موقع الإعــــــلام التربــــوي

أنت غير مسجل لدينا يجب عليك التسجيل حتى يمكنك الاستفادة الكاملة من مواضيع المنتدى

ملاحظة : يجب عليك التسجيل ببريدك الالكتروني الصحيح حتى يتم تفعيل حسابك, يتم إرسال رسالة التفعيل إلى بريدك الالكتروني ولا يمكن الاستفادة من التسجيل بدون تفعيل عضويتك وسيتم حذف العضوية الغير مفعلة

موقع الاعــــــلام الــتربــوى أول موقع عربى فى الشرق الاوسط متخصص فى مجال الاعلام المدرسى ولطلاب وخريجى قسم الاعلام التربوى ولمشرفى الاذاعة والصحافة والمسرح المدرسى من هنا تبدأ خطواتك الاولى نحو التفوق

 أهلا ومرحبا بكم فى موقع الآعلام التربوى أول موقع عربى فى الشرق الاوسط متخصص لطلاب وخريجى قسم الاعلام التربوى ولمشرفى الاذاعة والصحافة والمسرح المدرسى من هنا تبدأ خطواتك الاولى نحو التفوق نتمنى  من الله عز وجل ان تستفيدوا معنا كما نتمنى منكم التواصل والمشاركة معنا
تنــــــوية هام

 فى حالة رغبة الزوار بالتسجيل فى المنتدى الضغط على زر التسجيل ثم ملئ الحقول الفارغة والضغط على زر انا موافق ستصل رسالة اليك على الاميل الخاص بك أضغط على الرابط لتفعيل تسجيلك وفى حالة عدم وصول رسالة التفعيل ستقوم الادارة خلال 24 ساعة بتفعيل أشتراك الاعضاء

ملاحظة : يجب عليك التسجيل ببريدك الالكتروني الصحيح حتى يتم تفعيل حسابك, يتم إرسال رسالة التفعيل إلى بريدك الالكتروني ولا يمكن الاستفادة من التسجيل بدون تفعيل عضويتك ....
نظرا لوجود التعديلات والصيانة المستمرة للمنتدى يرجى من أعضاء المنتدى وضع مقترحاتهم ووجهة نظرهم لما يرونة أفضل وذلك فى منتدى الشكاوى والمقترحات ....... فشاركونا بوجهة نظركم لرقى المنتدى

الآن ..... يمكن لزوار موقعنا وضع تعليقاتهم ومواضيع بدون اشتراك أو تسجيل  وذلك فى منتدى الزوار .... كما يمكن للجميع ابداء أراؤكم بكل حرية وبدون قيود فى حدود الاداب العامة واحترام الاديان فى منتدى شارك برأيك وفى حدوث تجاوز من احد الآعضاء أو الزوار ستحذف المشاركة من قبل ادارة الموقع

 التعليقات المنشورة من قبل الاعضاء وزوار الموقع تعبر عن اراء ناشريها ولا تعبر عن رأي الموقع 
الاخوة  الكرام زوار وأعضاء موقع الاعلام التربوى المنتدى منتداكم انشئ لخدمتكم فساهموا معنا للنهوض به

إدارة المنتدى تتقدم بالشكر للاعضاء المتميزين  وهم  (المهندس - الباشا - شيماء الجوهرى - الاستاذ - محمد على - أسماء السيد - الصحفى - كاريكاتير - المصور الصحفى - العربى - الرايق - القلم الحر  - ايكون - ابو وردة - انجى عاطف - الروسى - rewan - ام ندى -  esraa_toto - بسمة وهبة - salwa - فاطمة صلاح - السيد خميس - ليلى - أبوالعلا البشرى )  على مساهماتهم واهتماماتهم بالمنتدى


    أحمد إبراهيم والاستجلابات اللاشعورية في القص

    شاطر
    avatar
    الصحفى
    كاتب موهوب
    كاتب موهوب

    عدد المساهمات : 343

    خبر أحمد إبراهيم والاستجلابات اللاشعورية في القص

    مُساهمة من طرف الصحفى في الإثنين يونيو 20, 2011 9:47 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    أحمد إبراهيم والاستجلابات اللاشعورية في القص
    سباق الراوي وتجميد السرد

