماهير لا ترتبط بوحدة زمانيه ومكانية ,بينما النمط الحالي للاتصال الجماهيري في إطار تكنولوجيا الاتصال الراهنة يتميز بالتوجه إلى جماهير قليلة محددة جغرافيا من خلال مراكز إقليمية مختلفة توازن بين المراكز والأطراف , أي أن نمط الإعلان الآن قد أصبح يميل إلى الإقليمية ويقضى على سيادة المركز في عملية التدفق الإعلامي فمثلا توجد الآن في مصر شبكة من الإذاعات والقنوات التليفزيونية الإقليمية إلى جانب الخدمات الإذاعية والتليفزيونية المركزية التي تغطى كل أنحاء البلاد .
    4- إن الحدود أو الفروق أو السمات التي كانت تميز وسائل الاتصال الجماهيرية عن بعضها البعض قد زال بعضها البعض قد زال بعضها ,والبعض الأخر في طريقة للزوال ,ولم تعد الحدود بين الأنماط المختلفة والمنوعة من وسائل الاتصال جادة جدا كما كان من قبل فالأفلام السينمائية نجدها ألان متاحة للعرض في دور السنيما , وعلى شاشة التليفزيون ,وعلى أشرطة الفيديو كاسيت وكذلك على الأسطوانات المدمجة .والجرائد ,وأنظمة النصوص المتلفزة على الرغم من اختلافهما في الشكل ,إلا أنهما يستطيعان احتواء الكثير من المعلومات نفسها ويمكن استعمالها للعديد من الأغراض الإعلامية والتسويقية ,وكذلك نجد أن الأقمار الصناعية التي تستخدم لإرسال البرامج التليفزيونية إلى المشاهدين مباشرة أو محطات الاستقبال التليفزيوني ترسل في الوقت نفسه صفحات الجرائد من مكان إلى مكان آخر داخل البلد الواحد وخارجه لتصدر طبعات إقليمية ودولية .
    5- إن التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاتصال قد أفرزت نمطا اتصاليا أو قناة اتصالية جديدة لها سمات تختلف عن سمات الأنماط أو القنوات الاتصالية التقليدية السابقة وهى :الاتصال الذاتي ,الاتصال الشخصي ,الاتصال الجمعي والاتصال الجماهيري ,وهو نمط الاتصال المنقول بواسطة وسائل تقنية Technical Mediated Communication أو الاتصال الوسطي Medio Communication أو الاتصال المستعين بالتقنيات الحديثة الكهربائي والإلكترونية Technologically Mediated Communication الذي يتسم بسمات كل من الاتصال الشخصي المواجهى والاتصال الجماهيري .وله وسائل الاتصالية الخاصة به فله من سمات الاتصال الشخصي قلة عدد من المشاركين ,فالقائمون بالاتصال فيه عدد محدود جدا إلى جانب إمكانية السيطرة على الموقف الاتصالي , والتفاعل الثنائي فكريا وكذلك إمكانية إظهار رد الفعل أو رجع الصدى فوريا ,وإن كان يفتقد حمية وألفه وحرارة الاتصال الشخصي .
    وللاتصال الوسطي بعض سمات الاتصال الجماهيري وهى :أن المشاركين فيه يمكن أن يكونوا غير متجانسين من حيث السمات ومتباعدين مكانيا ,أي يتلقون الرسالة نفسها ويردون عليها من موقع مختلفة ,والرسالة نفسها ترسل بسرعة وفورية إلى معظم المشاركين ,كما أن قناة الاتصال مكلفة ,ولابد أن تكون هناك أده أو وسيط تكنولوجي يوسع من القدرات الحسية للمرسل .
    6- إن الأخبار كأبرز محتويات وسائل الاتصال قد أفادت بشكل كبير من التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاتصال مما أدى إلى زيادة فاعلية أداء وسائل الاتصال لمهامها الإخبارية على الصعيدين المحلى والدولي ,وتتمثل أبرز مجالات الإفادة الإخبارية من تكنولوجيا الاتصال في الجوانب التالية :توسيع نطاق التغطية الإخبارية جغرافيا من خلال بث وقائع الحدث الأخبارى على الهواء خلال فترة لا تتجاوز دقائق من تواجد المندوبين في موقع الحدث سواء داخل الدولة أو خارجها ,ولعل تغطية شبكة الـCNN الأمريكية لأحدث مثل حرب الخليج واعتصام روتسكوى وحزب اللاتوف في الكرملين وماتلا ذلك من أحداث لخير دليل على ذلك الأتساع (محمود علم الدين,1997 ) .
    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 11:33 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ثانيا : التأثيرات على الجمهور:
    يلاحظ أن تطور وسائل الاتصال الجماهيري قد صاحبه أيضا نمو وتطور الجمهور معها , وتصنف البحوث تطور الجمهور إلى أربع مراحل هي :
    المرحلة الأولى:
    مرحلة الصفوة Elite وفيها يكون جمهور الوسيلة الاتصالية صغيرا نسبيا ويمثل القطاعات الأكثر تعليما وثراء ,ولا يمثل الرجل المتوسط أو المرآة المتوسطة ,وهنا يصمم الرسائل بحيث يروق محتواها لأذواق الصفوة .
    المرحلة الثانية:
    مرحلة الحشد Mass ويتكون الجمهور الفعلي من السكان كلية ومن قطاعات المجتمع التي يبدو أنها تمثله وتصمم الرسائل بحيث تروق لما يمكن أن نطلق عليها العنصر المتوسط في المجتمع .
    المرحلة الثالثة:
    مرحلة التخصص Specialized وتتميز بظهور جماعات جمهور متفككة وذات مصالح خاصة ,ومحتوى وسائل الاتصال في هذه المرحلة يصمم ليروق لقطاعات جماهيرية متميزة وخاصة .
    المرحلة الرابعة:
    مرحلة التفاعل Interactivity وتتميز بوجود نوع من التحكم الانتقالي للفرد في نوعية المعلومات التي يختارها ليسمعها أو ليشاهدها ,أي أنه يمكن أن يكون رئيس تحرير الجريدة التي يختارها أو مرسل للمعلومات .
    وعملية الانتقال من مرحلة إلى المرحلة التالية بالنسبة للجمهور هي عادة ما تقع عبر فترة من الوقت ,ويؤثر على التطور من مرحلة أخرى عوامل عديدة :اجتماعية وتقنية واقتصادية واتصالية , أضافه لذلك نجد أن الجمهور داخل البلد الواحد قد يعيش أكثر من مرحلة تطور في الوقت نفسه وخلال دول مختلفة أيضا تمر بمراحل مختلفة من التطور وبشكل عام يمكن القول أن قطاعات ضخمة من الجمهور في مجتمعات المعلومات في الولايات المتحدة وغرب أوروبا واليابان تعيش الآن المرحلة التفاعلية بينما باقي قطاعات الجمهور تعيش مراحل الحشد والتخصص
    (محمود علم الدين , مرجع سابق ) .
    ويمكن في إطار التحليل السابق لتطور سمات الجمهور وفقا لتأثير وسائل الاتصال تحديد بعض تأثيرات تكنولوجيا الاتصال الراهنة على الجمهور فى الجوانب التالية :
    - تعدد قنوات الاتصال:
    وتشمل وسائل الاتصال الجماهيرية من صحيفة وتليفزيونية وإذاعية بمعنى زيادة عدد قنوات التليفزيون وزيادة عدد ساعات الإرسال , وكذلك الحال بالنسبة للإذاعة الصوتية والصحافة اليومية والمجلات الأسبوعية ويقترن بهذا إمكانية تخصيص بعض هذه القنوات الإعلامية فيتجه بعضها إلى الجمهور العام , ويتجه الأخر إلى فئات خاصة من الجمهور كالأطفال والشباب والمرآة أو فئات الجمهور ذات الاهتمامات الخاصة كتلك المتصلة بشئون السينما أو المسرح أو النقد أو الشعر وما إلى ذلك , وقد يقوم التخصص على الأساس الجغرافي فإلى جانب القنوات التي يشمل جمهورها كافة المتلقين في قطر عربي معين , يمكن أن يضيق مجال التغطية ليتركز على خدمة إقليم أو جهة أو مدينة معينة فيما أصبح يطلق عليه اسم وسائل الإعلام الإقليمية أو المحلية (سعد لبيب , 1994, 161) .
    2- أمكان التواصل مع الخارج:
    ونعنى هنا خارج المنطقة العربية والمتلقون في هذه الحالة قد يكون من العرب أو من الناطقين بالعربية من غير العرب . وهنا تستخدم اللغة العربية في التواصل الثقافي والإعلامي على نحو ما يحدث في الإذاعات العربية الموجهة إلى الخارج أو قنوات التليفزيون التي تستخدم الاتصالات الفضائية أو شبكات الكابل أو الصحف اليومية أو المجلات الأسبوعية التي تصدر أو توزع في العديد من المدن الغربية الأخرى .
