موقع الإعــــــلام التربــــوي

أنت غير مسجل لدينا يجب عليك التسجيل حتى يمكنك الاستفادة الكاملة من مواضيع المنتدى

ملاحظة : يجب عليك التسجيل ببريدك الالكتروني الصحيح حتى يتم تفعيل حسابك, يتم إرسال رسالة التفعيل إلى بريدك الالكتروني ولا يمكن الاستفادة من التسجيل بدون تفعيل عضويتك وسيتم حذف العضوية الغير مفعلة

موقع الاعــــــلام الــتربــوى أول موقع عربى فى الشرق الاوسط متخصص فى مجال الاعلام المدرسى ولطلاب وخريجى قسم الاعلام التربوى ولمشرفى الاذاعة والصحافة والمسرح المدرسى من هنا تبدأ خطواتك الاولى نحو التفوق

 أهلا ومرحبا بكم فى موقع الآعلام التربوى أول موقع عربى فى الشرق الاوسط متخصص لطلاب وخريجى قسم الاعلام التربوى ولمشرفى الاذاعة والصحافة والمسرح المدرسى من هنا تبدأ خطواتك الاولى نحو التفوق نتمنى  من الله عز وجل ان تستفيدوا معنا كما نتمنى منكم التواصل والمشاركة معنا
تنــــــوية هام

 فى حالة رغبة الزوار بالتسجيل فى المنتدى الضغط على زر التسجيل ثم ملئ الحقول الفارغة والضغط على زر انا موافق ستصل رسالة اليك على الاميل الخاص بك أضغط على الرابط لتفعيل تسجيلك وفى حالة عدم وصول رسالة التفعيل ستقوم الادارة خلال 24 ساعة بتفعيل أشتراك الاعضاء

ملاحظة : يجب عليك التسجيل ببريدك الالكتروني الصحيح حتى يتم تفعيل حسابك, يتم إرسال رسالة التفعيل إلى بريدك الالكتروني ولا يمكن الاستفادة من التسجيل بدون تفعيل عضويتك ....
نظرا لوجود التعديلات والصيانة المستمرة للمنتدى يرجى من أعضاء المنتدى وضع مقترحاتهم ووجهة نظرهم لما يرونة أفضل وذلك فى منتدى الشكاوى والمقترحات ....... فشاركونا بوجهة نظركم لرقى المنتدى

الآن ..... يمكن لزوار موقعنا وضع تعليقاتهم ومواضيع بدون اشتراك أو تسجيل  وذلك فى منتدى الزوار .... كما يمكن للجميع ابداء أراؤكم بكل حرية وبدون قيود فى حدود الاداب العامة واحترام الاديان فى منتدى شارك برأيك وفى حدوث تجاوز من احد الآعضاء أو الزوار ستحذف المشاركة من قبل ادارة الموقع

 التعليقات المنشورة من قبل الاعضاء وزوار الموقع تعبر عن اراء ناشريها ولا تعبر عن رأي الموقع 
الاخوة  الكرام زوار وأعضاء موقع الاعلام التربوى المنتدى منتداكم انشئ لخدمتكم فساهموا معنا للنهوض به

إدارة المنتدى تتقدم بالشكر للاعضاء المتميزين  وهم  (المهندس - الباشا - شيماء الجوهرى - الاستاذ - محمد على - أسماء السيد - الصحفى - كاريكاتير - المصور الصحفى - العربى - الرايق - القلم الحر  - ايكون - ابو وردة - انجى عاطف - الروسى - rewan - ام ندى -  esraa_toto - بسمة وهبة - salwa - فاطمة صلاح - السيد خميس - ليلى - أبوالعلا البشرى )  على مساهماتهم واهتماماتهم بالمنتدى

    بحث عن أهمية الوقت في حياتنا اليومية

    شاطر

    الروسى
    عضو جديد
    عضو جديد

    تاريخ الميلاد: 30/10/1979
    النوع: ذكر

    العمر: 35
    عدد المساهمات: 15

    العقرب

    جديد بحث عن أهمية الوقت في حياتنا اليومية

    مُساهمة من طرف الروسى في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 3:49 pm




    بحث عن أهمية الوقت في حياتنا اليومية



    إدارة الوقت Time Management

    تمهــيد “Preface”
    مهما تنوعت العصور أو تقادمت أو تجددت نجد أن هناك العديد من الأمور العجيبة الثابتة في كل عصر.هذه الأمور الداعية للتفكر هي سنن الله جل و علا في كونه. سنن الله الذي أتقن كلُّ شيءٍ خَلقه, هي السنن الكونية الّتي لا يحيد عنها شيء. نرى بصمات هذه السنن رُؤىً واضحاً و جلياً في كل عصر و كل زمان. من هذه السنن سنة التغيير هي السنة الواضحة و الحتمية في هذا العصر. فالثبات على أمرٍ ما في هذا الكون في أي مجال هو أمرٌ محال و ضرب من الخيال. بناءً على ما تقدم يتسم العصر الذي نعيشه اليوم بالعديد من المتغيرات الطارئة و المستجدة الّتي لم تكن موجودة في العصور السابقة. يتميز عصر اليوم بالعديد من السمات منها التقدم التقني و النمو الهائل في جميع المجالات, من ذلك ظهور علوم جديدة لم تكن موجودة من قبل مثل علوم التكنولوجيا و الحاسوب والوراثة و علوم الفضاء والبرمجة و الإدارة و أنواعها و نظمها و جميع ما يتعلق بعلم الإدارة. و في هذا البحث المتواضع نود أن نسلط الضوء و نوضح مفهوم علم الإدارة ثم نركز على إدارة الوقت موضوع البحث. بادئ ذي بدء نود أن نستعرض المفهوم الدارج والمستخدم لعلم الإدارة بمعناه الاصطلاحي. الإدارة Management أورد معجم مصطلحات العلوم الإدارية الموحدة للدكتور بشير عباس العلاق تعريفاً للإدارة بأنها "فن أو علم توجيه و تسيير و إدارة عمل الآخرين بهدف تحقيق أهداف محددة و هي عملية اجتماعية تترتب عليها المسؤولية من تخطيط و تنظيم أعمال مشروع ما"(336). فمن خلال تعريف الإدارة نجد مدى أهمية تطبيق مفاهيم الإدارة في جميع شؤون حياتنا و بالأخص حينما تشتمل الإدارة على تخطيط و تنظيم و توجيه. و لا يختلف اثنان في أهمية تحديد الإنسان لنفسه أهداف معينه و سعيه لتحقيق هذه الأهداف. فالنجاح و الإبداع لا يُـعتد به إلا إذا تم في حدود الوقت المحدد لتحقيق تلك الأهداف, أي إدارة فعّاله للوقت. لذا وجب علينا مراعاة أن الوقت المحدد لتحقيق هذه الأهداف لا يقل أهمية عن الأهداف. أورد المعجم الوسيط معنى الوقت بأنه "مقدار من الزمن قُـدّر لأمر ما"(1048). و بعد تقديم هذا التعريف كان لابد من وقفة لنا مع حقائق عن الوقت قبل الشروع في تعريف إدارة الوقت. أوضح الدكتور عبدالفتاح دياب أن الفرد منا لا يملك أكثر من 24 ساعة في اليوم. و أننا جميعاً متساوون من حيث كمية الوقت المتاح لنا لكننا نختلف في كيفية إدارته و استخدامه و هنا يبرز الإداري الناجح و الفاشل. فالوقت يتسم من حيث المرونة بالجمود فلا يمكن ادخاره للمستقبل و لا يمكن تعويض ما مضى منه(14). من خلال ما تقدم وجب علينا الاهتمام و الدقة في أهم مورد لنا و هو وقتنا و بالتالي كان لابد من وقفة توضح لنا كيف ندير وقتنا بفعالية. فالإلمام البسيط بإدارة الوقت Time Management و مفهومها و كيفيتها يعود بالفائدة الكبيرة للشخص الـمُلِم بهذا الموضوع و بالأخص مَنْ يقومون بمهام إدارية. ففي هذا البحث المتواضع سوف نستعرض مفهوم إدارة الوقت ثم أهمية إدارة الوقت. بعد ذلك نستعرض مهارات إدارة الوقت و الوسائل المساعدة لتحقيق ذلك. ونختم هذا البحث بتقديمنا مبحثاً يسيراً عن إدارة الوقت من المنظور الإسلامي.
    ------> فقط و حصريا على موقع الاعلام التربوى
    (
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
    ================================