    حيدر عبد الرضا
    أن القاريء لعوالم أقاصيص مجموعة (جغرافيا الصور) للقاص أحمد إبراهيم السعد، يشاهد ويشعر بمدي تشعبات مسألة الأيهام بالتفاصيل الاحتمالية واللاشعورية والافتراضية في مسارية متصورات النعوت والاسماء والتواصيف والامكنة والازمنة والشخوص وتراجيديا صوت الكاتب نفسه. والقاريء من جهة لنصوص هذه المجموعة القصصية تحديدا، سوف يلاحظ بأن هناك في أجواء وإجرائية اشتغالية النص القصصي ثمة مختزلات وقابليات خاصة في أستثمار بنية الافتراض والمحتمل الملفوظي في البؤرة النصية، والي حد يصعب علي القاريء ربط الأحداث والصور السردية في أدوات وشروحات المحكي العام في النص نفسه. فمثلا علي سبيل المثال عندما نقرأ قصة (جغرافيا الصور) وقصة (صندوق البالونات الملونة) وقصة (الأصبع السادسة) نشعر بأن هناك في فضاء هذه النصوص ثمة أرساليات محورية ولكنها متخاطفة العلامة والشروع الموضوعي وهو في تمفصلات هيئة تحولات صوتية متعددة في زوايا ضمائرية تكون متحاورة مع محاورات الآخرين ومع ذات الشخصية الرئيسة في النص، والتي هي لربما فرضية أخري من فرضيات صوت الراوي القاص نفسه، وأحيانا نجد أن الشخصية المركزية في هذه النصوص تبدو مبثوثة في سماء المحكي ومن علي لسان السرد العام بشكل لائق وغير لائق أحيانا. فضلا عن هذا نري بأن القاص أحيانا في هذه النصوص، يستعين بمعرفات الأشياء علي أساس من أن الحدث المحوري والذي هو تابع لصوت المتكلم، عبارة عن حالة تجميد للزمن السردي وسيادته، وذلك لغرض ومن أجل أن يبقي صوت المتكلم مع الأشياء علي مواصلة ماسة مع صوت ما يريده القاص وحده، وليس مما تقتضيه مواقعات حالة الموضوعة ذاتها وسياقاتها التشكيلية، لذا تبعا لهذا الأمر نلاحظ بأن سقف قصة (صندوق البالونات الملونة) باتت كما لو أنها عجلة سردية كلامية تابعة لثوابت أخري من تمفصلات واقع جديد يبدو مخالف لمديات الأنطلاقات الأولي من زمن بؤرة المحكي الأول في النص. ولكن مع وجود هذا الشيء رأينا بأن قصة (جغرافيا الصور) تحتفظ لذاتها بمؤهلات متفردة من المؤولات الأظهارية الدلالية وفي موضع يضعها في مكانة دلالية متقدمة دون شك. أما القاريء لقصة (عراقي) وقصة (حيامن) وقصة (بقعة دم) وقصة (سروال الزعيم) فسوف يعاين بأن مجالات توجهات هذه النصوص قد تم من علي أساس مواضع سننية تنبني بفعل أن الذات المتكلمة في النص، هي وحدها من يعلم ويشاهد ويحكم وينام ويأكل ويشرب ويضاجع، كذلك ومن ينهي أصوات النص في نهاية المطاف: إذن فأن القاص علي ما يبدو بهذا كما لو أنه مجرد حكواتي شفاهي وليس كاتب تحريري للنصوص. أي بمعني أننا ونحن نقرأ هذه القصص التي ذكرناها سالفا، شعرنا بأن قيمة التماثل الوضعي فيها، هو من بات له علاقة السبق والأمتداد في مسارات الشكل والمضمون. بيد أن كل واحدة من تلك النصوص راحت تشعرنا بأن ما يدور فيها من أحداث ما هو ألا اظهار سببي مضمر ولكن من طرف صوت القاص وليس علي صعيد أفعال ودوال النص نفسه. كذلك الحال ينطبق علي قصة
    (أنه ليس صديقي) وقصة (سأبيض أمريكيا) فهاتان القصتان هما بمثابة الدليل التناصي المحكوم بمسار إيحائي ومقصدي من مؤشرات البداية والمساحة المتوسطة والخاتمة القصصية كذلك فهاتان النصان هما بمثابة المعطي الجزئي الناتج من مساحة احتمالية مشبعة بروح الأعادة والأندماج في وجود أنتقاء زمن الدليل والأدلة الحضورية في ممكنات السارد العليم.