    كما قد يكون الجمهور الأجنبي أو فئة منه تتحدث بلغة معينه , كما يحدث في الإذاعات العربية الموجه إلى الخارج والتي يستخدم بعضها أكثر من ثلاثين لغة أجنبية , وهو ما يمكن أن يحدث بالنسبة لقنوات التليفزيون الفضائية العربية أو الخدمات التليفزيونية العربية المحمولة على الشبكات الأرضية , وكذلك الحال بالنسبة لبعض المطبوعات العربية الصادرة بلغات أجنبية وتوزع خارج المنطقة , وصحيح أن الكثير من هذه القنوات الإعلامية والاتصالية تستهدف الدعاية والإعلام , إلا أنها وسيلة مثلي لنشر الثقافة واللغة العربية في الخارج , (نفس المرجع السابق) .
    3- التفاعل بين المستقبل والمرسل:
    إن هذه التكنولوجيا الاتصالية الراهنة تتسم بسمة أساسية وجديدة في الوقت نفسه على عالم صناعة الاتصال وهى التفاعل بين المستقبل والمرسل وإمكانية تحكم المستقبل في العملية الاتصالية وهذا يعطى المستقبل سيطرة أكبر على عملية الاتصال مما يساعده على التكيف مع انفجار المعلومات والسيطرة عليه كما وكيفا من خلال الانتقاء والاختيار .
    ونتيجة لتلك الانتقائية التي أتاحتها التكنولوجيا الاتصالية الراهنة والتي تتيح لكل شخص استقبال المادة الإعلامية أو الإعلانية وتنهى عصر جماهيرية وسائل الاتصال فإنه من المتوقع أن يؤدى ذلك على المدى الطويل إلى عزل أفراد الجمهور لأنفسهم عن المعلومات التي قد يجدونها غير سارة أو مزعجة أو جادة وقوية وليست مسلية , وبزيادة عمليات الإدراك الإنتقائى والتعرض الإنتقائى قد يتطور الأمر إلى القضاء على الشكل الحاد من المنافسة الإعلامية المفيدة التي يحتاجها المجتمع (محمود علم الدين , 1997, 205) .
    4- التواصل القومي:
    وإذا كانت تكنولوجيا الاتصال الحديثة تيسر النشر على مستوى عربي في كل قطر عربي , ومع خارج المنطقة العربية أيضا , فإنها قادرة على تيسير الاتصال الإعلامي والثقافي على المستوى القومي العربي , وهو ما يتم في الوقت الحاضر أمام محطات البث الإذاعي القومية والاتصالات الفضائية التي لا يقف حائل بينها وبين الجمهور في أية بقعة من الأرض العربية , على أن المشكلة الكبرى هنا هي في الكلمة المطبوعة في شكل صحف أو مجلات أو كتب إذ مازالت تقف دونها حواجز ومشكلات النقد والجمارك رغم أن معظم ما تحتويه هذه المطبوعات يذاع كاملا أو معظمة في وسائل الإعلام الأخرى التي لا تعرف الحواجز وتصل إلى الجمهور في أي مكان . (سعد لبيب,مرجع سابق, ص162) .
    5- التعلم الذاتي أو المستمر:
    وقد أصبح من التقنيات الشائعة في هذا المجال استخدام المعينات التعليمية المتمثلة في شرائط الكاسيت الصوتي والفيديو والمطبوعات للراغبين في التعلم أو حتى التدريب على مهارات معينة وبدأت هذه الوسائل تحقق نجاحا كبيرا لعدد من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية نتيجة الإقبال عليها . ولعل أهم مجالات الاستخدام في الوقت الحاضر , تعلم اللغات الأجنبية واستخدام الكمبيوتر , بل لقد بدأ استخدامها في التعليم المفتوح في الأقطار التي أخذت بهذا النظام والذي وصل إلى مرحلة التعليم الجامعي . (سعد لبيب , نفس المرجع السابق) .
    6- عادات واستخدام الجمهور لوسائل الاتصال:
    ولقد كانت التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاتصال لها تأثيرها على عادات واستخدام الجمهور لوسائل الاتصال . فقد حصل مشاهدو التليفزيون السلكي في الولايات المتحدة الأمريكية على فرص جديدة ومتسعة لزيادة إمكانات وفاعلية استقبال قنوات تحمل مواد تليفزيونية بحيث أمكن زيادة عدد القنوات التليفزيونية من عشر قنوات إلى أكثر من مائة قناة تليفزيونية وتبنى المشاهدون استراتيجيات جديدة للتكيف مع العدد المتزايد من تلك القنوات وإحدى هذه الاستراتيجيات الجديدة يطلق عليه اسم Channel Repretoire وتقوم على تقليل المشاهدة الشخصية وحصرها بقائمة من القنوات المتاحة التي تتوافق مع اهتمامات الشخص . وقد أثبتت الدراسات أن هناك اختلافا بين الأفراد في وعيهم باختيارات التليفزيون السلكي المتاحة وأن بعض المشاهدين قادرون فقط على تمييز تسع قنوات فقط بأرقامها أو بمواقعها على موضع القنوات . كما توصلت الدراسات إلى أنه فدى حوالي نصف الوقت تبين أن مشاهدي التليفزيون السلكي لديهم برنامج ما في الذهن عندما يتجهون إلى جهاز التليفزيون والنصف الأخر من الوقت يختارون خلاله البرنامج وقت المشاهدة (محمود علم الدين , 1997, 206) .
    7- المنافسة مع الخدمات العامة:
    هذا الوضع التنافسي التجاري والاتجاه التجاري الاتجاه إلى الإثارة الجماهيرية من جانب الخدمات الإذاعية والتجارية , وضع الخدمات الأخرى العامة التي لا تستهدف الربح في مأزق حرج . فهي من ناحية لا تريد أن تفقد جمهورها الذي يمثل مبرر وجودها والذي تشهده البرامج الخفيفة والمثيرة التي تقدمها الخدمات التجارية . ومن ناحية أخرى تريد أن تواصل خدماتها الثقافية والتعليمية والإعلامية والترفيهية الرفيعة للجمهور , ولا تنجرف في تيار السطحية والإثارة الجماهيرية , وهو مأزق يحتاج إلى توازن دقيق ويدفع إلى تبنى ذلك الشعار الذي رفعته هيئة الإذاعة البريطانية ومؤداه أن تكون البرامج المقدمة للجماهير جيده شعبية وفى نفس الوقت شعبية جيده .(سعد لبيب 1991, 207) .
    8- محاولة التفوق والحصول على المصداقية:
    على أن محاولة الخدمات التجارية للحصول على أكبر نسبة من المشاهدين وقيادتها في ذلك للخدمات الإذاعية والتليفزيونية العامة لا يدفع فقط إلى الاعتماد على الجماهيرية والإثارة فهو يحتم أيضا ضرورة الحصول على "المصداقية" أي ثقة الجمهور فيما تقدمة من أخبار ومعلومات , وفى موضوعية ما تذيعه من مواقف وأراء ولذلك تتنافس هذه الخدمات من مواقف وأراء من أجل الحصول على مزيد من الأخبار , وتدعيم شبكة مراسليها وفى استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تضمن وصول الأخبار إلى الجمهور في أسرع وقت ممكن ويأتي على رأس هذه الوسائل بطبيعة الحال نقل الأحداث على الهواء مباشرة إلى الجمهور كلما تيسر ذلك (نفس المرجع السابق) .
    9- تفتيت الجمهور:
    فبسبب إتاحة المزيد من الاختيارات للأفراد نتيجة تفتيت الاتصال سوف ينقسم الجمهور الواحد العريض إلى عدد كبير من الجماعات الصغيرة ذات الاتجاهات المتباينة , ويمكن أن يؤدى ذلك إلى تقليص أرباح المنتجين والناشرين نتيجة عدد أفراد الجمهور الذين يخاطبونهم , وحيث أن جانبا من أرباح البرامج الشعبية والكتب والأفلام السينمائية في المجتمع الأمريكي والدول المتقدمة يتم توجيهه غالبا في تدعيم الأعمال المهمة غير الشعبية , مثل برامج الشئون العامة والكتب المتخصصة والتجارب والأفلام الوثائقية وغيرها من المواد الرفيعة , وعلى هذا فإن نقص الأرباح قد يؤدى إلى مزيد من الصعوبات عن إنتاج مثل هذه الأعمال الهادفة (حسن عماد, 1993, 250) .