    الروسى
    عضو جديد
    عضو جديد

    تاريخ الميلاد: 30/10/1979
    النوع: ذكر

    العمر: 35
    عدد المساهمات: 15

    العقرب

    جديد رد: بحث عن أهمية الوقت في حياتنا اليومية

    مُساهمة من طرف الروسى في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 3:51 pm


    أ -إدارة الوقت “Time Management”
    أوضح الجريسي في تعريفه لمفهوم إدارة الوقت أنها لا تنطلق إلى تغييره و لا إلى تعديله بل إلى كيفية استثماره بشكل فعّال و محاولة تقليل الوقت الضائع هدراً دون فائدة أو إنتاج وبالتالي رفع إنتاجية العاملين خلال وقت عملهم المحدد (23). و قد لخص دراكر Drucker كما أوضح الجريسي تعريف إدارة الوقت بقوله "أن إدارة الوقت تعني إدارة الذات و أن المدير الفعّال هو مَنْ يبدأ بالنظر إلى وقته قبل الشروع في مُهماته و أعماله و أن الوقت يُعد من أهم الموارد فإذا لم تتم إدارته فلن يتم إدارة أي شيء آخر"(24). و قد قلنا من قبل أن الوقت يتسم بالجمود فلا يمكن ادخاره أو تعويضه أو تأجيله وبالتالي ندرك اختلافه عن بقية الموارد البشرية و الطبيعية و المادية. لذا من الممكن إيجاز تعريف إدارة الوقت بعبارة أخرى أنه الاستخدام الجيد و الصائب للوقت المحدد و المسموح به لتحقيق غايةٍ ما. تعريف آخر لإدارة الوقت أورده الدكتور الخضيري بأنها "علم و فن الاستخدام الرشيد للوقت, هي علم استثمار الزمن بشكل فعّال, و هي عملية قائمة على التخطيط و التنظيم و المتابعة و التنسيق و التحفيز و الاتصال و هي إدارة لأندر عنصر متاح للمشروع, فإذا لم نُحسن إدارته فإننا لن نُحسن إدارة أي شيء"(17). لذا لا يختلف اثنان على أهمية إدارة الوقت في حياتنا العلمية و العملية. فالوقت قابل للاستغلال و الاستثمار بدون حدود أو قيود و هو كأصل ثمين Asset كما يقول الدكتور الخضيري كان سبباً في تقدم غيرنا اكتسابه المهارات في كيفية إدارة هذا الوقت و عدم هدره (7). إن عدم إدارة الوقت جهلاً أو عمداً هي أحد أسباب تأخر العرب و المسلمين في قضية التنمية اللتي يطرحها كثيرٌ من علماء و مفكري العرب. يقول الدكتور الخضيري أن قضية التنمية هي في الواقع قضية استثمار للوقت فنحن بحاجة إلى نظرية عربية متكاملة لإدارة الوقت لزيادة فعالية المديرين في استغلالهم للوقت و تعميق إحساسهم بالثروة اللتي في أيديهم(12-13). و باختصار يمكن القول إن المدير الفعّال كما وضح الجريسي هو الذي يعلم كيف يستخدم وقته, و يوزعه التوزيع الفعّال على تخطيط الأنشطة المستقبلية(وقت إبداعي), و تحديد الأنشطة اللازمة لأداء تلك الخطط(وقت تحضيري), و الوقت اللازم للقيام بعمل ما(وقت إنتاجي), و وقت للقيام بالمراسلات اليومية و الروتينية (وقت روتيني),(27). و بعد هذا العرض عن أهمية إدارة الوقت, يظهر جلياً لنا أن الإدارة ما هي إلا تحقيق هدف, و تحقيق الهدف يحتاج إلى وقت. فالتخطيط يحتاج إلى وقت و كذلك التنظيم و التوجيه و الرقابة و اتخاذ القرارات و بذلك نرى أن الوقت أحد العناصر الهامة و الأساسية المرتبطة بكل عنصر من عناصر الإدارة, فكل عمل إداري يحتاج إلى وقت و توقيت مناسب و كل وقت يحتاج إلى إدارة و تخطيط, هذه معادلة بسيطة وجب علينا معرفتها و إدراكها و بالأخص القائمين على شؤون الإدارة.
    ب -مهارات إدارة الوقت
    1-التخطيط
    2-التنظيم
    3-تحديد الأولويات
    4-التوجيه
    5 -المتابعة


    ------> فقط و حصريا على موقع الاعلام التربوى
    (
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
    ================================