    (السارد ودليل الشخصيات في القص)

    بعد تلك المقدمة التي قمنا بها في بداية مقالنا هذا والتي هي بمثابة الوثيقة التعريفية بأدوات وحالات وعناوين النصوص في مجموعة القاص. غير أننا الأن سوف نقوم بدراسة قصص المجموعة من علي أساس وجودها الاجرائي ووضعها البرهاني والدلائلي في مساحة حقل الدليل والمؤول التشارحي في قيمة النص. وعلي هذا أيضا فأننا سوف نتعامل مع قصص القاص من باب التعليق الذاتي والعاطفي أحيانا وليس من باب المحاكمة النقدية الصارمة والمساءلة المفهومية لهوية وتصانيف ومؤسسات تلك النصوص. دون شك لاحظنا دور الذات الناظمة للقاص في حياكة نسيج السارد العليم في النصوص وعلي مواقع شبه أرتكازية من الأدلة الشخوصية. غير أن القاريء لها صار يلاحظ بأن حجم مؤولات الأبلاغ الأنتاجي والمقصدي من قيمة السارد والمعني في النص باتت مرتبطة بحيثيات ومشفرات دلالات محكية القاص وليس صوت السارد العليم في النص. وعلي هذا الحال أجدني أقول من جديد: أن وظيفة السارد في قصص (جغرافيا الصور) جاء دوره أنعطافيا أكثر مما هو مؤشرا في مساحة أنطلاقات دليل القص العام في النص، أي بمعني أصح في العبارة، أننا كقراء لنصوص المجموعة، وجدنا صوت السارد يعبر عن حضور ذاتي للقاص أولا وأخيرا، وليس صوتا استثماريا في توظيف اللقطات والمشاهد القصصية بكيفية تأويلية عادلة ومتوازنة موضوعيا ونسقيا. فمثلا عندما قرأنا قصة (صندوق البالونات الملونة) وقصة (سروال الزعيم) لاحظنا بأن صوت السارد بات ينطلق من مؤشرات ترابطية تتم عن حدود أدلة موضعية في دليل الدلالة الظاهرة في القص وليس الدلالة المتوغلة في أفعال عضوية القص الموضوعي في النص:

    (قالت: هل نمت ؟ / ثم تنهدت للمرة الثانية ولم أسألها عن السبب ؟.. ص5) من هنا لاحظنا ما عليه هذا الموضع السردي، والذي هو قد حل بمثابة الاظهار اللقطاتي من دليل جملة وصورة هذا القول الأفتتاحي من النص نفسه:

    (أنها آخر ما كتبت من قصص.. عندما ظل ضرب الصبية علي علب الصفيح وأبواب المنازل الخارجية يرن في رأسي ومازلت أشعر بأنها غير صالحة للنشر.. بصراحة أكره لغة القبول والرفض لأنها تذكرني بالمدرسة.. الجامعة.. السياسة.. الدين.. الخطوبة.. الوظيفة.. ص5)