    10- الاتجاه إلى التخصص:
    أن المنافسة الحادة التي حتمتها تعددية قنوات الاتصال أدت إلى تحول الخدمات الاتصالية من التعامل مع الجمهور العام إلى التعامل مع جماهير محدودة . أي أنه إلى جانب الخدمات التليفزيونية التي تتجه إلى الجمهور العام نجد خدمات أخرى تخصصت في نوعية خاصة من الموضوعات التي تهم جماهير محدودة , فهناك القنوات التي تخصصت في الأخبار وبرامج الأحداث الجارية وتلك التي تخصصت في الرياضة أو المرآة أو الأطفال أو الشباب أو البرامج الفكاهيه أو الأفلام السينمائية الروائية القديمة أو الحديثة . (سعد لبيب , مرجع سابق) .
    11- الاتجاه إلي العالمية والمحلية معا:
    بنفس المنطق اتجهت بعض القنوات إلى الإقليمية أو المحلية الضيقة لخدمة إقليم معين أو مدينة واحدة أو حتى أحد أحيائها والتكنولوجيات الحديثة تقدم حلولا قليلة التكلفة لهذا , ويعلق بعض الباحثين على هذا الاتجاه بأن وسائل الإعلام لم تعد جماهيرية بل أصبحت وسائل الجماهير الصغيرة .
    12- خاصية الفردية المفتقدة في الاتصال الجماهيري:
    تحقق تكنولوجيا الاتصال الجديدة خاصية الفردية المفتقدة في الاتصال الجماهيري حيث يمكن تبادل الرسالة الواحدة مع كل فرد في جمهور ضخم , وبذلك فإننا أمام اتصال شخصي غير مواجهي وهذا يعنى أن السيطرة والتحكم في أنظمة الاتصال تنتقل من منتج الرسالة إلى مستهلك الوسيلة (حمدي حسن , مرجع سابق, ص 72) .
    13- تدنى مستوى البرامج:
    ذلك أن التعدد الهائل في قنوات الاتصال الذي إتاحته التكنولوجيا الحديثة أدى إلى التنافس الحاد بينهما للحصول على أكبر نصيب من الجمهور المتلقي , وهكذا أصبح الجمهور هو السيد وليس المخططون الإعلاميون وأصحاب الخبرات والكفاءة في مجالات الحياة المختلفة وفى مجال الثقافة والإعلام فإن الخضوع للذوق الشعبي العام ورغباته – وليس احتياجاته – من شأنه أن يؤدى إلى التدني بمستوى البرامج والاعتماد على وسائل الإثارة الرخيصة والتكرار الممل في مضامين البرامج وأشكالها الفنية , الأمر الذي أصبح موضع شكوى الفئات العليا ثقافيا في كل المجتمعات الغربية وأدى إلى محاولة القنوات التليفزيونية العامة غير التجارية الوقوف في وجه هذا التيار ولكن بقدر من الحذر حتى لا تفتقد جمهورها
    (سعد لبيب , مرجع سابق , 1991, 205) .
    14- تقلص الخبرات المشتركة التي تتيحها وسائل الاتصال الجماهيري:
    حيث أن تكنولوجيا الاتصال تؤدى إلى تقلص الخبرات المشتركة التي تتيحها وسائل الاتصال الجماهيري مع معظم أفراد المجتمع , ليحل مكانها خبرات مشتركة مع أفراد نفس الطبقة المتجانسة التي تشترك في نفس السمات والخصائص , في حين تحقق وسائل الاتصال الجماهيري خبرات مشتركة أكبر وتماسكا أفضل لأفراد المجتمع , وي دى هذا التماسك إلى ضمان تحقيق الأهداف المشتركة لصالح المجتمع من خلال التعاون لتحقيق هذه الأهداف وبدون هذا الأساس المشترك فإن خطر التفتت واللامركزية سيكون كبير ومن أمثلة ذلك نظم الاتصال الكابلي التي تتيح قدرا هائلا من برامج الترفية المتشابه والتي يمكن أن تؤدى إلى عزل أفراد المجتمع عن التعرض لمعلومات أخرى , قد تكون أكثر أهمية وارتباطا بحياتهم وما ينطبق على المجتمعات ينطبق أيضا على الأسر , فنتيجة التعامل الشخصي مع وسائل التكنولوجيا الحديثة , يمكن أن تقل الخبرات المشتركة بين الزوج والزوجة أو بين الآباء والأبناء , مما يؤدى إلى صعوبة التفاهم والاشتراك في القيم (حسن عماد,مرجع سابق) .
    15- التحول إلى المشروعات الخاصة:
    وكان هذا التحول أيضا من نتائج استخدام التكنولوجيا الحديثة باهظة التكلفة , الأمر الذي لا تستطيعه المؤسسات الإعلامية العامة . وطبيعي أن يكون الهدف الأول للمشروعات الخاصة هو الربح والحصول على أكبر عائد من الإعلانات والاشتراكات , الأمر الذي لا يتحقق إلا بمزيد من الجماهيرية والترفيه والإثارة والخضوع باستمرار لرغبات الجمهور والمعلنين .واقتران بهذا الاتجاه إلى المشروعات الخاصة , اتجاه إلى التخفف من كثير من القيود والمعايير التي كانت مفروضة على النشاط الاتصالي وهكذا خفت سيطرة الدولة ورقابتها على قنوات الاتصال وانتقل مركز السلطة من الدولة إلى الجمهور والى الأسرة والى الأفراد .(سعد لبيب , 991 , 205) .
    16- التعامل مع الإنتاج الإعلامي والثقافي باعتباره سلعة:
    وقد كان من نتيجة انفتاح السوق واتجاهه للحصول على البرامج التي تسد حاجته بصرف النظر عن قيمتها الثقافية أن اتجهت مراكز الإنتاج بدورها إلى تدعيم نوعية البرامج التي ترضى هذا السوق وأصبحت البرامج سلعة تعامل بمنطق السوق فتقاس جودتها بحجم جمهورها ومدى الإقبال عليها بصرف النظر عن أي اعتبار أخر يتعلق بالمعايير الثقافية أو الأخلاقية للجمهور .
    17- الحاجة إلى استيراد البرامج من الخارج:
    لقد كانت النتيجة الطبيعية لزيادة قنوات الاتصال وعدم قدرتها على سد احتياجاتها من البرامج والمواد الاتصالية بوسائله الإنتاجية الخاصة تزايد الحاجة إلى استيراد البرامج من الخارج (سعد لبيب , مرجع سابق). فكثير من قنوات التليفزيون والخدمات الإذاعية القومية والدولية أصبحت تعمل طوال الأربع والعشرين ساعة يوميا وزاد حجم الصحف اليومية والمجلات في الدول الغربية وبعض دول العالم الثالث القادر بحيث أصبحت الحاجة ماسة إلى استيراد قدر كبير من هذه المواد من الخارج .
    18- تضيق اهتمامات الجمهور:
    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 11:35 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    تؤدى تكنولوجيا الاتصال الحديثة إلى تضيق اهتمامات الأفراد , حيث يميل الفرد إلى تجني المعلومات أو مواد الترفيه التي لا يألفها أو لا يهتم بها وبالتالي يكون من السهل تجنب مثل هذه المواد , فنحن عندما نتعرض لوسائل الاتصال التقليدية من الصحف والتليفزيون والراديو نجد أنه من الصعب تجنب التعرض لبعض الأخبار الأجنبية مثلا , حتى إذا كنا لا نهتم بها وفى حالات كثيرة يؤدى هذا التعرض غير المرغوب فيه إلى زيادة اهتمامنا بالأخبار الأجنبية وتوسيع مداركنا وآفاقنا بصددها وحتى إذا لم يحدث ذلك فإن هذا التعرض يمنح كل منا بعض المعارف عن شئون العالم ويحقق اندماجا أساسيا مع توجهات الرأي العام (حسن عماد, 249,1993-250) .
    وعلى هذا فإن السمة الأساسية للبيئة الاتصالية في العصر الحديث تتبع بالدرجة الأولى من التطور الهائل والمستمر في تكنولوجيا الاتصال , فالأقمار الصناعية والاتصالات التي كانت لا تتسع لأكثر من عدد محدود من القنوات القمرية ربما يتجاوز العشرين إلا قليلا , زادت قدرتها إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف وسيزيد عددها مرة أخرى باستخدام نظام (الإشارات الرقمية المضغوطة) الذي يتيح بث أكثر من برنامج تليفزيوني على القناة القمرية الواحدة يصل إلى ثمانية برامج في نفس الوقت . ويرافق هذا زيادة قوة الإشارة الصادر عنها مع تطور هوائيات الاستقبال الفضائية , بحيث أصبح من الممكن التقاط الإشارات الصادرة عن الأقمار بهوائيات صغيرة الحجم رخيصة التكلفة(سعد لبيب, 9,1996) . كما أخذ نظام التوزيع والبث باستخدام الكوابل ينتشر في العالم , وهو نظام يتيح استقبال أكثر من مائة قناة تليفزيونية أو قناة معلومات في المنازل ويرافقه نظام شبيه للتوزيع, يسمى " الكيبل اللاسلكي " لا يستلزم حفرا أو مدا لشبكة الأسلاك بل يعتمد على الإرسال عبر الميكروويف لعدد من القنوات يصل الآن إلى حوالي (18) قناة تأتى من الأقمار الصناعية أو من الشبكات الأرضية ولا بد أنها ستزيد في المستقبل , ويتزامن مع هذا التطور استخدام شبكات " الألياف الضوئية " بديلا عن الأسلاك النحاسية , وهى تستطيع حمل أكثر من مائة قناة تليفزيونية في وقت واحد إلى المشتركين (نفس المرجع السابق) .