    الروسى
    عضو جديد
    عضو جديد

    تاريخ الميلاد: 30/10/1979
    النوع: ذكر

    العمر: 35
    عدد المساهمات: 15

    العقرب

    جديد رد: بحث عن أهمية الوقت في حياتنا اليومية

    مُساهمة من طرف الروسى في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 3:53 pm


    === -الوسائل المساعدة في إدارة الوقت === قسّـم علماء الإدارة الوسائل المساعدة على إدارة الوقت قسمان:

    1 -الوسائل التقنية
    مثل الحاسبات الآلية,أجهزة الهاتف ذات المسجل الصوتي, الهاتف الجوال,آلات تصوير المستندات,أجهزة الفاكس و الماسح الضوئي,الانترنت والبريد الالكتروني, المفكرة الالكترونية. كل جهاز من هذه الأجهزة إن أُحسن استخدامه فإنه يفيد و يفعّل عملية إدارة الوقت. فالهاتف قد يجلب للمدير أنباء هامة و قد يكون لص الوقت, وآلة تصوير المستندات توفر تكرار الطبع و الجهد الكتابي أثناء توزيع القرارات الهامة, و كذلك الانترنت و البريد الالكتروني فإنه يساعد على تقريب المسافات و بالتالي تقليص الوقت. أخيراً و ليس آخراً الحاسب الآلي. يتسم الحاسب الآلي بإمكانية القيام بعدة أعمال بشكل سريع و دقيق أكثر مما يقوم به الموظف العادي(الجريسي146). فوسائل الاتصالات هذه سلاح ذو حدين, فهي قد توفر الكثير من الوقت و قد تكون عائقاً لإدارة الوقت كالاتصالات الكثيرة غير الضرورية . إن هذا الكلام لا يعني انعدام فائدة وسائل الاتصال هذه. ففي دراسة قام بها الوقيان تبين من خلالها عدم استخدام العينة المختارة للأدوات التقنية مقارنة بالدول الأخرى. يقول الوقيان "وتعرضت الدراسة لتنظيم تنفيذ الأنشطة ورتابتها حيث اتضح الاهتمام الكبير للكويتيين بمراقبة مرور الوقت الفيزيائي في أثناء تنفيذ الأنشطة باستخدام الساعات الخاصة التي يمتلكها الغالبية, أو بمراقبة ثلاثة أرباع العينة للوقت من خلال ساعات الحائط. وتبين كذلك أن تنظيم الكويتيين لوقتهم هو تنظيم عام يعتمد بدرجة كبيرة على الذاكرة والتخطيط العقلي بدلا من التخطيط الرسمي المكتوب ويفتقر إلى الدقة الملحوظة في التنظيم بالساعات, وتحديد مواعيد بداية النشاط ونهايته كما هو ممارس في مفكرات تنظيم الوقت الشائعة بين مواطني الدول الصناعية"(324). لذا توضح هذه الدراسة أهمية عنصر التخطيط و أهمية استخدام هذه الوسائل في إدارة الوقت لكن من غير إفراط و لا تفريط.


    2-الوسائل غير التقنية الشخصية ( الذاتية )
    مثل الاعتماد على السكرتير في تنفيذ بعض المهام, و إعداد مفكرة مكتبية يومية أو أسبوعية, الذاكرة الشخصية للمدير و تطبيق التفويض. التفويض Delegation كما يرى عليوي و سمير سعيد هو "العملية اللتي يعهد بها الرئيس الإداري بعض اختصاصاته اللتي يستمدها من القانون إلى أحد مرؤوسيه"(34). فمزايا التفويض عديدة منها كما أوضح الدكتور عبدالفتاح, زيادة الفاعلية في العمل,و إعطاء المدير وقتاً للتركيز على المهام الكبرى و تحقيق السرعة و المرونة و توفير الوقت(78). إلا إنه ينبغي التأكيد على أن التفويض الإداري –كما قال عليوي و سمير سعيد-قد لا ينجح إذا لم يُـعد إعداداً سليماً, بل على العكس قد يثير الفوضى و الإرباك في العمل الإداري(42). و بالتالي نرى أن التفويض مثل الوسائل التقنية سلاح ذو حدين مع إدارة الوقت و بالتالي وجب الاستخدام السليم له. أورد أليكساندر أن باري جليك رئيس مجلس إدارة شركات Almost Heaven بفرجينيا قال إن الأدوات الأكثر فاعلية في إدارة وقته هو التفويض و حجب المكالمات الهاتفية غير الضرورية(21). ولا تقتصر إدارة الوقت على مفهوم مرور الزمن بل يعتمد أيضا على آفاق الوقت (Time Horizon) الذي يعيشه الانسان. وأورد الوقيان كخلاصة لبحثه أن نتائج تحليل مقياس المجال الزمني تشير إلى " أن الكويتيين يفضلون عموما الأحوال المعيشية في الوقت الحاضر، يليه الوقت الماضي يأتي أخيرا الوقت في المستقبل" كما تبين أن "الكويتيين ليس لهم منهج واحدا في قضاء أنشطتهم في حيز الوقت، ويعتبرون مزيجا من "الأحاديين Monochronic" وهم من يفضلون القيام بعمل واحد فقط في كل حيز زمني، و"المتعددين Polychronic" وهم يفضلون قضاء عدة أعمال في نفس الوقت أو يرغبون في العمل الجماعي لتوفير الوقت (Hall 1983)".