    أن القاص في هذه اللقطات المشهدية من السرد لربما هو إزاء محاولة صنع معادلة موازية في حجم الدليل والاظهار السردي، ولربما هو يقودنا نحو بناء خطوات جديدة من التلاحم والتمثيل بطريقة التداعي المتشعب في مدار الكلام المسرود. ولكن ونحن نقرأ المزيد من أحداث هذا النص، وجدنا مثل هكذا أستطراد: (فتحت عيني وبقي الصندوق مفتوحا في رأسي يدي ممسكة بثوب الزوجة خوفا من شهاب راصدا.. وفي نفسي شعور المستحيل وأنا أمسك جهاز النقال باحثا عن أسم هاني ولما وجدته ضغطت زر
    الأتصال.. ص9) هنا يلاحظ القاريء انقطاع مرسلة صوت السارد في الحوار مع الزوجة في بداية القصة والمتمثل بجملة السارد الأولي ( ولم أسألها عن السبب) هذا الكلام بهذه اللقطة هو عائد لضمير صوت السارد ولكن ما قد عرضناه لاحقا قاب قوسين هو صوت القاص بشكل مباشر حيث أن جملة مقاطع البداية الأولي هي ملك صوت السارد وليس القاص. كما أن جميع هذه الحالات هي تلويح بأن هناك حالة من التعليقات الدلائلية المصحوبة بلحظة الأنتاج المتبدي بسلطة دليل: (الأنقطاع / غياب السارد / ترابطية الدليل) ولكن هناك ما لم يستطع القاص إيضاحه للقاريء بشكل مفيد ومثمر، وهو ما رؤية مؤول صورية (البالونات الملونة) وما علاقاتها أساسا بمنطق كلام السارد الي الزوجة أو حتي شخصية الصديق (هاني) أو تلك العبارة المقدماتية (أكره لغة القبول والرفض). أحيانا أخري ونحن نقرأ قصص مجموعة (جغرافيا الصور) نلاحظ بأن هذا القاص يقوم بحالة من حالات التداعيات الذاكراتية بحدود مؤولات موضوعة النص القصصي، والي حد وصول الأمر أحيانا في الفقرة القصصية الي نتيجة من الشرود واللاترابط الموضوعي إزاء فحوي تمهيدات النص الأولي وتلميحات العلامات السردية. فمثلا عندما قرأنا قصة (الأصبع السادسة) وجدنا بأن هناك العديد من الأدلة الغير مشخصة من ضمن وقائع المحور العام في الدلالة، أي أننا لاحظنا ثمة لقطات في النص ليس لها من دور محوري مؤثر في تجاوبات الدليل والأفعال المحايثة في تلفظات حكاية النص. كذلك الحال مع قصة (سروال الزعيم) وقصة (عراقي) وقصة (أنه ليس صديقي) تبقي هناك فقط قصة (كنغر صغير في عباءة) فهذه القصة يبدو عليها قرائيا بأنها تحتوي علي نوعية هائلة من الأيقونية الموظفة وبمهارة كبيرة، كما ان علاقة الدليل السردي من خلالها يبدو علي حالة تشاركية بارزة في تدعيم مظهرية الأنجذاب التقاربي وفي معاينات الأنفراج المضموني بشكل رحب، وهكذا الحال أيضا مع باقي قصص المجموعة كقصة (جغرافيا الصور) وقصة
    (حيامن). أن نصوص مجموعة (جغرافيا الصور) لربما هي ثمرة متفردة عن انتاجات القاص السابقة، ولكن تبقي المشكلة في كتابات هذا الكاتب القصصية جميعها، هي أنها ليست دائما علاقات محبوكة بشكل تقاني وملفت، بل أن أغلب كتاباته القصصية تتراجع احيانا عن حالة النمو الأسترسالي العضوي في صناعة الملفوظ المحكي، كذلك أن بعض نصوص هذا القاص أحيانا لا توفر لذاتها ذلك الشكل من التلاحم والوحدة الأسترسالية في الموضوع، لهذا السبب نراها أحيانا وعلي حد ما قد قاله الناقد الزميل (جميل الشبيبي) بأنها نصوص التشظيات، أي بمعني عدم أمتلاكها لخاصية الوحدة النسقية في بنائية الوحدة الموضوعية والأسترسالية في الموضوع. الي جانب هذا هناك محاسن أيضا في نصوص هذا القاص وهي جمالية الوصف الدقيق والفراسة النفسانية العارفة والفطنة في رسم حالات نفوس الأشياء والشخوص. وتبعا لهذا فأنا شخصيا أشكر هذا الكاتب لأنه أهداني نسخة من قصص مجموعته هذه، ولكن في الوقت نفسه أود توضيح أمرا ما لهذا القاص ولاسيما أنه يمدني بعلاقة وصلة عائلية عميقة. ولكن أنا متأكد جدا بأنه يريدني قارئا مخلصا أولا لنصوصه هذه، وليس قريبا متملقا أو مجاملا أو متعاطفا مع شخصه أولا.. هذا القاص الجميل يتصور أحيانا دون قصدا ما منه بأن مشروع قصص
    (جغرافيا الصور) ما هي ألا أستثمارا نصوصيا منصبا في حقل دلالات ومداليل السيميائية الأدبية، ولكنني علي هذا سوف أقول لهذا القاص موضحا ما هي أدوات وأغراض وأبعاد ودلالات النص السيميائي بشكل سليم: عزيزي المبدع أحمد إبراهيم السعد يمثل النص السيميائي بكافة أشكاله السياقية والمرجعية وأنماطه المضمونية ومؤولاته العلاماتية ثمة وظائف بنائية محددة ومحسورة توثيقا ونصا، أي أن طبيعة النصوص السيميائية تكون عادة متشكلة من محاور أساسية أصوليا وقواعديا: (الدال / المدلول / الدليل / الأيقونية / الاظهارية العلاماتية) ومن لا يتصف بهذه المقومات والمواصفات نصه فمن الصعب الأطلاق عليه تسمية نص سيميائي ولاسيما أن معظم نصوص مجموعتك الموقرة (جغرافيا الصور) ما هي ألا حرثا في أشتغالات المهيمن الظاهر من الدلالة والمتصل دائما بدلالات الحدوث الاظهاري من قيمة محور الدليل الشكلي فحسب. ولكن أنا كقاريء بدوري لنصوص (جغرافيا الصور) أعتقد بأن وظيفة نصوصك تحتل الوظيفة الترميزية أحيانا وليس السيميائية، لأن السيميائية هي جانب ترميزي آخر ولكن يكون موصول عادة بدلائل صعبة المراس والتحقيق في حقل جماليات النصوص القرائية المباشرة من زمن التلقي والتأويل السليم: ومن جانب بعيد أقول مضيفا الي كلام مقالي هذا حتي تتسني لنا وحدة الموضوعة الأستنتاجية والختامية المناسبة من زمن قراءة قصص المجموعة: إذن أجدني أعود لأقول مجددا لأحمد إبراهيم السعد: أن العلاقة الوحيدة لنا مع قصص (جغرافيا الصور) هو الأعجاب والأستغراق في الأعجاب أيضا، ومن أجل أن نكون معجبين دائما بمن نحب، لابد لنا من توضيح وكشف سلبيات الأشياء قبل اللجوء الي مواطن تمجيد محاسنها وجمالها: ونحن نقرأ قصص المجموعة لاحظنا بأن هناك جانب شديد الوضوح من (سباق الراوي) أي أن القاريء لنصوص المجموعة يشعر بأن هناك ثمة حالة أشبه بحالة طغيان صوت الذات المتكلمة من لدن القاص، وقد جاء هذا الطغيان مع الأسف علي حساب الموضوعة والشخوص والمسار السردي في النص، فمثلا هناك تعويل واضح علي أن صوت الكاتب هو المشترك الأول والأخير في أحداث النص والي حد شعورنا بأن ليس هناك ثمة حيادية بل أن هناك جمود سردي وسيادة لصوت الكاتب فقط علي حركية المشاهد واللقطات الصورية والمضمونية أيضا. وهذا الأمر بدوره ما جعل نصوص
    (جغرافيا الصور) تبدو كما لو أنها مقيدة بضوابط ذاتية صوت القاص الذي استحالة في نهايات نصوصه الي شاهد اجباري علي أمضاء نصوصه وشخوصه بطابع الأمضاء الشخصي للقاص نفسه. وزيادة علي هذه الملاحظات أدعوا جميع النقاد والباحثين في المراجعة والتدقيق والمزيد من تسليط الأضواء النقدية التطبيقية علي تجربة هذا القاص وعلي قصص هذه المجموعة، لأن فيها هناك جوانب أيجابية وابداعية وجوانب سلبية أيضا تستحق النظر والدراسة والأضاءة.