    وبذلك أصبحت قضية البث المباشر للأجهزة الإعلامية سيل منهمر من البرامج الإذاعية والتليفزيونية الوافدة عبر الأقمار الصناعية
    (أحمد الشناوي , 1988 , 115-118 ) . ومن ثم أصبحت الظاهرة الجديدة حديث الناس في الوطن العربي وحديث الخبراء وحديث الآباء .
    ويرى البعض أن الهدف الأساسي من وراء ذلك البث الوافد يكمن في التبعية (1) للثقافة الغربية ورفض الثقافة العربية والشعور بالاغتراب وفقدان ألذات ومحو الهوية ويرتبط بذلك الشعور بالوحدة والخوف وعدم الإحساس بتكامل الشخصية (أحمد الشناوي , نفس المرجع السابق) وعلى النقيض يرى البعض أن البث الوافد يمكن أن يلعب دور خطير في التوعية الجماهيرية وتهيئة الظروف الملائمة لإنجاز الأهداف الكبرى .
    (1)- عواطف عبد الرحمن, 1983 , 1984 , 1987 , 1994/حسين عبد الله , 1985/ سنان سعيد , 1985/ حامد عبد الهادي أحمد 1988/ برهان غليون , 1989/ أحمد إسماعيل حجى, 1992/ عبد القادر طاش, 1991/ سليمان الخطيب , 1991 .
    اختلفت وتعددت الرؤى ووجهات النظر حول مفهوم البث الوافد فهناك من الكتاب والدارسين (1) من ينظر إلية على أنه غزو ثقافي مستهدف ومقصود .
    فهو في جوهرة تشكيك فرد أو جماعة وزعزعة يقينهم بمختلف الوسائل , حتى تذيب صلابة العقائد الراسخة والأفكار الثابتة في عقولهم , ثم الوصول بهم إلى مرحلة الحيرة والشكوك وبعد ذلك على الفور تبدأ عملية غرس الأفكار الجديدة والمعتقدات ويتصرف الفرد أو الجماعة وفق هذا الغرس الجديد .
    وعلى النقيض تماما يرى بعض الكتاب والدارسين (2) أن المضامين الإعلامية الوافدة تمثل اتصالا ثقافيا وليس غزوا ثقافيا . " لأن المعرفة شيء متوارث لا يختص به شعب دون شعب وإلا توقفت حركة الاستمرار الحضاري , وأن هناك حضارات كثيرة سبقت الحضارة المعاصرة وظهرت في أماكن متعددة من العالم , وكل حضارة ترث ما سبقها وتضيف إليها " ويرون أن كلمة الغزو الثقافي يجب أن تصحح إلى كلمة غزو إعلامي لا ثقافي .
    وأصحاب الفريق الأول يرون في البث الوافد غزوا ثقافيا للأسباب الآتية:
    1- مواد البث الوافد تعمل على إشاعة الميول الاستهلاكية النهمة والرغبة في التقليد واللامبالاة .
    2- مواد البث الوافد تحمل قيم وعادات وتقاليد مغايرة تماما لواقعنا العربي والأكثر من ذلك أنها تهدد باختراق ثقافتنا العربية .
    3- جذب اهتمام المشاهدين في تقديم الأخبار بعيدا عن المجرى الحقيقي للأحداث بغرض التسويق والإثارة والملاحقة .
    1- ولمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى:
    أنور الجندي,1982/ أحمد عزت عبد الكريم,1983/ يوسف عز الدين,1984/ فتحي رضوان,1985/ سنان سعيد,1985/ طاهر عبد الحكيم,1986/ عبد المنعم النمر,1987/ حسين العودات,1988/ حامد عبد الهادي أحمد,1988/ عبد الستار فتح الله سعيد,1989/ أحمد أبو مطر,1989/ عبد الرحمن حنبكة الميداني ,1990/ عبد القادر طاش,1991/ عماد الدين خليل, 1991/ غالى شكري,1992/ نبيه عبد الحليم متولي ,1992/ أحمد إسماعيل حجى 1992/ محسوب عبد الصادق على,1992/ أحمد عبد الرحيم السايح,1994/ محمد سيد محمد , 1994/ حامد عماد,1995/ يوسف خليفة غراب,1995عرفه عبده على ,1989/ رفعت سيد أحمد , 1989/ محمد عمارة,1988/ رشدي طعيمه 1990/ إبراهيم النعمة , 1986/ أنور الجندي,1970/ عبد الباسط عبد المعطى , 1983/ محمد الغزالي ,1985/ سمير نعيم أحمد ,1990/ برهان عليون 1987/ حسن نافعة , 1996/ عرفان عبد الحميد ,1987/ منى السالوسى,1996/ طه جابر العلوانى ,1981/ جابر طلبة , 1994 .
    2- كولن ولسن,1965/ إبراهيم إمام , 1962/ محمد عزيز ,1973/ عبد الحميد محمد أحمد , 1974/ فارس خليل, 1965/ حسن الفقى , 1970/ فؤاد زكريا , 1975/ محمد الهادي عفيفي ,1976/ على عثمان ,1981/ أنيس الزمان وأنور عبد الملك ,1984/ عبد الحميد أبو سليمان , 1990/ السيد أحمد مصطفى ,1988/ غالى شكري , 1992/ أحمد عبد الحليم عطية , 1993/ عرفة عبده على , 1990/ مصطفى الفقى , 1994/ منى السيد حافظ , 1994/ هيام الملقى , 1995/ محمد سعد أبو عمود , 1995/ محمد شومان , 1995/ تهاني حسن الكيال , 1997/ محمد بن عروس , 1998 .
    4- تأكيد نزعة الغلبة للأقوى , وذلك نتيجة الإمكانيات العلمية والتقنية التي وفرت للدول الكبرى قدرات هائلة على السيطرة والهيمنة على صناعة الفكر وتوجيه الكلمة والتحكم في تدفق المعلومات وانسياب الآراء .
    5- تشكيل العقول والتلاعب باتجاهات الرأي العام وتوجيه رغبات الناس بما يتفق مع سياسات ومصالح أصحاب هذه المحطات .
    6- الشعور بالدونية إزاء ما يراه المشاهد من مظاهر التفوق الباهر في المجتمعات المتقدمة وما لذلك من أثر في تثبيط المهم والعزائم والرضا بالتبعية .
    7- طغيان الحياة المادية حيث أن الاعتماد على العلمية وحدها أدى إلى طغيان الاعتبارات المادية الكامنة في التقنية والموارد الشيئية , وقد ترتب على ذلك أن حدث طغيان على روح الإنسان المتطلعة بطبيعتها والحرة في تلقائيتها وفى تفردها .
    8- حقن الوجدان القومي بقيم ومعايير وسلوكيات قد لا تتفق مع الثقافة التقليدية . الأمر الذي يهدد النسيج الاجتماعي .
    9- إشاعة أنماط السلوك غير مرغوبة لا تلائم المجتمعات النامية المحتاجه إلى توفير ضرورات الحياة لشعوبها ومنها مجتمعنا .
    كما أنها مواد البث المباشر تبث أفكارا ذات تأثير مباشر على هويتنا وانتمائنا وقيمنا الدينية وتراثنا .
    أما أصحاب الفريق الثاني يرون البث الوافد يمثل احتكاكا واتصالا ثقافيا للأسباب التالية :
    1- مواد البث الوافد تساعد على التعرف على الثقافات العالمية بطريق مباشر وغير مباشر ومنها اكتساب معلومات وخبرات علمية وفنية مرغوبة , يصعب الحصول عليها بغير البث المباشر , كما يؤدى هذا البث إلى زيادة الوعي بحياة الشعوب والمجتمعات والأمم المتقدمة , خاصة وكذلك تحقيق حرية الأفراد في الإطلاع على أخبار العالم وأحداثة مصوره في مواقعها وفى أوقات حدوثها .
    2- فتح الطريق أمام التواصل الثقافي بين أطراف العالم حيث أن التواصل السريع بين أطراف العالم في عصر الثورة التكنولوجية الثالثة قد أدى إلى التلاقي بين الثقافات المختلفة على نحو لم يتحقق من قبل مما كان له أثره الفعال في نمو الذاتيات الثقافية المتميزة .