    د-إدارة الوقت من منظور إسلامي
    الوقت من أصول و أهم النعم اللتي أنعم الله بها علينا. و لأهمية الوقت في القران الكريم ورد ذكره عدة مرات فقد أقسم الله بالوقت قال القرآن ﴿وَالَّليْلِ إِذَا يَغْشَى وَ النَّهَارِ إِذَا تَّجْلَّى﴾ و قال أيضاً ﴿وَاَلعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾, أورد الجريسي قولاً للعلامة يوسف القرضاوي أنه من المعروف لدى المفسرين, أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه, فذلك ليلفت أنظارهم إليه و ينبههم على جليل منفعته(31). و يقول المصطفى عليه الصلاة و السلام (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ), يقول الجريسي "فمن صح بدنه و تفرّغ من الأشغال الشاقة و لم يسعى لاستثمار هذه الصحة و الفراغ لتحقيق أهدافه اللتي تعينه على الدنيا و الآخرة و تـرقى به إلى مدارج الفائزين فهو كالمغبون تماماً"(63). هاتان النعمتان من أعظم نعم الله على عباده أورد رسولنا عليه الصلاة و السلام تقسيماً رائعاً للوقت حيث يقول مما رواه عن صحف إبراهيم عليه السلام (على العاقل –ما لم يكن مغلوباً على أمره-أن تكون له ساعات, ساعة يناجي فيها ربه, و ساعة يحاسب فيها نفسه, و ساعة يتفكر فيها في صنع الله, و ساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم و المشرب), أليس هذا هو تنظيم الوقت الذي يتشدق به علماء الإدارة اليوم. ذكر الجريسي أنه في حثه عليه الصلاة و السلام على تنظيم الوقت و عدم إضاعته يقول: في حديث ابن عباس قال : قال رسول الله لرجل وهو يعظه (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناءك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك) فقد لخص النبي في هذه الكلمات الموجزة البليغة ما تناوله الباحثون في علم الإدارة في كتب عدة فهو من جوامع الكلم إذ تحدث عن أهمية الوقت والمبادرة إلى استثماره واغتنام قوة الشباب وفرص الفراغ في العمل الصالح المثمر وحذر من خمس معوقات لاستثمار الأوقات كل ذلك في عبارات وجيزة لا تبلغ العشرين كلمة(39). و أورد الجريسي أيضاً في معرضه لقصة يوسف عليه السلام مع عزيز مصر و تأويل رؤياه, من أن ما فعله يوسف في تفسيره لرؤية الملك هو وضع خطة زمنية بإلهام من الله عز وجل لكسب الوقت في سنوات الرخاء بمضاعفة الإنتاج و تخزينه بأسلوب علمي للاستفادة منه في سنوات الجدب(76). أما تحديد الأهداف فيقول الله عز وجل﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدى أمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيِمٍ ﴾ فهنا تبرز أهمية تحديد الهدف(الجريسي78). و التنظيم الهرمي و توزيع المهام فقد أشار إليها القرآن كما وضّح الجريسي قال الله تعالى﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ﴾, أي ليكون كلٌ مسخر لخدمة الآخر في ما يخصه(80). والرسول عليه الصلاة و السلام قد مارس التفويض حينما أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن داعياً و أسامة بن زيد قائداً في غزوة مؤتة و الكثير من المهام اللتي كان عليه الصلاة و السلام يوكل إلى صحابته أدائها. يقول الدكتور الخضيري في كتابه الرائع "لكم يدهشني ما وصل إليه حال المدير العربي رغم زخم رصيده من الأحداث اللتي مرّ بها, و من العبر و الحقائق المستمدة من التجارب الممتدة و رغم الحِكم و خلاصات التجارب و تحريض القيم الحميدة اللتي تركها له التراث العربي و الإسلامي الهائل و الذي يجد الباحث فيه مصدراً خصباً لتعاليم إدارة الوقت, من ذلك نصاً من كتاب طاهر بن الحسين لابنه عبدالله عندما ولاّه المأمون الرقة و مصر (و افرغ من يومك و لا تؤخره لغدك, و أكثر مباشرته بنفسك, فإن لغد أموراً و حوادث تنهيك عن عمل يومك الذي أخرّت, و أعلم أن اليوم الذي مضى ذهب بما فيه, فإذا أخرّت عمله أجتمع عليك عمل يومين, و إذا أمضيت لكل يوم عمله أرحت بذلك نفسك, و جمعت أمر سلطانك)"(11).
    المصدر
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    ------> فقط و حصريا على موقع الاعلام التربوى
    (
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
    ================================




    الروسى
    عضو جديد
    عضو جديد

    تاريخ الميلاد: 30/10/1979
    النوع: ذكر

    العمر: 35
    عدد المساهمات: 15

    العقرب

    جديد رد: بحث عن أهمية الوقت في حياتنا اليومية

    مُساهمة من طرف الروسى في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 3:55 pm


    إن من المعلوم عند كل مسلم أن لله تعالى أن يقسم بما شاء من مخلوقاته ، وأنه لا يقسم إلا بعظيم ، وكلما تكرر القسم بشيء دل على أهميته ، ولو تدبرنا قوله تعالى (والفجر) آية 1 من سورة الفجر . ، وقوله عز وجل ( والليل إذا يغشى 1* والنهار إذا تجلى2 )آية 1 ، 2 ، من سورة الليل وقوله سبحانه ( والضحى 1* والليل إذا سجى ) ، من سورة الضحى .، لوجدنا أنها أجزاء الوقت . ثم تدبر أيضاً قوله تعالى : ( والعصر ) آية 1 من سورة العصر ،تدرك أنه أقسم بالزمان كله ، وما هذا إلا لأهميته ، وهذه الأهمية مصدرها أن الوقت هو الزمن الذي تقع فيه الأعمال ، وهذه الأعمال ( خيرها وشرها ) هي التي يقدمها البشر لينالوا بها جزاء الخالق .
    إذا عرفنا تبين لنا أهمية الوقت ، فهو في الحقيقة حياتنا على هذه الأرض لكي نقدم فيها ما يوصلنا إلى الغاية التي لأجلها خلقنا ، فالوقت هو الحياة .
    و الوقت نعمة وأمانة يضيعها كثير من الناس ، يضيعونها على أنفسهم ، وعلى أمتهم ، قال صلى الله عليه وسلم ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ) . رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب ما جاء في الرقاق 11/229 ، ح (6412) وللوقت خاصية ، وهي إنه إذا ذهب لم يرجع ، وهذا يدفعنا لاستغلال كل لحظة منه ، كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك ).رواه البخاري موقوفاً في الرقاق 2 باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( كن في الدنيا كأنك غريب ) رقم (6416) من مظاهر الفراغ :
    إن من تراه يجول في الشوارع الساعات الطوال بلا هدف ، مضيع لوقته ، ومن تراه يجلس الساعات الطوال يرغب ما لا يعود عليه في دينه ولا في دنياه ، مضيع لوقته ، وكل من اشتغل بما لا يرضي الله فقد ضيع وقته .

    التحسر على فوات الأوقات :
    إذا تنبه العاقل ، وتذكر ما مضى من أيام عمره ، فإنه يندم على الساعات التي قضاها في اللهو والبطالة ، وأشد ساعات الندم حين يقبل المرء بصحيفة عمله ، فيرى فيها الخزي والعار ، قال تعالى : ( يومئذ يتذكر الإنسان وإنا له الذكرى 23، يقول يا ليتني قدمت لحياتي 24).الآيتان 23 ، 24 من سورة الفجر . وقال تعالى : ( أن تقول نفس يا حسرتي ما قطرت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ).آية 56 من سورة الزمر .
    فالعاقل من ندم اليوم حيث ينفعه الندم ، واستقبل لحظات عمره ، فعمرها قبل أن يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه الندم .