    (خلاصات تطبيقية)

    و في ختام حديث مقالنا نقول للقاريء: أنا شخصيا بحكم كوني قارئا متمرسا لعوالم كتابة هذا القاص أقول وكلي أخلاص ومحبة وأمانة موضوعية: أن قصص (جغرافيا الصور) آلية أنتاجية متآتية من حدود استدعاء: (النص: / حاضر مؤقت / غائب حاضر) ثم يجري توظيف هذه العناصر في عوالم هذا القاص عبر مجال غير مدرك أحيانا في أبعاده الذاكراتية. الي جانب هذا هناك ثمة أضافة أخري علي هذا الكلام وهي تتلخص بأن مردودية السرد النصي في مجالية خلق النصوص في هذه المجموعة، تكون عادة عبارة عن أشكال مخيالية موصولة بصلة ذاكراتية ونمطية ما من التداعيات الحلمية والتي تقترب من حدود المتعدد والمحسور من زمن مفردات الصور اليومية والقاريء لها يعاين بأن طبيعة المخيلة فيها تلعب دورا لا شعوريا والي حد الأقتراب من العفوية والأرتجال النصي أحيانا، أي بمعني أن كاتب تلك النصوص وفي أوقات كثيرة لربما هو لا يعلم من أين هي البداية وما سوف تكون عليه مساحة الوسط أو النهاية من القصة، ولكن هناك استدعاءات خاصة لا شعورية هي من تقوده الي تدوين ما يخالجه من الداخل من أحتمالات وخواطر ترفع النص الي فضاء ذاتية أستجلاب القص اللاشعوري من حوله: أنا شخصيا لست بهذه القراءة الأنطباعية والتي هي من لدن قاريء وليس ناقدا محترفا أحاول أن أكون منظرا رفيعا لعوالم هذا القاص ولكن الذي جلبني الي هذه الكتابة هي القصص ذاتها وليس القاص، القصص التي هي بمثابة ذكري دائرية محتومة علي خارطة النص القصصي.


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 11:18 pm