    3- اختفاء فكرة السيادة الإعلامية التي كانت تتمسك بها الدول الأمر , الذي سوف يثير قلق الحكومات الاستبدادية والنظم العنصرية , لأنه يتضمن مزيدا من الدعوة إلى التحرير والانطلاق كما يزود الناس بالمزيد من المعلومات التي تساعدهم على حرية الاختيار .
    4- تزايد حرية الإعلام والاتصال نتيجة الثورة الديمقراطية إذ أصبحت هذه الحرية من أكثر قوى صياغة المجتمع والتأثير في صناعة القرار وتجيش الرأي العام عند صياغة السياسات , خاصة إذا تعلق الأمر بالصحافة الإلكترونية صاحبة القوى في التأثير المباشر .
    5- تطوير وسائل الاتصال المحلية وبالذات التليفزيون حيث تفرض عليه المنافسة مع القنوات العالمية ضرورة تحديث أساليبها .
    6- تنمية التفكير الإبداعي وشق القدرات المؤهلة له .
    7- التحول نحو الديمقراطية فلقد أدت ثورة الاتصال إلى الانفتاح على العالم ومكاشفة المجتمعات بركائز النهضات الحديثة وأهنها ركيزة الديمقراطية .
    8- تجديد الثقافة الوطنية الراكدة في بعض الأحيان بتطعيمها بنماذج وتطلعات عصرية جديدة تتعلق بالإبداع والأداء الرفيع والإيقاع السريع مع تشجيع التبادل الحضاري ونشر التسامح الثقافي بين الأمم والشعوب .
    9- تضاعف المعرفة الإنسانية بسرعة مذهلة مما أدى إلى سيادة العمل العقلي نتيجة الاعتماد على التطورات التكنولوجية المتلاحقة في مجال المعلومات (الكمبيوتر – الاتصالات ) .
    وبعد هذا الطرح لقضية البث الوافد رأينا كيف انقسم العلماء والمثقفون والكتاب والدارسين إلى فريقين : فريق يرى أن البث الوافد يعتبر غذوا ثقافيا بل ويعتبر هذا الغزو حقيقة مجسدة وفريق ينكر وجود هذا الغزو ويرى أنه من الأفضل أن يسميه احتكاك واتصال ثقافي .
    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    شيماء الجوهرى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    تاريخ الميلاد: 16/08/1987
    النوع: انثى


    العمر: 27
    عدد المساهمات: 251

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف شيماء الجوهرى في الإثنين يوليو 26, 2010 11:36 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    على أي حال بعد أن عرضنا تدليل كل منهم على راية يجب أن نعرض الكيفية التي يتم بها حدوث هذا الأثر سواء كان هذا الأثر غزوا ثقافيا أم اتصالا ثقافيا.
    أولا : الرؤى ووجهات النظر التي ترى في مواد البث الوافد غزوا ثقافيا :
    وسوف يتم تناول هذا المطلب من خلال ثلاث نقاط مهمة .

    1- العلاقة الإرتباطية بين البث الوافد والغزو الثقافي:
    إن الدول المتقدمة نجحت في إغراق أسواق الدول النامية بالآلاف من الكتب والمجلات والصحف التي تمجد قيم الغرب مثل الفردية والعنف الغريزي وعدم المسئولية أمام المجتمع .
    وهناك أشكال أخرى للغزو الثقافي تتم بشكل غير مباشر عبر وسائل الإعلام والثقافة تتمثل في برامج الإذاعة والتليفزيون السياسية والاجتماعية والترفيهية والتثقيفية فضلا عن الأفلام السينمائية والمسرحيات (عبد الباسط عبد المعطى, 59,1979) . ومع هذا البث سوف تكون بلادنا مستهدفة لزحف فكرى جديد من جانب الدول التي تملك الأقمار الصناعية وهو الزحف الذي يستهدف تدمير الذاتية الثقافية للمجتمعات المحلية وفرض هيمنة الثقافة الغربية (عبد الفتاح عبد النبي , 143,1990) وأننا لمحاصرون اليوم بين القنوات الأجنبية والإنتاج الأجنبي وما يأتينا عن طريق الأقمار الصناعية على وجه الخصوص الأمر الذي أدى إلى تحويل شبابنا إلى شباب بلا قضية فيتحولون إلى السلبية واللامبالاة وفقدان المعنى والبعد عن الواقع والشعور بالاغتراب (عبد المجيد شكري 52,1995) . وليست الأفلام والمسلسلات وما تعرضه من أفلام مثيرة للغرائز ومشجعه على العنف والسطو والانحراف وتؤكد بها القيم الفاسدة وتتحدى بها سلطة الآباء والأمهات وسلطة المربيين والقائمين بأمر التعليم , ليس ذلك كله إلا صوره من صور المحاولة المستميتة لتغريب الحياة الاجتماعية في المجتمعات المسلمة الأمر الذي يؤدى حتما إلى تعميق الشعور بالاغتراب بأشكاله المختلفة
    ( على عبد الحليم محمود 134,1991-135) .
    علما بأن الأسلوب والكيفية التي تعرض بها الأفلام من خلال الشاشات التليفزيونية تنحدر بكثير من القيم الإنسانية لنفوس المراهقين نحو مخاطر الانحراف وكثيرا من مظاهر انحراف المراهقين يرتكبونها حبا في تقليد أبطال الفيلم أو المسلسل الأمر الذي ينعكس حتما على هوية المراهق ويسبب فقدانها وما يترتب عليه من اغتراب ثقافي .
    ولذا تتمثل احتمالات الضرر مما ينشره البث المباشر من مواد ثقافية في إشاعة أنماط السلوك غير مرغوبة , بالإضافة إلى أن هذه المواد الثقافية تبث أفكارا ذات تأثير مباشر أو غير مباشر على هويتنا وانتمائنا وقيمنا الدينية وتراثنا, ثم أن هناك احتمالات الشعور بالعجز والإحباط والدونية إزاء ما يراه المشاهد من مظاهر التفوق الباهر في المجتمعات المتقدمة وما لذلك من أثر في تثبيط الهم والعزائم والرضا بالتبعية
    ( المجالس القومية المتخصصة – 1995 ,50 ) ومع التسليم بصحة نتائج دراسات أجريت في الخارج حول تأثير البرامج الوافدة في كلا من كوبا وكندا على سبيل المثال , ومن متابعة ما يناقش في المؤتمرات وما ينشر في الصحف والمجلات عن بعض ما يبث عبر الأقمار الصناعية نجد أن الهدف الأساسي من وراء ذلك البث الوافد يكمن في التبعية للثقافة الغربية , ورفض الثقافة العربية والشعور بالاغتراب , وفقدان ألذات ومحو الهوية , ويرتبط بذلك الشعور بالوحدة والخوف وعدم الإحساس بتكامل الشخصية (أحمد الشناوى1988, 115, 118) .
    وعلى هذا فإن مصر شأنها شأن بلدان العالم الثالث تواجه هجوما أو غزوا ثقافيا وإعلاميا متعدد الجوانب من شأنه الإغراق في قيم اجتماعية وثقافية غير ملائمة , كما أنه يؤدى بوعي أو بدون وعى إلى الإحساس بالاغتراب الثقافي والسلبية والهروب من التصدي لواقع الحياة
    (سنان سعيد , 1985 , 9) .
    وبذلك فأن قضية الغزو الثقافي أصبحت اليوم من أشد القضايا خطرا على عقول كثير من المثقفين وكانت وسيلته في ذلك الاختراق الثقافي .
    (سليمان الخطيب , 1991, 122)
    وفى هذا الصدد أشارت عواطف عبد الرحمن إلى أن الاختراق الثقافي يساعد على نشر أفكار ومعتقدات تؤدى إلى تعميق الاغتراب الثقافي وفقدان الخصائص القومية المميزة لثقافات الشعوب التي تتعرض وتستجيب لهذه التأثيرات ( عواطف عبد الرحمن , 1987 , 83) .
    2- العلاقة الوظيفية بين الغزو الثقافي والتغريب الثقافي (1) :
    وبعد أن سلكنا مسلكا على سبيل الملاحظة لما بيئة إعلام الحضارة الغربية المعاصر وما تتيحه هذه الحضارة من إنتاج ثقافي , ووجدنا أنه تعبير عن قيم وعن سلوك تشق طريقها إلى الدول النامية من خلال ما يسمى بالغزو الثقافي . (محمد سيد محمد , 1994, 151) . والذي من خلاله يسهل تغريب الحياة الاجتماعية وما يسودها من قيم خلقية وأداب سلوكية وما يحيط من عادات وتقاليد وأعراف . أي أن الغزو الثقافي هدفه الأسمى تغريب الأفراد عن عاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم وقيمهم وآدابهم , أو بالأخرى اقتلاع كل هذه الأشياء من نفوس أصحابها وحامليها .