    من أسباب تضييع الوقت :
    1ـ عدم وضوح الغاية :
    إن عدم وضوح الغاية ، أو عدم وجودها ، أو عدم التفكير فيها ، أو عدم الانشغال بها والسعي لأجلها هو أعظم سبب لضياع الأوقات .
    فمن حدد هدفاً يسعى إليه ـ أياً كان الهدف ـ فإنه لن يضيع وقته ، فالطالب الذي يريد التفوق لا يكثر اللهو ، ومن يريد الزواج يسعى لتحصيله بأسبابه ، ومن يريد أن يكون تاجراً يسعى لتحصيل ذلك ، وهكذا فحري بمن غايته الوصول إلى الجنة ونعميها أن يسعى جاداً لتحصيلها ، قال تعالى : (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض ).آية 21 من سورة الحديد .
    وفي الحديث ( من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله عالية ، ألا إن سلعة الله الجنة ).رواه الترمذي ، كتاب صفة القيامة ، باب (18) ح (2450) وقال حديث حسن غريب ، ورواه الحاكم 4/307،308 ، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
    وكل هدف نبيل يسعى المؤمن لتحصيله فيه إصلاح دينه ، أو دنياه ، أو أمته ، إذا أخلص فيه النية ووافق فيه الطريقة الشرعية فإنه طريق لتحصيل تلك الغاية .
    2ـ مرافقة الزملاء غير الجادين الذي يضيعون الأوقات سدى ، ولا يستفيدون من عمرهم وشبابهم .
    3ـ الفراغ ، وعدم معرفة ما ينبغي أن يشغل به وقت .
    4ـ كثرة الملهيات والمغريات فإذا انشغل بها المؤمن ضاع وقته وخسر عمره .
    5ـ قلة الأعوان ـ من الأهل والأصحاب ـ على استغلال الوقت .

    استغلال الوقت :
    ينبغي العناية بالوقت وملئه بالعمل حتى لا يوجد فراغ ، فالفراغ داعٍ إلى الفساد ، والنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .
    إن الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء أي مفسدة
    إن وضوح الهدف ، ومعرفة أهمية الوقت ، سبب لاستغلاله ، فعليك بترتيب وقتك وتنظيمه واستغلاله بأن تجعل لك جدولاً يومياً وأسبوعياً وخلال الإجازات لكي تستغل وقتك على الوجه المطلوب .
    وصور استغلال الوقت أكثر من أن تحضر ، ومنها المحافظة على الصلوات في الجماعة ، والتبكير إلى المسجد وذكر الله ، وقراءة القرآن وخدمة الوالدين ، وصلة الأرحام ، والزيارات النافعة ، وعيادة المرضى ، والتعلّم والتعليم ، والدعوة إلى الخير ، والتفكر في خلق الله ، والتفكير في مصالح نفسك ومصالح وطنك وأمتك ، والعمل النافع المنتج ، وكتابة البحوث ، وحضور حلق العلم والقرآن ، والاستماع لكل نافع ومفيد ، ومساعدة المحتاجين و، وغير ذلك كثير ، بل إن انشغالك بالمباح ، ولو كان نوماً أو اضطجاعاً بنية ترويح النفس لتستعيد نشاطها وتقوى على الطاعة ـ من استغلال الوقت .
    قال معاذ رضي الله عنه : أما أنا فأنام وأقوم ، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي . رواه البخاري ، كتاب المغازي ، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن 8/60 (ح4341 ، 4342 ،4344،4345) ومسلم كتاب الإمارة ، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها 3/1456 برقم (1733) .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : معناه أن يطلب الثواب في الراحة ، كما يطلبه في التعب ، لأن الراحة إذا قصد بها الإعانة على العبادة حصل بها الثواب .أهـ.فتح الباري 8/62 بتصرف يسير .
    والمراد بقومته هنا : قيامه الليل وصلاته .

    من صور الحرص على الاستفادة من الوقت :
    1- قال عبد الرحمن بن حاتم الرازي عن حاله مع أبيه ( أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ) : ربما كان يأكل فأقرأ عليه ، ويمشي وأقرأ عليه ، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه ، ويدخل البيت لطلب شيء وأقرأ عليه سير أعلام النبلاء 13/251..
    2- قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كنا بمصر سبعة أشهر ، لم نأكل فيها مرقة ، كل نهارنا مقسم لمجالس الشيوخ ، وبالليل النسخ والمقابلة ، قال : فأتينا يوماً أنا ورفيق لي شيخاً ، فقالوا : هو عليل ، فرأينا في طريقنا سمكاً أعجبنا ، فاشتريناه ، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس ، فلم يمكنا إصلاحه ومضينا إلى المجلس ، فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكان أن يتغير ، فأكلناه نيئاً ، لم يكن لنا فراغ أن نعطيه من يشويه ، ثم قال : لا يستطاع العلم براحة الجسد .






    ------> فقط و حصريا على موقع الاعلام التربوى
    (
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
    ================================



    الروسى
    عضو جديد
    عضو جديد

    تاريخ الميلاد: 30/10/1979
    النوع: ذكر

    العمر: 35
    عدد المساهمات: 15

    العقرب

    جديد رد: بحث عن أهمية الوقت في حياتنا اليومية

    مُساهمة من طرف الروسى في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 3:57 pm


    أهمية الوقت في حياة المسلم !

    أهتم الإسلام بالوقت وقد أقسم الله به في آيات كثيرة فقال الله تعالى ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ), وقال تعالى ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ), كما قال الله تعالى ( والفجر وليال عشر ) وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله, وهناك أحاديث كثيرة توضح ذلك: فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به ؟ ", وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ", وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل "
    فالآيات والأحاديث تشير إلى أهمية الوقت في حياة المسلم لذلك فلابد من الحفاظ عليه وعدم تضيعه في أعمال قد تجلبي علينا الشر وتبعدنا عن طريق الخير, فالوقت يمضي ولا يعود مرة أخرى.
    ولقد طبق مفهوم أهمية الوقت في صدر الإسلام, ومن ذلك:
    1- ذكر الطبراني في الجامع الكبير: فعن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي: ما يمنعك أن تغرس أرضك ؟ فقال له أبي: أنا شيخ كبير أموت غدا فقال له عمر: أعزم عليك لتغرسنها, فقال عمارة: فلقد رأيت عمر بن الخطاب يغرسها بيده مع أبي "
    2- قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم: - عن نعيم بن حماد قال: قيل لابن مبارك: إلى متى تتطلب العلم ؟ قال: حتى الممات إن شاء الله "
    3 – قال سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شي من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة "
    4- روي أن أبا الدرداء رضي الله عنه, وقف ذات يوم أمام الكعبة ثم قال لأصحابه " أليس إذا أراد أحدكم سفرا يستعد له بزاد ؟ قالوا: نعم, قال: فسفر الآخرة أبعد مما تسافرون !
    فقالوا : دلنا على زاده ؟
    فقال: ( حجوا حجة لعظائم الأمور, وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور, وصوموا يوما شديدا حره لطول يوم نشوره ).
    5- يقول عبد الرحمن ابن الأمام أبي حاتم الرازي " ربما كان يأكل وأقرأ عليه ويمشي وأقرأ عليه ويدخل الخلاء وأقرأ عليه ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه " فكانت ثمرة هذا المجهود وهذا الحرص على استغلال الوقت كتاب الجرح والتعديل في تسعة مجلدات وكتاب التفسير في مجلدات عدة وكتاب السند في ألف جزء.
    وتدبر أخي المسلم معي ما قاله هذا الحكيم " من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاه, أو فرض أداه أو مجد أثله أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم أقتبسه فقد عق يومه وظلم نفيه "
    لذلك علينا أن نستغل ألأوقات وأن نجعل حياتنا كلها لله فلا نضيع من أوقاتنا ما نتحسر عليه يوم القيامة فالوقت سريع الانقضاء فهو يمر مر السحاب وفي ذلك قيل:
    مرت سنيـن بالوصـال وبإلهنـا *** فكأنها من قصرها أيـام
    ثم انثنـــت أيـام هجـــر بعـدها *** فكأنها من طولها أعوام
    ثم أنقضت تلك السنون وأهلها *** فكـأنها وكأنـهم أحـــلام
    فلتحسن أخي المسلم استغلال وقتك فيما يعود عليك وعل أمتك بالنفع في الدنيا ولآخرة فما أحوج الأمة إلى رجال ونساء يعرفون قيمة الوقت ويطبقون ذلك في الحيا



    ------> فقط و حصريا على موقع الاعلام التربوى
    (
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
    ================================



    الروسى
    عضو جديد
    عضو جديد

    تاريخ الميلاد: 30/10/1979
    النوع: ذكر

    العمر: 35
    عدد المساهمات: 15

    العقرب

    جديد رد: بحث عن أهمية الوقت في حياتنا اليومية

    مُساهمة من طرف الروسى في الأربعاء سبتمبر 15, 2010 4:00 pm


    كيف نستثمر أوقاتنا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد:
    فمن تتبع أخبار الناس وتأمل أحوالهم، وعرف كيف يقضون أوقاتهم، وكيف يمضون أعمارهم، عَلِمَ أن أكثر الخلق مضيِّعون لأوقاتهم، محرومون من نعمة استغلال العمر واغتنام الوقت، ولذا نراهم ينفقون أوقاتهم ويهدرون أعمارهم فيما لا يعود عليهم بالنفع.
    وإن المرء ليعجب من فرح هؤلاء بمرور الأيام، وسرورهم بانقضائها، ناسين أن كل دقيقة بل كل لحظة تمضي من عمرهم تقربهم من القبر والآخرة، وتباعدهم عن الدنيا.

    إنَّا لنفرحُ بالأيام نقطعها ** وكل يوم مضى جزءٌ من العمرِ
    ولما كان الوقت هو الحياة وهو العمر الحقيقي للإنسان، وأن حفظه أصل كل خير، وضياعه منشأ كل شر، كان لابد من وقفة تبين قيمة الوقت في حياة المسلم، وما هو واجب المسلم نحو وقته، وما هي الأسباب التي تعين على حفظ الوقت، وبأي شيء يستثمر المسلم وقته.
    نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم، وأن يرزقنا حسن الاستفادة من أوقاتنا، إنه خير مسئول.

    قيمة الوقت وأهميته
    إذا عرف الإنسان قيمة شيء ما وأهميته حرص عليه وعزَّ عليه ضياعه وفواته، وهذا شيء بديهي، فالمسلم إذا أدرك قيمة وقته وأهميته، كان أكثر حرصاً على حفظه واغتنامه فيما يقربه من ربه، وها هو الإمام ابن القيم رحمه الله يبين هذه الحقيقة بقوله: "وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مرَّ السحاب، فمن كان وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوباً من حياته.... فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته".
    ويقول ابن الجوزي: "ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل ".
    ولقد عني القرآن والسنة بالوقت من نواحٍ شتى وبصور عديدة، فقد أقسم الله به في مطالع سور عديدة بأجزاء منه مثل الليل، والنهار، والفجر، والضحى، والعصر، كما في قوله تعالى: واللَّيْلِ إِذَا يَغْشى والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ، وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ، وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ ، وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْر . ومعروف أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه دلَّ ذلك على أهميته وعظمته، وليلفت الأنظار إليه وينبه على جليل منفعته.
    وجاءت السنة لتؤكد على أهمية الوقت وقيمة الزمن، وتقرر أن الإنسان مسئول عنه يوم القيامة، فعن معاذ بن جبل أن رسول الله قال: { لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، و عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه } [رواه الترمذي وحسنه الألباني]. وأخبر النبي أن الوقت نعمة من نعم الله على خلقه ولابد للعبد من شكر النعمة وإلا سُلبت وذهبت. وشكر نعمة الوقت يكون باستعمالها في الطاعات، واستثمارها في الباقيات الصالحات، يقول : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ } [رواه البخاري].