    أن أفضل ما نستهل به مناقشة ديناميات التغريب هو القول بأن التغريب شكل محدد من أشكال التغير الثقافي , وبما أن التغير الثقافي هو "العملية التي من خلالها تتغير العناصر المادية والأساليب الفنية والتنظيم والاتجاهات والقيم والمفاهيم ووجهات النظر في ثقافة ما نتيجة الاتصال بين حاملي هذه الثقافة وحاملي ثقافة أخرى مختلفة, وعلى هذا فإن التغريب هو " التغير الذي يحدث في أي مجتمع غير غربي تحت تأثير الاتصال بجماعات أو أفراد غربيين "أي أنه – التغريب – " الملية الثقافية التي من خلالها يتبنى المجتمع أو جزء منه الثقافة الغربية كلية أو جزئية" وتتضمن هذه العملية نبذ عناصر ومركبات من الثقافة التقليدية كي يحل محلها عناصر ومركبات ثقافية غربية (كمال التابعي , 1993, 173) .
    وينشأ عن ذلك إحساس عميق بالدونية نابع من حاملي الثقافة التقليدية تجاه حاملي الثقافة الغربية (سليمان الخطيب, 1991, 7) وللتغريب أسماء أخرى مثل الحداثة أو المعاصرة أو التطوير نبذ القديم لغة وتراثا ودينا وقيما وأخيرا النظام العالمي الجديد الذي تبنية أمريكا وتستخدم فيه دول العرب الغرب
    ( على عبد الحليم محمود, مرجع سابق) .
    إن العالم العربي يمر بمحنة حضارية لم يرها طوال تاريخية تمثلت في تغريب الواقع المصري وظهرت هذه القضية في أروقة الجامعات وصفحات الصحف ودواوين الحكومة. ومن ذلك نرى أثر التغريب من خلال ترويج الفكر العربي والثقافة الغربية وذلك من خلال السيطرة على التعليم والسيطرة على الإعلام , والمعروف لكل إنسان أن السيطرة على التعليم والإعلام هي السيطرة على الفكر والثقافة
    (على عبد الحليم محمود, مرجع سابق , 28: 31) .
    منذ نشأة التعليم الأجنبي في مصر وهناك حرص شديد للقائمين على أمر المدارس الأجنبية كأحد الأدوات للتغريب الثقافي وطرح الثقافة الغربية ونمط الحياة الأوربية كنموذج تحتذي به البلدان النامية (كمال نجيب , شبل بدران , 1991, 43: 44) .
    كما يظهر أثر هذا التغريب من خلال زعزعة أولاء للغة العربية بادعاء صعوبة قواعدها وإشاعة العامية والكتابة بها وتبسيط قواعد اللغة إلى حد الإفساد ومحاولة إحلال لغات أجنبية محل الفصحى ويظهر أثر التغريب أيضا في الضربة القاسية التي وجهت إلى المجتمع المصري في عاداته وتقاليده وآدابه .
    العامة حيث حاول الأعداء من خلال ذلك أن يغربوا مجتمعنا , وأن يسعوا به في الطريق الذي يذيب كيان هذه المجتمعات ويلقى بها ضحية مسلوبة الإرادة في أحضان الحضارة الغربية (نفس المرجع السابق ) وهكذا فإن أحد النتائج المبكرة للتغريب هو إصابة التوازن الاجتماعي بالاضطراب والخلل (كما التابعي , 1993, 183) .
    وعلى هذا فإن التغريب حمله خطط لها بذكاء والهدف منها تغريب الواقع المصري بتحويل ولاء المصريين للغرب وعاداته وتقاليده .
    ومن خلال ما سبق استطعنا أن ندرك مظاهر الغزو الثقافي وقد تجسدت في حملات التغريب للواقع المصري كتغريب التعليم والثقافة والنظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتغريب الأخلاق والآداب ثم تكون قمة التغريب بتغريب اللسان لقطعة عن اللغة العربية الفصحى "لغة القرآن" وإذا كان الغرب نفسه يخشى من الغزو الثقافي وما ترتب عليه من تغريب فإننا أولى أن نخشى الغزو والتغريب والتذويب وأن نعمل على حماية أنفسنا ضد كل أشكال التغريب الثقافي .
    ولكن ما هي طبيعة الأسباب والقوى التي مكنت الثقافة الغربية في مواقف اتصال عديدة من أن تسود وتسيطر وجعلت الثقافة التقليدية تخضع وتقبل (كمال التابعي 1993, 175) . ولكننا في حقيقة الأمر لا نجد إجابات شافية في التراث السوسيولوجي المتاح عن هذا التساؤل وذلك لأن التغريب كان هدفه الأساسي التبني الكامل للقيم الأخلاقية والاجتماعية والسياسية للمدنية الغربية (فهي جذعان , 1981, 224: 223) .
    ولنتساءل مرة أخرى هل لنا في محاولة لتحليل دور الاستعمار في فرض ثقافته ؟ مع بيان دور المتلقي المغترب – وموقفه من هذا الوافد الثقافي أو بالأخرى الغزو الثقافي ؟ وكيف يمكن فهم نفسية المغترب ومنهجه الإستلابى أمام هذا الوافد ؟ (حسن حنفي , 1985, 129: 130) .
    ثانيا : الرؤى ووجهات النظر التي ترى في مواد البث الوافد اتصالا ثقافيا ويمكن تناول هذا المطلب من خلال أربع نقاط مهمة :
    1- ضرورة الاتصال الثقافي :
    إن التلاقي والاختلاط الثقافي لصالح ثقافتنا وليس ضدها ذلك أن الثقافات الغربية تتميز حاليا بجانبها العقلي في ميادين العلم والتكنولوجيا وقدم لأصحاب هذه الثقافات منجزات سهلت عليهم الكثير من أمور حياتهم (محمد أحمد خلف الله , مرجع سابق , 10) ولقد اتجهت أمم كثيرة للانفتاح على الغرب وحافظت مع ذلك على خصوصياتها الثقافية وأقرب مثال على ذلك اليابان والصين والهند .
    وكشف باتي "Patai" على أن إدخال أي عنصر من عناصر الثقافة الغربية إلى ثقافة تقليدية غير يواكبه حتما عناصر جديدة وتغيرات كثيرة ينجم عنها إضطرابات خطيرة في الثقافة التقليدية (كمال التابعي , 1993, 245) . وفى ضوء هذه الحقيقة ينبغي علينا عندما نستعير عنصرا ثقافيا من أي ثقافة خارجية أن يكون هذا العنصر متمشيا مع ثقافتنا وأن نوظفه لخدمة ثقافتنا بشكل يجنبنا أي إضطرابات خطيرة في ثقافتنا , ولهذا ينبغي علينا أن نشارك في الفكر العالمي كله أيما كان مصدره . ندرسه ونتعمقه وننفذ إلى صحيحة ونتمثله .. فإذا نبذنا شيئا ننبذه عن علم عميق وإتقان وإذا أخذنا بشيء منه أخذنا عن وعى كامل ونقد فاحص وتمثل صحيح (عبد الرحمن بدوى , 1989, 35) ويعنى ذلك أن نأخذ ما يتفق وثقافتنا ونترك ما يضرنا ويؤثر على هويتنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصلية . ومع ما تبديه معظم المجتمعات غير الغربية من انتقادات وتحفظ إزاء القيم وأساليب الفكر الغربي إلا أنها مع ذلك لا تتردد في اقتباس كثير من عناصر الحضارة الأمريكية والأوروبية (سمدون حمادي وآخرون "د.ت" ، 57). وعلي هذا فإن الإنماء الثقافي والاتصال الثقافي فرض واجب علي الإنسان اليوم ، ومن هنا يجب أن نعمل علي إحياء الثقافة العربية وتطهيرها من الشوائب والتشوهات التي طرأت عليها والاستناد عليها لتدعيم المقاومة المحلية ضد الغزو الثقافي ، فهذه المقاومة هي السبيل الوحيد لاستعادة وعي العرب الأصيل بذاتهم وهي السبيل الوحيد لاستيعاب الحضارة الحديثة لا باعتبارها تقليدا أعمي للغرب ، وإنما بعد انتزاعها من إطارها القيمى وتكيفها مع القيم العربية وهكذا يتسنى للمجتمع المصري أن يساير العصر ويحتفظ بهويته وأصالته في الوقت ذاته .
    2- أهمية الانتشار الثقافي :
    إن الثقافة هبي نتاج الفكر الإنساني وثمرة العقل البشري وخلاصة تجارب الإنسان في حياته الاجتماعية (فارس خليل ، 1965 ، 41 : 42).