    واجب المسلم نحو وقته
    لما كان للوقت كل هذه الأهمية حتى إنه ليعد هو الحياة حقاً، كان على المسلم واجبات نحو وقته، ينبغي عليه أن يدركها، ويضعها نصب عينيه، ومن هذه الواجبات:
    الحرص على الاستفادة من الوقت:
    إذا كان الإنسان شديد الحرص على المال، شديد المحافظة عليه والاستفادة منه، وهو يعلم أن المال يأتي ويروح، فلابد أن يكون حرصه على وقته والاستفادة منه كله فيما ينفعه في دينه ودنياه، وما يعود عليه بالخير والسعادة أكبر، خاصة إذا علم أن ما يذهب منه لا يعود. ولقد كان السلف الصالح أحرص ما يكونون على أوقاتهم؛ لأنهم كانوا أعرف الناس بقيمتها، وكانوا يحرصون كل الحرص على ألا يمر يوم أو بعض يوم أو برهة من الزمان وإن قصرت دون أن يتزودوا منها بعلم نافع أو عمل صالح أو مجاهدة للنفس أو إسداء نفع إلى الغير، يقول الحسن: أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دراهمكم ودنانيركم.
    تنظيم الوقت:
    من الواجبات على المسلم نحو وقته تنظيمه بين الواجبات والأعمال المختلفة دينية كانت أو دنيوية بحيث لا يطغى بعضها على بعض، ولا يطغى غير المهم على المهم.
    يقول أحد الصالحين: "أوقات العبد أربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية. و لله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية: فمن كان وقته الطاعة فسبيله شهود المنَّة من الله عليه أن هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر، ومن كان وقته المعصية فسبيله التوبة والاستغفار، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا والصبر".
    اغتنام وقت فراغه:
    الفراغ نعمة يغفل عنها كثير من الناس فنراهم لا يؤدون شكرها، ولا يقدرونها حق قدرها، فعن ابن عباس أن النبي قال: { نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ } [رواه البخاري]. وقد حث النبي على اغتنامها فقال: { اغتنم خمساً قبل خمس...، وذكر منها: وفراغك قبل شغلك } [رواه الحاكم وصححه الألباني].
    يقول أحد الصالحين: "فراغ الوقت من الأشغال نعمة عظيمة، فإذا كفر العبد هذه النعمة بأن فتح على نفسه باب الهوى، وانجرَّ في قِياد الشهوات، شوَّش الله عليه نعمة قلبه، وسلبه ما كان يجده من صفاء قلبه".
    فلابد للعاقل أن يشغل وقت فراغه بالخير وإلا انقلبت نعمة الفراغ نقمة على صاحبها، ولهذا قيل: "الفراغ للرجال غفلة، وللنساء غُلْمة" أي محرك للشهوة.

    أسباب تعين على حفظ الوقت
    محاسبة النفس:
    وهي من أعظم الوسائل التي تعين المسلم على اغتنام وقته في طاعة الله. وهي دأب الصالحين وطريق المتقين، فحاسب نفسك أخي المسلم واسألها ماذا عملت في يومها الذي انقضى؟ وأين أنفقت وقتك؟ وفي أي شيء أمضيت ساعات يومك؟ هل ازددت فيه من الحسنات أم ازددت فيه من السيئات؟.
    تربية النفس على علو الهمة:
    فمن ربَّى نفسه على التعلق بمعالي الأمور والتباعد عن سفسافها، كان أحرص على اغتنام وقته، ومن علت همته لم يقنع بالدون، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم:
    إذا ما عَلا المرءُ رام العلا *** ويقنعُ بالدُّونِ من كان دُونَا
    صحبة الأشخاص المحافظين على أوقاتهم:
    فإن صحبة هؤلاء ومخالطتهم، والحرص على القرب منهم والتأسي بهم، تعين على اغتنام الوقت، وتقوي النفس على استغلال ساعات العمر في طاعة الله، ورحم الله من قال:

    إذا كنتَ في قومٍ فصاحِب خِيارَهم *** ولا تصحبِ الأردى فتردى مع الرَّدِي

    عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قرينهِ *** فكلُّ قرينٍ بالمقارَن يقتدِي
    معرفة حال السلف مع الوقت:
    فإن معرفة أحوالهم وقراءة سيرهم لَأكبر عون للمسلم على حسن استغلال وقته، فهم خير من أدرك قيمة الوقت وأهمية العمر، وهم أروع الأمثلة في اغتنام دقائق العمر واستغلال أنفاسه في طاعة الله.
    تنويع ما يُستغل به الوقت:
    فإن النفس بطبيعتها سريعة الملل، وتنفر من الشيء المكرر. وتنويع الأعمال يساعد النفس على استغلال أكبر قدر ممكن من الوقت.
    إدراك أن ما مضى من الوقت لا يعود ولا يُعوَّض:
    فكل يوم يمضي، وكل ساعة تنقضي، وكل لحظة تمر، ليس في الإمكان استعادتها، وبالتالي لا يمكن تعويضها. وهذا معنى ما قاله الحسن: "ما من يوم يمرُّ على ابن آدم إلا وهو يقول: يا ابن آدم، أنا يوم جديد، وعلى عملك شهيد، وإذا ذهبت عنك لم أرجع إليك، فقدِّم ما شئت تجده بين يديك، وأخِّر ما شئت فلن يعود إليك أبداً".
    تذكُّر الموت وساعة الاحتضار:
    حين يستدبر الإنسان الدنيا، ويستقبل الآخرة، ويتمنى لو مُنح مهلة من الزمن، ليصلح ما أفسد، ويتدارك ما فات، ولكن هيهات هيهات، فقد انتهى زمن العمل وحان زمن الحساب والجزاء. فتذكُّر الإنسان لهذا يجعله حريصاً على اغتنام وقته في مرضاة الله تعالى.
    الابتعاد عن صحبة مضيعي الأوقات:
    فإن مصاحبة الكسالى ومخالطة مضيعي الأوقات، مهدرة لطاقات الإنسان، مضيعة لأوقاته، والمرء يقاس بجليسه وقرينه، ولهذا يقول عبد الله بن مسعود: "اعتبروا الرجل بمن يصاحب، فإنما يصاحب الرجل من هو مثله".
    تذكُّر السؤال عن الوقت يوم القيامة:
    حين يقف الإنسان أمام ربه في ذلك اليوم العصيب فيسأله عن وقته وعمره، كيف قضاه؟ وأين أنفقه؟ وفيم استغله؟ وبأي شيء ملأه؟ يقول : { لن تزول قدما عبد حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟...} [رواه الترمذي وحسنه الألباني]. تذكرُ هذا يعين المسلم على حفظ وقته، واغتنامه في مرضاة الله.

    من أحوال السلف مع الوقت
    قال الحسن البصري: "يا ابن آدم، إنما أنت أيام، إذا ذهب يوم ذهب بعضك". وقال: "يا ابن آدم، نهارك ضيفك فأحسِن إليه، فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك، وإن أسأت إليه ارتحل بذمِّك، وكذلك ليلتك". وقال: "الدنيا ثلاثة أيام: أما الأمس فقد ذهب بما فيه، وأما غداً فلعلّك لا تدركه، وأما اليوم فلك فاعمل فيه".
    وقال ابن مسعود: "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي".
    وقال ابن القيم: "إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها".
    وقال السري بن المفلس: "إن اغتممت بما ينقص من مالك فابكِ على ما ينقص من عمرك".