    ويزعم جليفورد جرتز "Guilford Geertz" أن الناس بدون ثقافة هم حيوانات شاذة لا تصلح للعمل Brigitte Berger , 1995
    ولا يوجد في الوقت الحاضر المجتمع الذي يستطيع أن يستغني عن خبرات غيرة ويعيش معتمدا علي نفسه (حسن الفقى ، 1970 ، 86).
    ولأن الإنسان يتميز بين الكائنات بأنه له ثقافة تحتفظ بنتاج خبراته العقلية وأن ينقلها إلي الآخرين في بيئته عن طريق وسائل الاتصال الرمزي Symbolic وأهمها اللغة ، ثم يستطيع أن يربط خبراته هو بتلك التي تنقل إليه بما ييسر له تكوين نتاج مركب جديد
    (فارس خليل ، مرجع سابق ، 41 : 42) . وانطلاقا من هذا فإن الثقافة تنشأ في مجتمع معين ثم تنتشر إلي المجتمعات الأخرى فيما يسمي بالانتشار الثقافي (نصر محمد عارف ، 1994 ، 42) ونستطيع الإفادة من تجارب الآخرين وتطويرها بما يناسب المناخ والواقع المصري
    (محمد الهادي عفيفي ، مرجع سابق ، 232) ذلك لأن الانتشار الثقافي يعني انتشار لعناصر ثقافة معينة عن طريق نقل عناصر ثقافية من مجتمع أو أكثر إلي مجتمعات أخرى بسرعة وفي وقت واحد تقريبا (James , Wcarey , 1992) .
    أي أن هذا الانتشار الثقافي عامل من عوامل التغير وهو يعني استعارة ثقافة لعناصر جديدة من ثقافة أو ثقافات أخرى ، والعامل الرئيسي الذي يساعد علي هذا الانتشار الثقافي هو تقبل المجتمع الجديد للعنصر الثقافي الجديد (محمد الهادي عفيفي ، مرجع سابق ، 232) وبذلك تحقق الثقافات الأقل انتشارا تواجدها لا أن تسيطر ثقافة معينه علي العالم كله وأي ثقافة لها اتجاهان ومثال ذلك يجب أن نؤثر علي الثقافة الأوروبية والأمريكية بقدر تأثيرها علينا حتى لا نفقد هويتنا وذاتيتنا الثقافية (Ezzat Ali , 1995 , p22-23) .
    3- ضرورة الانفتاح الثقافي :
    إن التكيف الثقافي هو أحد شعارات مرحلة النظام العالمي الجديد (تقرير المجلس القومي للثقافة والفنون والأدب والإعلام ، 1994 : 1995 ، 48 – 49) . ولكي يتحقق هذا التكيف الثقافي ينبغي أن يكون مستوي التقدم في نتاج ثقافتنا يرقي علي الأقل إلي نظيرة في تلك الثقافات ، ويتطلب الارتقاء بنتاج ثقافتنا تربية عقول مفكرة منفتحة وجادة من الأجيال الصاعدة في مجتمعنا يمكنها أن تستفيد من تجارب الثقافات الأخرى ولديها القدرة علي تطويرها والإضافة إليها (محمد أمين المفتى ، 1989 ، 467) ولهذا أصبح الانفتاح الثقافي أمر ضروري لا مفر منه وإغفاله يؤدي إلي عزلة عن الثقافات الأخرى في وقت يعتبر فيه التكاتف والتعاون بين الدول أمرا مصيريا ومطلبا حياتيا لا بد من تحقيقه .
    وغني عن البيان أن التمايز الحضاري هو موقف مختلف عن الانغلاق أو العداء الحضاري فرفض الانفتاح علي الحضارات الأخرى هو موقف ضار فعلا ؛ فضلا عن أنه غير ممكن في ظروف ثورة أجهزة الاتصال والتواصل التي تزداد فاعليتها في العصر الذي نعيش فيه
    (محمد عمارة ، 1993 ، 211) .
    ويمكن للانفتاح من خلال وسائل الإعلام علي الثقافات الأخرى أن يمثل عامل تحفيز وعامل زعزعة للاستقرار في آن واحد ؛ فكثير من الناس يشعرون بالقلق من أن تؤدي الصور المنقولة بوسائل الإعلام إلي تقوية الروح الاستهلاكية في المجتمعات المنقولة إليها (مني الحديدي ، 1995 ، 201) . ومن ثم فإن الفهم الشمولي الحديث للحضارة المعاصرة والانفتاح المنضبط تجاهها أمر ضروري للتبادل الحضاري الصحيح ؛ لأن هذا الفهم هو الذي يمكن من الانتقاء والاستفادة العملية والفنية الصحيحة دون مساس بالقيم والعقائد والمبادئ والهوية ؛ ولهذا يجب الحذر من فهم الانفتاح والاقتباس الحضاري علي أنه دعوة إلي الانفتاح والتسيب المطلق أو أنه ذوبان ومتابعه لا حدود لها ، إنه انفتاح وتعامل واع خبير مستقل
    (عبد الحميد أحمد أبو سليمان ، 1990 ، 169 : 170) .
    إن الباحث المتعمق يجد أن المسلمين حيث أتفتحوا علي الحضارة اليونانية أخذوا منها ما يتفق مع خصوصياتهم الحضارية
    (أحمد عبد الرحيم السايح ، 1994) ويشير واقعنا الثقافي في أكثر من مجال إلي أن تحقيق الخصوصية الثقافية لا يتم إلا بالانفتاح علي الحضارات الأخرى وعلي هذا فإن الانفتاح المنضبط تجاه الحضارة المعاصرة أمر ضروري للتبادل الثقافي (هيام الملقي ، مرجع سابق ، 63 : 46) .
    4- ضرورة التبادل الثقافي :
    كثير ما يقول القائلون أن الثقافة لا تعرف الحدود وأنهم لعلي حق في ذلك ، وإن لم تكن هي القاعدة ولقد عرفت مصر هذه الحقيقة وعملت علي ضوئها ، فقد تركت مصر في مراحل تاريخها الطويل أبوابها ونوافذها مفتوحة علي مصراعيها أمام المؤثرات والتيارات الثقافية .
    وتقوم العلاقات الثقافية بين الشعوب علي أساس من الفهم المتبادل تجاه بعضهم البعض ، فالتفاهم والتبادل الثقافي القائم علي المعلومات التي ترد إلينا من الخارج لا تستأثر بها الصفوة بل ينالها الجميع (Davish – Kodyouri , D.Jammed , 1991 , 4600) وتقوم بهذه المهمة وزارة الثقافة ومؤسساتها المختلفة كالمسرح والسينما والثقافة الجماهيرية وغيرها ، وفي المجتمع الحديث نجد وسائل الاتصال تلعب دورا مهما في عملية التبادل الثقافي عن طريق طرحها كما هائلا من الثقافات المتنوعة علي المشاهد والمستمع والقارئ وبذلك تفتح مجالات عديدة أمام المبدعين وتساعد علي تنمية الثقافة الذاتية للفرد التي بدورها تصبح جزء من الثقافة الوطنية (محمد بن عروس ، مرجع سابق ، 9) هذا وقد انبثق عن برنامج اليونسكو إنشاء مراكز إقليمية عديدة من بينها في القاهرة ما يسمي بمركز القيم الثقافية بين الشرق والغرب عام 1963 ، وأسهمت اليونسكو في تمويل أنشطته لفترة عشر سنوات ، وتضمن برنامج نشاطه ترجمة عدد من المؤلفات التي تبرر دور الثقافة المصرية أو تعكس موقفها من بعض القضايا المهمة إلي بعض اللغات الأوروبية (حسن نافعة ، 1996 ، 22) .
    والتبادل الثقافي يقوم علي قوة المعلومات والمثاقفة من كلا الطرفين حتى لا تضعف الثقافة الوطنية (Davish , kodyour , op. cit , p600) ولقد حرصت مصر علي أصالتها وهويتها رغم تعرضها للغزوات مرات كثيرة في مراحل تاريخها ، وكانت مرونة الذات المصرية ورحابة أفقها يتيحان لمصر انتقاء ما يلائمها من صفوة حضارة الآخرين وثقافاتهم دون أن يخل هذا الانتقاء بأمنها الثقافي الذي حرصت عليه حرصها علي أمن الأرض والبشر ، بل كان انتقائها خير ما عند الآخرين من عوامل اتساع ثقافتها وزيادة عمقها ومن ثم أمنها وأمانيها
    (تقرير المجلس القومي للثقافة والفنون والإعلام ، 1993 : 1994 ، 47) .