    بم نستثمر أوقاتنا؟
    إن مجالات استثمار الوقت كثيرة، وللمسلم أن يختار منها ما هو أنسب له وأصلح، ومن هذه المجالات:
    حفظ كتاب الله تعالى وتعلُّمه: وهذا خير ما يستغل به المسلم وقته، وقد حثَّ النبي على تعلم كتاب الله فقال: { خيركم من تعلمالقرآن وعلمه } [رواه البخاري].
    طلب العلم: فقد كان السلف الصالح أكثر حرصاً على استثمار أوقاتهم في طلب العلم وتحصيله؛ وذلك لأنهم أدركوا أنهم في حاجة إليه أكبر من حاجتهم إلى الطعام والشراب. واغتنام الوقت في تحصيل العلم وطلبه له صور، منها: حضور الدروس المهمة، والاستماع إلى الأشرطة النافعة، وقراءة الكتب المفيدة وشراؤها.
    ذكر الله تعالى: فليس في الأعمال شيء يسع الأوقات كلها مثل الذكر، وهو مجال خصب وسهل لا يكلف المسلم مالاً ولا جهداً، وقد أوصى النبي أحد أصحابه فقال له: { لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله } [رواه أحمد وصححه الألباني]. فما أجمل أن يكون قلب المسلم معموراً بذكر مولاه، إن نطق فبذكره، وإن تحرك فبأمره.
    الإكثار من النوافل: وهو مجال مهم لاغتنام أوقات العمر في طاعة الله، وعامل مهم في تربية النفس وتزكيتها، علاوة على أنه فرصة لتعويض النقص الذي يقع عند أداء الفرائض، وأكبر من ذلك كله أنه سبب لحصول محبة الله للعبد { ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه } [رواه البخاري].
    الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والنصيحة للمسلمين: كل هذه مجالات خصبة لاستثمار ساعات العمر. والدعوة إلى الله تعالى مهمة الرسل ورسالة الأنبياء، وقد قال الله تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيْلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيْرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِيْ [يوسف:108]. فاحرص أخي المسلم على اغتنام وقتك في الدعوة إما عن طريق إلقاء المحاضرات، أو توزيع الكتيبات والأشرطة، أو دعوة الأهل والأقارب والجيران.
    زيارة الأقارب وصلة الأرحام: فهي سبب لدخول الجنة وحصول الرحمة وزيادة العمر وبسط الرزق، قال : "من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه" [ رواه البخاري ].
    اغتنام الأوقات اليومية الفاضلة: مثل بعد الصلوات، وبين الأذان والإقامة، وثلث الليل الأخير، وعند سماع النداء للصلاة، وبعد صلاة الفجر حتى تشرق الشمس. وكل هذه الأوقات مقرونة بعبادات فاضلة ندب الشرع إلى إيقاعها فيها فيحصل العبد على الأجر الكبير والثواب العظيم.
    تعلُّم الأشياء النافعة: مثل الحاسوب واللغات والسباكة والكهرباء والنجارة وغيرها بهدف أن ينفع المسلم نفسه وإخوانه.
    وبعد أخي المسلم فهذه فرص سانحة ووسائل متوفرة ومجالات متنوعة ذكرناها لك على سبيل المثال – فأوجه الخير لا تنحصر – لتستثمر بها وقتك بجانب الواجبات الأساسية المطلوبة منك.

    آفات تقتل الوقت
    هناك آفات وعوائق كثيرة تضيِّع على المسلم وقته، وتكاد تذهب بعمره كله إذا لم يفطن إليها ويحاول التخلص منها، ومن هذه العوائق الآفات:
    الغفلة: وهي مرض خطير ابتلي به معظم المسلمين حتى أفقدهم الحسَّ الواعي بالأوقات، وقد حذَّر القرآن من الغفلة أشد التحذير حتى إنه ليجعل أهلها حطب جنهم، يقول تعالى: وَلَقَد ذَرَأنَا لِجَهَنمَ كَثِيرًا منَ الجِن وَالإِنسِ لَهُم قُلُوبٌ لا يَفقَهُونَ بِهَا وَلَهُم أَعيُنٌ لا يُبصِرُونَ بِهَا وَلَهُم ءاذَانٌ لا يَسمَعُونَ بِهَا أُولَـئِكَ كَالأنعام بَل هُم أَضَل أُولَـئِكَ هُمُ الغاَفِلُونَ [الأعراف:179].
    التسويف: وهو آفة تدمر الوقت وتقتل العمر، وللأسف فقد أصبحت كلمة "سوف" شعاراً لكثير من المسلمين وطابعاً لهم، يقول الحسن: "إياك والتسويف، فإنك بيومك ولست بغدك" فإياك أخي المسلم من التسويف فإنك لا تضمن أن تعيش إلى الغد، وإن ضمنت حياتك إلى الغد فلا تأمن المعوِّقات من مرض طارئ أو شغل عارض أو بلاء نازل، واعلم أن لكل يوم عملاً، ولكل وقت واجباته، فليس هناك وقت فراغ في حياة المسلم، كما أن التسويف في فعل الطاعات يجعل النفس تعتاد تركها، وكن كما قال الشاعر:

    تزوَّد من التقوى فإنك لا تدري *** إن جنَّ ليلٌ هـل تعـيشُ إلى الفجــرِ

    فكم من سليمٍ مات من غير عِلَّةٍ *** وكم من سقيمٍ عاش حِيناً من الدهرِ

    وكم من فتىً يمسي ويصبح آمناً *** وقـد نُسجتْ أكفانُه وهـو لا يـدري
    فبادر أخي المسلم باغتنام أوقات عمرك في طاعة الله، واحذر من التسويف والكسل، فكم في المقابر من قتيل سوف. والتسويف سيف يقطع المرء عن استغلال أنفاسه في طاعة ربه، فاحذر أن تكون من قتلاه وضحاياه.
    وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



    ------> فقط و حصريا على موقع الاعلام التربوى
    (
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
    ================================





    على فتحى
    نائب المدير العام
    نائب المدير العام

    تاريخ الميلاد: 24/07/1984
    النوع: ذكر


    العمر: 30
    عدد المساهمات: 2736

    الاسد

    جديد رد: بحث عن أهمية الوقت في حياتنا اليومية

    مُساهمة من طرف على فتحى في الجمعة أكتوبر 01, 2010 11:40 pm




    مشكور جدا
    على الموضوع الرائع والمتميز
    نتمنى منكم الابداع والتواصل دائما














    ______________________________________________________________________________________________________________________________________________
    مع تحياتى أخصائى الآعلام التربوى أ/على فتحى

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 20, 2014 6:10 am