    ونحن نتفق مع هؤلاء الباحثين في أن نستفيد من حضارة الغرب وننهل منها لكن ما يتناسب مع أصالتنا وقيمنا وأن يتم النهل أو الاقتباس بشكل إداري واع وعن طريق الانتقاء لما يلائمنا فنأخذ ما نراه أوفق لنا وندع غيرة ونضع ما نقتبسه في مكانه الصحيح من حياتنا ، مع التيقن أن الاقتباس يتم لمصلحة المقتبس لا لترسيخ قدم المقتبس عنه كي لا يتمكن منا كما يأمل الاستعمار الثقافي ، وذلك من منطلق أن الحضارة الإنسانية الحالية ليست ملكا لشعب بعينة بل أنها ارث الإنسانية جمعاء وقد ساهمنا فيها وساهم غيرنا فيها لكننا نفرق بين حضارة عطاء إنساني وحضارة استبعاد واستغلال واستلاب واغتصاب لعقول الآخرين وتمزيق لهوية الآخرين الثقافية والاجتماعية ، ثم نقول لهؤلاء الذين يركزون علي أن البث الإعلامي الفضائي وسيلة للتبادل الحضاري والعلمي والثقافي . هل من العدالة والحضارة أن يكون البث الإعلامي المعلوماتي والإخباري لا متوازن وباتجاه واحد ومضامين منتقاة موجهة إلي شعوب بعينها وبشكل سلبي مما يجعلها فريسة سهلة لهذا الإعلام ؟
    علي إيه حال فإنه لا خوف علي الإطلاق مما يوصف بأنه غزو ثقافي أو اختراق إعلامي مادمنا نحصن أنفسنا بالتعليم والتثقيف ونحرر برامجنا الإعلامية ونتوسع ونيسر توصيلها إلي جميع قطاعات الشعب .
    ولكن ليس معني ذلك أن نصم أذننا عن الثقافات الوافدة بل لابد أن يكون لنا موقف منها حينما نرى أنها تؤثر في ذاتيتنا الثقافية . ومن هنا علينا أن نلتمس الوسائل الكفيلة باتقاء الشر قبل وقوعه , ولكن ماذا نستطيع أن نفعله إزاء ما يفرض علينا فرضا عن طريق الأقمار الصناعية ؟ وكيف نحمي أبناءنا وبناتنا منه ؟ ليس أمامنا إلا المزيد من ثقافتنا الأصلية وقيمنا التي تحصننا ضد أي غزو ثقافي ، ثم علينا أن نرتفع بمستوي المادة الثقافية الإعلامية التي يتعرض لها المراهقون من خلال وسائل الإعلام ومن ثم يكون ذلك هدفا أساسيا إستراتيجيا في السياسة الثقافية والإعلامية للإنسان .
    خلاصة:
    وتأسيسا على ما سبق يمكن استخلاص ما يلي :
    1- ننا نواجه العديد من التحديات في هذا العالم المتغير ، فهناك تحدى ثورة تكنولوجيا الاتصال وتحدى الاحتكارات الكبرى آلتي تسيطر بقوة على الصف ووسائل الإعلام الإلكترونية ، مما أدى إلى تركيز مصادر التحكم في المعلومات الدولية ، وتأثير ذلك كله على حرية التعبير عن الرأي ، ومستقبل الصحافة والإعلام ، ومدى تمتعها بالحرية الحقيقية ، وهذا كله يتطلب مراجعة شاملة للتشريعات والقوانين الخاصة بالصحافة والإعلام وتنقيتها من العوائق القانونية والإجرائية لحرية الصحافة سعيا وراء تحقيق مزيد من التنوع التعددية .
    2- أضافت الثورة المعاصرة في تكنولوجيا الاتصال طابعا دوليا على كافة وسائل الإعلام الجماهيرية ، بحيث أصبح من الصعوبة بمكان التفرقة بين ما هو إعلام وطني و إعلام دولي فالإعلام الوطني الذي ينتجه مجتمع ما لمواطنيه ، قد أصبح له شكل من الأشكال مقصودا أو غير مقصودا – بعدا دوليا ، فالبرامج التي تبثها محطات التليفزيون في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي وكندا واليابان ودول غرب أوربا والتي أعدت من الأساس لجمهورها المحلى ، أصبحت تشاهد عبر الأقمار الصناعية في أنحاء متفرقة من العالم وقد اكتسبت بذلك بعدا دوليا لم تسعى إليه أصلا ، ولكن تطور تكنولوجيا الاتصال جعل ذلك ممكنا ، ومن هنا فان هذه القنوات المحلية فقدت محلتها لان هذه القنوات تكنولوجيا يتم مشاهدتها خارج حدودها الوطنية ونطاقها المحلى ، وهو ما يؤكد أن وسائل الاتصال الجماهيرية أصبحت تتسم بالطابع الدولي أو العالمي نتيجة التغيرات الكبيرة في طبيعة شبكات الاتصال المحلية التقليدية الناتجة عن تكنولوجيا الاتصال الحديثة .
    3- لقد لفتت قضية البث الوافد وتأثيراته المرتقبة على المجتمع انتباه الكتاب والمعنيين بشئون الإعلام في مصر منذ بداية الثمانينات أثيرت هذه القضية على صفحات الصف والجرائد وفى الندوات العامة لكن كل الآراء التي أثيرت حول هذه القضية اتسمت بالتضارب وغلبة الطابع الانفعالي بعامة عليها وغياب التحليل المتعمق والرؤية الشمولية التي تضع القضية في إطارها الصحيح ؛ فهناك من رحب بمقدم هذا البث ووجد فيه إثراء للثقافة الإنسانية وفرصة طيبة وميسرة للإطلاع على منجزات العصر ، وأعرب في ذلك عن غبطته بما يتيحه البث المباشر من فرص طيبة للتخلص من احتكار السلطة للمعلومات ومن الممارسات المملة لأجهزة الإعلام المحلية ، وهناك من أعرب عن مخاوفه أثار في ذلك قضايا الأمن الثقافي الهيمنة الثقافية والغزو الثقافي والاختراق الثقافي والاستعمار الإلكتروني وإمبريالية الصورة التليفزيونية والذاتية الثقافية التي ستتعرض للتهديد .
    4- تؤدى تكنولوجيا الاتصال إلى تقلص الخبرات المشتركة التي تتيحها وسائل الاتصال الجماهيري مع معظم أفراد المجتمع ؛ ليحل مكانها خبرات مشتركة مع أفراد نفس الطبقة المتجانسة التي تشترك في نفس الخصائص والسمات ، في حين تحقق وسائل الاتصال الجماهيرية خبرات مشتركة اكبر وتماسك أفضل لأفراد المجتمع ، ويؤدى هذا التماسك إلى ضمان تحقيق الأهداف المشتركة لصالح المجتمع من خلال تحقيق هذه الأهداف ، وبدون هذا الأساس المشترك فان خطر التفتت واللامركزية سيكون كبير ، ومن أمثلة ذلك نظم الاتصال الكابي التي تتيح قدرا هائلا من برامج الترفيه المتشابهة ، والتي يمكن أن تؤدى إلى عزل أفراد المجتمع عن التعرض لمعلومات أخرى ؛ قد تكون أكثر أهمية وارتباطا بحياتهم وما ينطبق على المجتمعات ينطبق أيضا على الأسر ؛ فنتيجة التعامل الشخصي مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، يمكن أن تقل الخبرات المشتركة بين الزوج والزوجة أو بين الآباء و الأبناء ؛ مما يؤدى إلى صعوبة التفاهم والاشتراك في القيم ، وهو ما يؤدى إلى الانفصال والبعد عن واقع مجتمعهم ، ومن ثم شعورهم بالاغتراب وعدم الانتماء إليه ، وهو ما يقودنا إلى معرفة خصائص هذا الجمهور ومدى احتياجاته الثقافية والإعلامية ومدى الاشباعات التي تحققها وسائل الإعلام المصرية حيال هذا الجمهور
    موقع الآعلام التربوى
    ei4eg.yoo7.com
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    على فتحى
    نائب المدير العام
    نائب المدير العام

    تاريخ الميلاد: 24/07/1984
    النوع: ذكر


    العمر: 30
    عدد المساهمات: 2736

    الاسد

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف على فتحى في الأربعاء سبتمبر 22, 2010 3:58 pm


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    مشكور جدا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    على الموضوع الرائع والمتميز
    نتمنى منكم الابداع والتواصل دائما

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]











    ______________________________________________________________________________________________________________________________________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] مع تحياتى أخصائى الآعلام التربوى أ/على فتحى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    khebresh
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات: 1

    نقاش رد: أالتطورات العالمية في تكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثرها علي الواقع الإعلامي المصري الراهن

    مُساهمة من طرف khebresh في الثلاثاء نوفمبر 09, 2010 1:27 pm

    شكرا موضوع ممتاز وبارك الله فيك

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 02, 2014 8:22 am